آراء

المجتمع المدني وبناة مصر الرقمية

22-12-2020 | 18:28

تبني الرئيس عبدالفتاح السيسي لبناء مصر الرقمية، يعتبر فرصة تاريخية لم تتح في السابق لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاستفادة من هذه الفرصة يحتاج إلى تضافر كافة جهود أركان الدولة، سواء من الحكومة أو القطاع الخاص أو المجتمع الأكاديمي أو جماعات المستخدمين والمستفيدين.

ويجمع كل هؤلاء منظمات مجتمع تقوم بدور فاعل بينهم، فما تعطله قوانين ولوائح الجهاز الحكومي تقوم بتذليل العقبات له الجمعيات والمؤسسات والنقابات من خلال قيادات طبيعية بالمجتمع تؤمن بالأفكار، ولديها الأحلام وتريد إثبات صحتها؛ لتستقر كسلوك وتجارب قابلة للتكرار والانتشار في مختلف المجالات.

كما أن رواد الأعمال وأصحاب الفكر الابتكارى لديهم دور كبير فى تطوير الصناعة وتقديم الحلول غير التقليدية لاحتياجات ومشكلات يصعب على الشركات الكبيرة والمتوسطة التركيز عليها، لأنها مشغولة بأعمالها وتحقيق المستهدفات ومواجهة تحديات الاستمرار والمنافسة، بمعنى أنه لابد من وجود دور فاعل ومؤثر بين كل أطراف المجتمع المعلوماتى يقوم به المجتمع المدنى فى الصناعة مثل الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي بـالاتحاد العام للغرف التجارية، والتى تعتبر تمثيلا كاملا للمجتمع التجارى وملايين من المنشآت التجارية المحركة للسلع والخدمات وعجلة الاقتصاد، انضم إليهم شعبة للحلول المالية والمدفوعات الإلكترونية لتزيد من الكيانات الداعمة والممثلة للأنشطة التجارية الجديدة، كما تقوم غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بدور كبير فى دعم الشركات المنتجة للحلول والتطبيقات برغم الصعوبات والتحديات وقلة الإمكانات التى يتم تعويضها بقدرات بشرية من المتطوعين أبناء القطاع الغيورين والمؤمنين بدور صناعاتهم.

وكذلك فهناك الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني الخالص الذى قام بتكوينه أبناء القطاع كجمعية اتصال، أو كما نفضل دائما إطلاق اسم منظمة اتصال عليها لأنها ليست مجرد جمعية أهلية بل اتحاد لجمعيات سابقة اندمجت؛ لتكون الممثل الأهلى للصناعة، خاصة أن لديها فروعا وكيانات فى الأقاليم سواء بالإسكندرية أو الدلتا أو الصعيد، كل ذلك جعلها الكيان الأكبر القادر على اقتحام المبادرات والقيام بدور يمهد الأرض أمام كل من يعمل فى هذا القطاع الإستراتيجي.

إن الدولة الرقمية هي نتاج لمبادرات وأعمال سابقة لأفراد وشركات ومؤسسات تبنوا الفكرة ودعموها ونتج عن نشاطهم مبادرة عالمية أطلق عليها من جانب الأمم المتحدة مبادرة مجتمع المعلومات العالمى، وعقد لها قمة أممية على مرحلتين الأولى فى جنيف 2003 وتونس 2005، ضمت رؤساء الدول والحكومات ومنتدى المجتمع المدنى والصناعة، ومن حسن الحظ أن مصر كانت لديها وزارة للاتصالات والمعلومات فى هذا الوقت، تولى وزيرها مسئولية رئاسة الحكومة، فكان من نتائج ذلك انتشار مصطلحات مثل الحكومة الإلكترونية، وبعدها الحكومة الذكية، ثم ازدادت الأمورنضجا لنتحدث عن الدولة الرقمية.

وعودا على بدء.. تفرض هذه المرحلة الجديدة من النضج الاستعانة بمؤسسات المجتمع المدنى القادرة على جمع كل أطراف الدولة بشكل إيجابي دون تنافس أو تصارع أو ازدواجية فى الأدوار حتى لا يكون ذلك سببًا فى ضياع موارد الدولة والمجتمع.

لا ننسى أن أول تجمع للصناعة تم عام 1993 باسم الجمعية المصرية لشركات الحاسب الآلى التى نادت وبشرت بأهمية استخدام الكمبيوتر والميكنة فى حياتنا، وعقدت المؤتمرات والندوات ونظمت المعارض وتولت إصدار الصحف، حتى تم لاحقا إنشاء غرف وشعب باتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، بل وتم إنشاء جمعيات لمنتجي البرامج وشركات الإلكترونيات، وفيما بعد وبالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء تمت التوصية بإنشاء وزارة للمعلومات فى حكومة الدكتور عاطف عبيد عام 1999، وما نتج عنها من إنشاء جهاز لتنظيم الاتصالات، وهيئة لتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وتطوير ودور جديد للبريد، واتخاذ قرارات مصيرية لتطوير الشركة المصرية الاتصالات .

أعود وأذكر أن كل ما نحن فيه هو نتاج لمجتمع مدنى ناضل من أجل الوصول إلى ما نحن فيه، ويجب أن يكون له دور أكبر فى بناء الدولة الرقمية، أحد ثمار ما قام به هذا المجتمع المدنى من تمهيد للأرض على مدار عشرات السنوات، ولا يجب أن يتم التعامل معه بمبدأ الربح والخسارة بل بمنطق الدور والتأثير، وأن يتم إسناد المهام والصلاحيات له؛ لأنه فى النهاية ممثل للكيانات التى تدفع الضرائب لتمويل مختلف الخدمات والمشروعات فى مجال المعلومات، وهذا لا ينتقص من الجهات الحكومية فى شيء، لأنها هى التى تخطط وتراقب وتشرع، بل وتقود المجتمع.

هناك دولة جديدة.. ولابد أن يشارك ممثلو المجتمع المدنى فى استكمال ما بدأوه.

نقلاً عن مجلة لغة العصر

شريف عبدالباقي يكتب: «مصر للمعلوماتية».. لدولة رقمية

القرار الجمهوري الأخير الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنشاء جامعة مصر للمعلوماتية، وأن يكون المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق رئيسًا لمجلس

حياة كريمة رقمية

ارتبط تحسين الحياة للمواطنين بالتقدم العلمي بداية من ظهور الأدوات المنزلية التي ساعدت على أداء خدمات بصورة أسرع وأفضل جودة.

خيال تحقق

مرت منذ أيام ذكرى ثورة الشعب المصري لاستعادة هويته الوطنية بعد صراع مرير لإنقاذ هذا البلد الأمين من مخطط استهدف المنطقة وشعوبها، وأدى إلى ويلات وحروب داخلية .

بُناة مصر الرقمية

لم تعد مصر الحضارة بعيدة عن شكل العالم الجديد والصراع على قيادته، فقد كشف النزاع على تكنولوجيا الجيل الخامس وإنتاج الرقائق الإلكترونية شكل العالم الذى

الجمهورية الثانية ومصر الرقمية

كانت تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي عن العاصمة الإدارية وانتقال الحكومة والهيئات إلى المقرات الجديدة بالعاصمة إيذانا ببدء الجمهورية الثانية...

ريادة الأعمال .. قاطرة التنمية

لا يمر يوم إلا ونسمع أو نشاهد اتفاقية جديدة لإنشاء حاضنة تكنولوجية فى أحد المجالات والتخصصات أو تتم دعوتنا لحدث عن ريادة الأعمال والابتكار

مصر الرقمية ورأس الدبوس!

يصعب على أى فرد أو جهة أن تحدد توصيفًا شاملًا وجامعًا لمفهوم الدولة الرقمية، وحتى وإن اقترب البعض من تحديد الملامح واجتاز الحواجز الجدلية التى يتبناها

ترامب.. والفيسبوك المصري!

لم تكن ردود الأفعال على مستوى العالم، التى كانت على إثر قرار إغلاق شبكات التواصل الاجتماعي لحسابات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بسبب الصراع السابق

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة