اقتصاد

رئيس قطاع الإرشاد الزراعى: تحديات عديدة وحلول مبتكرة لمواجهتها.. وبدأنا عصر التحول الرقمى

20-12-2020 | 16:33

د.علاء عزوز مع د.حازم قاسم أثناء إجراء الحوار

د. حازم قاسم - تصوير: عمر العربى

نخطط لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التى نعيشها حالياً لتحقيق أهداف قطاع الإرشاد الزراعى والمساهمة فى تنفيذ رؤية مصر 2030

- من الأهداف الرئيسية: نشر استخدام الميكنة والتقاوى المنتقاة والتحول إلى نظم الرى الحديثة والتوسع فى تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة
- مراكز إرشادية مؤهلة بمحافظات مطروح والوادى الجديد والإسماعيلية وشرق القناة ومعظم تجمعات المناطق الجديدة لتقديم الخدمات الإرشادية المتخصصة
- تأهيل ورفع كفاءة وتطوير البنية التحتية للمراكز الإرشادية حتى تستطيع الوفاء بمتطلبات التحول الرقمى
- فى عصر ثورة الاتصالات توجد بروتوكولات عديدة للتعاون مع العديد من الجهات البحثية المصرية والهيئات الدولية لتنمية ورفع قدرات المرشد الزراعى
- هناك تكامل وتناغم بين استخدام الوسائل الإرشادية التقليدية وبين الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمى
- من الأهداف الرئيسية: نشر استخدام الميكنة والممارسات الزراعية الجيدة والتقاوى المنتقاة والتحول إلى نظم الرى الحديثة
- تحديات عديدة تواجه الإرشاد الزراعى وهى ليست وليدة اليوم بل متوارثة من فترات طويلة وهناك حلول مبتكرة لمواجهتها


الحوار معه متعة بهيجة، فالكلمات تنساب بسلاسة من بين شفتيه التى لا تفارقها الابتسامة، ينتقل بك من سؤال لسؤال ومن موضوع لآخر بسهولة ويسر، تعززها سنوات الخبرة الطويلة التى قضاها فى مناصب متعددة.. تواضعه وسعة اطلاعه سر نجاحه الدائم، بدأ فور تكليفه من وزير الزراعة السيد القصير بتولى منصب رئيس قطاع الإرشاد – القطاع الأهم وركيزة تحقيق رؤية مصر 2030 – فى إعادة هيكلة القطاع الذى أصابه الوهن فى الفترة الأخيرة، وبث الحياه فيه من جديد.. إنه الدكتور علاء عزوز وكان هذا الحوار...

*ما هو مفهوم الإرشاد الزراعى وماهى الأهمية الاستراتيجية لقطاع الإرشاد؟
- الإرشاد الزراعى هو الوسيلة الأساسية لنقل التوصيات الفنية وكل ما هو جديد، وكل مخرجات البحوث التطبيقية فى كل المجالات سواء محاصيل حقلية، أو نباتات خضر وفاكهة، أو ثروة حيوانية وداجنة وسمكية، إلى المزارع.. فهو باختصار حلقة الوصل بين الفنيين والمختصين فى المراكز البحثية والجامعات وبين المزارع ويعمل الإرشاد فى اتجاهين، وليس اتجاه واحد إذ يقوم بنقل ما لدى المزارع من مشاكل وعقبات، إلى المختصين لإيجاد الحلول المناسبة لها.

*ما هى أهم أهداف قطاع الإرشاد فى الفترة المنظورة وعلى المدى البعيد؟
- بالنسبة للفترة الحالية فنحن نهتم بشدة بأن نكون على تواصل تام ومباشر مع المزارع، أينما كان ونحاول دائماً تعزيز سبل هذا التواصل، ومن أهدافنا أيضاً: تطوير المراكز الإرشادية – تدعيم الاتصالات والعلاقات بين القطاع وبين الجهات والمراكز البحثية وكليات الزراعة والإدارة المركزية للإرشاد الزراعى – تدعيم القطاع بخبرات فنية جديدة لكى نتمكن من تحقيق أهدافنا والمساهمة بفاعلية لتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة طبقاً لخطة ورؤية مصر2030 ، كما أننا نهتم بشكل خاص بالعمل على نشر تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة لدى جميع المزارعين وإقناعهم بضرورة استخدام التقاوى المعتمدة، المنتقاة عالية الإنتاجية المتحملة للظروف البيئية المعاكسة من ملوحة وجفاف والمقاومة للتغيرات المناخية، كما نهتم بتعريف المزارع بكل ما هو متعلق بموضوع تحديث الرى الحقلى والفوائد التى ستعود عليه بترك الرى بالغمر للرى بالرش أو التنقيط، سواء من حيث زيادة العائد المادى أو رفع جودة المحصول مع تعريفه بأضرار الرى بالغمر التى ستعود على محصوله، ويتم شرح كل ذلك للمزارعين بالتفصيل الدقيق، ومن ضمن أهدافنا أيضاً على المدى القريب التعريف بفوائد التوسع فى استخدام الميكنة الزراعية منذ بدء الزراعة وحتى الحصاد.

أما بالنسبة لأهدافنا على المدى الطويل، فيمكن تلخيصها فى: تطوير الخدمات الإرشادية المقدمة وتطويعها لتلبية احتياجات المزارعين، وأيضاً التحول الرقمى للإرشاد الزراعى، ونحن بدأنا بالفعل فى ذلك ولكنه هدف طويل ومستمر، حتى نتمكن من الاستفادة بأقصى صورة ممكنة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مجال عمل الإرشاد الزراعى – تأهيل ورفع كفاءة وتطوير البنية التحتية للمراكز الإرشادية، حتى تستطيع الوفاء بمتطلبات التحول الرقمى والاستفادة بعناصره خاصة السوشيال ميديا.

*لا شك أن الكادر البشرى هو حجر الزاوية لنجاح عملكم .. كيف تطورون أداءه وتنمون من مهاراته؟
- نحن نقوم باستمرار بتنمية مهارات جميع العاملين فى الجهاز الإرشادى، من خلال التمرين والتدريب المستمر، من خلال خطط تفصيلية موضوعة بدقة، ولدينا بروتوكولات للتعاون مع العديد من الجهات البحثية المصرية والهيئات الدولية، لتنمية ورفع قدرات المرشد الزراعى، حتى يصبح قادراً على التعامل مع التكنولوجيات الحديثة.. هذا من الناحية التقنية.. أما على المستوى الفنى والمهنى، فهناك تدريب مستمر للمرشد الزراعى – كل فى مجاله – إذ يجب عليه معرفة كل المستجدات التى تحدث فى العلوم الزراعية والتفنيات الحديثة المتبعة، بالإضافة إلى أحدث مخرجات البحوث العلمية التطبيقية.

*كيف تستفيدون من الثورة الهائلة فى قطاعى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى تطوير القطاع؟
- لدينا خطة لتزويد جميع المراكز الإرشادية المنتشرة فى كل أنحاء الجمهورية بأجهزة الحاسب الآلى وتوصيل خطوط الإنترنت إليها، لكى نشجع توفير الخدمة وإتاحتها لكل المزارعين، ونقوم باستخدام المواقع الإلكترونية المتخصصة وصفحات التواصل الاجتماعى، والجروبات الزراعية المنتشرة عليها فى بث رسائلنا الإرشادية أولاً بأول، كما نستفيد من الانترنت فى الإيصال الفورى للمعلومة الجديدة للمرشد الزراعى ولجميع العاملين فى المجال الإرشادى، وكذلك إلى القادة الريفيين وكبار المزارعين، الذين بدورهم يقومون ببثها إلى المزارعين فى مناطقهم بالوسائل المختلفة.

ويلتقط د. علاء عزوز أنفاسه قبل أن يتابع حديثه قائلاً: وأحب أن أشير هنا إلى قناة مصر الزراعية التى تعتبر وسيلة إرشادية نستخدمها ونطوعها لزيادة الجرعة الإرشادية الموجهة إلى الجمهور المستهدف، خاصة فى ظل وجود بعض الأصوات التى تنادى بأن العديد من المزارعين لا يمتلكون أجهزة الهاتف المحمول الذكية التى تستطيع الاتصال بالإنترنت، رغم أنه لا يوجد فى مصر كلها بيت يخلو من امتلاك أحد أفراده لهاتف ذكى، ولدينا مجموعة كبيرة من تطبيقات الهاتف المحمول التى تقدم خدمات إرشادية مميزة، سواء فى مجال المحاصيل الحقلية كالقطن مثلاً، أو مجال المحاصيل البستانية سواء كانت خضر أو فاكهة أو نباتات طبية، بالإضافة إلى كل ما يتعلق بالثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.

*هل اتجاهكم بقوة نحو التحول الرقمى والاستفادة بثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يدفعكم إلى الابتعاد عن الوسائل الإرشادية التقليدية وتجاهلها؟
- بالقطع لا.. فما زلنا نستخدم تلك الوسائل التقليدية كالندوات الإرشادية، والحملات القومية المتخصصة، وأيام الحقل، وأيام الحصاد، والمدارس الحقلية، فنحن عندما نستخدم الوسائل التكنولوجية الحديثة لا نهمل الوسائل التقليدية بتاتاً، فهناك تكامل وتناغم بين الطريقتين، وأحب أن أشير هنا إلى أن العالم يعيش حالياً ذروة التحول الرقمى والتوجه نحو التوسع فى استخدام تكنولوجيا المعلومات، ولعلنا جميعاً عايشنا ذلك بوضوح خلال جائحة الكورونا، فالناس كانت تتواصل مع بعضها عن بُعد، وأناس أخرى كانت تؤدى أعمالها عن طريق الإنترنت، وكانت جميع الاجتماعات تتم عن طريق الفيديوكونفرانس أو غيره من البرامج، فالعصر الذى نعيشه حالياً أتاح لنا وسائل عديدة لأداء الاعمال عن بُعد، ونقوم حالياً بإيصال المعلومات الإرشادية المختلفة للمزارعين عن بُعد بطرق متعددة.
ولا شك أنه مع مرور الأيام بعد عام أو إثنين أو عشرة سيكون التعامل عن بُعد، واستخدام الإنترنت فى جميع المجالات هو الصفة السائدة، فهناك العديد من التقارير الدولية التى تشير إلى اختفاء مهن محددة، ليس بسبب النقص العددى البشرى، لكن بسبب توافر الوسائل التكنولوجية البديلة ولاختلاف طبيعة المرحلة ولاختلاف طريقة تقديم الخدمات، ولذا يجب علينا جميعا الاستعداد لتلك المرحلة، ونحن بالفعل بدأنا هذا الاستعداد فى قطاع الإرشاد الزراعى.

*ما هى أهم المشاكل التى تواجه قطاع الإرشاد المصرى وكيف تخططون للتغلب عليها؟
- بداية وبكل صراحة أنا لا أحب الحديث عن المشاكل لاعتقادى الشديد أن من يضع المشاكل أولاً أمام عينيه لن يعمل.. لكن دعنى أقول أن هناك تحديات تواجه الإرشاد الزراعى، وهذه التحديات ليست وليدة اليوم لكنها موجودة منذ فترات طويلة، ونعمل حالياً بكل جهد للتغلب عليها وأبرز هذه التحديات أو المشاكل: النقص العددى فى أعداد المرشدين الزراعيين – عدم توافر التمويل اللازم لتنفيذ المهام والأهداف الإرشادية، بالإضافة إلى أن الأماكن التابعة للإدارة المركزية للإرشاد الزراعى تحتاج بشدة إلى رفع كفاءة وتحديث وتطوير ونحن نعمل بالتوازى على توفير مصادر للتمويل وعلى رفع كفاءة المبانى التابعة للإدارة المركزية للإرشاد الزراعى، وكذلك المراكز الإرشادية ومراكز التنمية الريفية.

*فى ظل عدم وجود تعيينات جديدة وخروج الكثيرين للمعاش هل وصلت ظاهرة تناقص أعداد المرشدين الزراعيين إلى حافة الخطر؟
- بالفعل هذه واحدة من المشاكل أو التحديات الكبيرة التى تواجه العمل الإرشادى، ولتلافى هذه المشكلة هناك تعاون قائم مع الجهات الخاصة والشركات الزراعية الكبرى لتقديم الخدمات الإرشادية، وكذلك توجد منظمات المجتمع المدنى وهناك أيضاً هيئات دولية تقوم بتمويل عدد من المشروعات الإرشادية فى بعض المحافظات، وهذه الهيئات والشركات تساهم بالعديد من الأنشطة الإرشادية وتقوم بتوفير العاملين المتخصصين، وهو ما يساهم فى حل جزء كبير من الأزمة، كما أن الجهات البحثية التابعة للوزارة كمركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء، يقوم باحثوها بدورهم الإرشادى على أكمل وجه، ويساهمون فى التغلب على النقص العددى للمرشدين الزراعيين، وهم موجودون من خلال الحملات القومية أو المدارس الحقلية وأيام الحقل وأيام الحصاد، حيث يتم التواصل بصورة مباشرة مع المزارعين.

*ما هى أوجه التعاون بينكم وبين منظمة الأمم المتحدة للزراعة الفاو؟
- هناك تعاون قائم وقوى بيننا وبين الفاو فى مجال تقديم الخدمات الإرشادية، وكذلك فى مجال الاستفادة من استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى الإرشاد الزراعى، وأطلقنا من خلال هذا التعاون مع مطلع العام الجارى تطبيق المفيد فى الأغذية والزراعة، وهو أحد تطبيقات الهاتف المحمول، وحالياً هناك مباحثات مع المركز الدولى للزراعة فى الأراضى القاحلة الإيكاردا لتوقيع اتفاقيات للتعاون.

*شهد عام 2020 اجتياح فيروس كورونا للكرة الأرضية مسبباً خسائر بشرية واقتصادية هائلة.. ما هو دوركم تجاه هذه الأزمة؟
- قمنا بالتعاون مع كل من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو، وبرنامج الغذاء، والصندوق الدولى للتنمية الزراعية الإيفاد فى إنتاج مجموعة WFB العالمى
كبيرة من التنويهات والفيديوهات التوعوية والإرشادية، عن كيفية تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهة الكورونا فى الريف المصرى، وكيفية حفاظ العامل الزراعى على نفسه أثناء وجوده بالعمل، وكيفية تطهيره للآلات والمعدات التى يستخدمها، وكانت كل هذه المواد معدة خصيصاً للمزارع المصرى وللمرأة الريفية.

* التعاونيات منظومة قوية ومتكاملة فى الزراعة المصرية.. كيف تستفيدون منها فى عملكم؟
- نحن نتعاون مع العديد من الجهات، فأى منظومة أو هيئة تقدم خدمات للمزارع المصرى نكون حريصين على التعاون معها، وهناك حالياً بروتكول تعاون مابين قطاع الإرشاد الزراعى وبين الاتحاد التعاونى الزراعى سيتم إقراره وتوقيعه خلال الفترة القادمة بمشيئة الله.

*ماهى أساليب الربط بينكم وبين الجامعات والجهات البحثية؟
- توجد العديد من أساليب الربط والاتصال بين قطاع الإرشاد الزراعى وبين الجامعات والجهات البحثية المختلفة، فهناك تواصل مستمر بين العاملين فى الإرشاد الزراعى وبين كليات الزراعة فى الجامعات الإقليمية، كل فى محافظته، وهناك عمل مشترك يتم بصورة مستمرة، مثل تنظيم الحملات والقوافل الإرشادية، بالإضافة إلى قيام العاملين بالإرشاد الزراعى بمشاهدة التجارب العلمية الزراعية ومتابعتها ومتابعة نتائجها بشكل مباشر أولاً بأول.. كما أن الإدارة المركزية للإرشاد الزراعى عضو أساسى فى جميع الحملات القومية التى تضم الخبراء والمختصين من جميع المراكز البحثية وكليات الزراعة المختلفة، ولدينا حالياً مقترحات لبروتوكولات تعاون مع بعض كليات الزراعة تتم دراستها، وهذه البروتوكولات تختص بتدريب وتأهيل شباب الخريجين لسوق العمل فى مجال الإرشاد الزراعى.

*ما هو حجم وطريقة تمويل الأنشطة الإرشادية؟
- قطاع الإرشاد الزراعى الموجود بمبنى الديوان العام ليس له تمويل.. التمويل الذى يأتى للإدارة المركزية للإرشاد الزراعى هو تمويل ضئيل للغاية، ونحن بحاجة لمزيد من التمويل فى ضوء عمليات التطوير والنهوض بالخدمات الإرشادية، ونحن نتواصل مع الجهات الحكومية المعنية لدعم وتعزيز الميزانية، كما نتواصل أيضاً مع عدد من الجهات والهيئات الدولية للتعاون فى تنفيذ مشروعات مشتركة توفر تمويلاً يكفى للبدء فى تنفيذ الخطط الإرشادية الجديدة والتطوير والتحديث.

* لا شك أن المرأة نصف المجتمع.. وللمرأة الريفية وضع مميز فى التنمية الزراعية.. كيف تهتمون بها عند إعداد البرامج الإرشادية؟
- توجد لدينا العديد من الرسائل الإرشادية الموجهة خصيصاً للمرأة الريفية التى تعتبر شريكاً كاملاً ولاعباً أساسياً لتحقيق التنمية الريفية، والنهوض بالمجتمعات الريفية، وتحسين مستوى معيشة أسرها، ونحن نعرف ونهتم بالدور الكبير للمرأة الريفية داخل أسرتها ومساهمتها فى اتخاذ القرار، ونتيجة لذلك لدينا حزمة متكاملة من البرامج الإرشادية الخاصة بها، وهذه البرامج تهدف إلى تنمية مهاراتها ورفع قدراتها فى مجالات الزراعة والأنشطة المرتبطة بها، بالإضافة إلى تنمية مهاراتها فى الصناعات الريفية المختلفة ورفع إلمامها بقواعد التغذية السليمة، كما نقوم بالتعاون مع أجهزة وزارة الصحة المختلفة بإعداد برامج توعوية خاصة بها، لرفع وعيها بالمشاكل الصحية، وكيفية الحفاظ على نفسها، وعلى أسرتها من خطر الإصابة بالأمراض المختلفة، وكيفية الوقاية منها، فضلاً عن طرق الإسعافات الأولية، وهناك برامج خاصة لتوعيتها بقضية البيئة وكيفية المحافظة عليها، كما نقوم بتدريبها وتأهيلها للقيام ببعض المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر المدرة للدخل، ونقوم بإرشادها إلى آليات الحصول على التمويل اللازم من الجهات المختصة بذلك، ونعمل على تدريبها على الطرق الصحيحة والصحية للتربية المنزلية للطيور والدواجن.

والمرأة الريفية توظف لنقل وتوصيل بعض الرسائل الإرشادية الموجهة للأسرة ككل، حتى ولو كانت متعلقة بالتقنيات الزراعية الحديثة أو الحفاظ على البيئة.

*المناطق الزراعية الجديدة فى الأراضى المستصلحة تحتاج بشدة إلى جهودكم الإرشادية لعدم إلمام أغلب المزارعين بظروفها.. فما هو وضع الإرشاد الزراعى فى تلك المناطق الجديدة؟
- لدينا بالفعل اهتمام كبير بالمناطق الجديدة، وفى الفترة الأخيرة تم افتتاح عدد كبير من المراكز الإرشادية المؤهلة على مستوى عالٍ بمحافظات مطروح والوادى الجديد والإسماعيلية وشرق القناة، ومعظم تجمعات وتمركزات المناطق الجديدة لتقديم الخدمات الإرشادية المتخصصة لهم، ولدينا مجموعة كبيرة جداً من الإصدارات المتخصصة الموجهة لمزارعى تلك المناطق، تحتوى على التوصيات الفنية والممارسات الزراعية الجيدة، وجميع هذه الإصدارات توزع مجاناً أو تباع بسعر زهيد للغاية، ونحن نراعى فى المعلومة الإرشادية المقدمة كل النقاط التى يمكن تخيلها مثل: منطقة الزراعة - المحصول - المستوى الثقافى لمتلقى الخدمة.

* ماهى خطتكم للتعامل مع مشروع المليون ونصف المليون فدان؟
- نحن على تواصل مستمر مع إدارة الشركة المسئولة عن تنفيذ هذا المشروع العملاق، وندرس حالياً كمرحلة أولى إقامة حقل إرشادى فى منطقة المغرة، وكما سبق وأوضحت أن المناطق الجديدة لها حزمة من البرامج التدريبية الخاصة، وفى خطتنا أن نقوم بتوفير كل الحزم الإرشادية والتوصيات الفنية الخاصة بكل المحاصيل التى من المقرر زراعتها فى منطقة المليون ونصف المليون فدان.

وفى ختام الحديث يشدد الدكتور علاء عزوز رئيس قطاع الإرشاد الزراعى بوزارة الزراعة، على أن المزارع المصرى والمرأة الريفية يحملون على عاتقهم مسئولية كبيرة تجاه الوطن، وهذه المسئولية هى تحقيق الأمن الغذائى، وتوفير الغذاء الصحى والآمن لجموع المواطنين، وهو من الأهداف الرئيسية للدولة ويشاركها المزارعون فى تحقيقه.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة