آراء

حكم العواجيز الأمريكان!

21-12-2020 | 14:33
Advertisements

فى سبعينيات القرن الماضى، دخل الاتحاد السوفيتى عصر الركود العظيم. سياسيون فى أرذل العمر وسياسات عتيقة وتراجع اقتصادى غير مسبوق. عانى بريجنيف المرض والشيخوخة لكنه ظل متشبثا بالقيادة حتى توفى عام 1982، ليخلفه أندروبوف المسن ويتوفى بعد عام و3 أشهر، ثم تشيرننكو الذى مات بعد 13 شهرا، ليتسلم الراية جورباتشوف محاولا الإصلاح لكن الامبراطورية سقطت بعد سنوات قليلة.


مع الفارق الكبير، تبدو أمريكا 2021 مسنة باستثناء نائبة الرئيس كامالا هاريس(56 عاما) بقية القيادات من العواجيز. بايدن 78 عاما ورئيس مجلس النواب بيلوسى 80 عاما. زعيم الأغلبية الجمهورية بالشيوخ ماكونيل 78 عاما وزعيم الأقلية الديمقراطية 70 ربيعا. أمريكا بلد مؤسسات، والسياسى مهما تجاوز دوره كترامب يتم ردعه وتصحيح أخطائه، وبالتالى، ليس هناك قلق من انهيار على غرار ما حدث للاتحاد السوفيتى.

لكن هناك حالة إحباط بين القيادات الوسطى بالحزبين الكبيرين. أعضاء الكونجرس يستمرون فى وظائفهم سنوات طويلة. توزيع المناصب حسب الأقدمية غالبا، كما يقول المحلل السياسى الأمريكى ستيفن كولنسون. أى سياسى شاب عليه الانتظار طويلا ليتبوأ منصبا لأن الكبار لا يتركون لهم المجال. القضية تفجرت أخيرا عندما نشرت مجلة نيويوركر مقالا عن مخاوف الديمقراطيين بشأن ذاكرة وقدرات السيناتور ديان فينشتاين(87 عاما) العقلية، وهى سيناتور منذ 28 عاما.

وفينشتاين والعواجيز الآخرون مستمرون لأنهم منتخبون لكن اختيار المرشحين وتوزيع المناصب داخل الكونجرس منوط بقيادات الحزبين. كانت هناك قيادات شابة، بينها رؤساء مثل كلينتون وأوباما وبوش الابن، لكن المفاصل الرئيسية بأيدى السادة العواجيز. المفارقة أن أمريكا أمة شابة، معظم الابتكارات العلمية والتكنولوجية التى بهرت العالم من اختراع وتصميم شبابها، لكنها فى السياسة محافظة تفضل حكمة الشيوخ على حيوية الشباب.

فلاديمير ميدفيديف، الحارس الشخصى لحكام الكريملين بالعصر السوفيتى، أصدر قبل سنوات كتابا(ترجمه د.نبيل رشوان) بعنوان: حكم العواجيز، رصد فيه كيف انتهى الحكم الشيوعى إلى حكم أقلية عجوز فى الأعمار والأفكار. الأوطان بحاجة للشباب حتى لا نتحسر يوما مرددين قول الشاعر: ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب.

نقلاً عن الأهرام اليومي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة