ثقافة وفنون

خبراء: مطلوب علاج ناجع لأزمة اللغة العربية المعاصرة.. ودور الإعلام مهم

20-12-2020 | 11:11

علاء رأفت - الحملاوى

محمود القيعي

فى اليوم العالمى للغة العربية تثار التساؤلات وسط خوف عليها من المجهول لاسيما بعدما بدا الاستخفاف بها، بخاصة فى أوساط الجيل الجديد.. فى السطور التالية عرض لرؤى بعض خبرائها.

د. علاء رأفت عميد دار علوم القاهرة السابق، يرى أن العلاج الناجع لمشكلات العربية المستعصية فى يد الدولة، مشيرًا الى أن إتقان اللغة الأم كان الأساس عند كبار أدبائنا ومثقفينا.

ودعا د. رأفت الآباء والأمهات إلى الاقتناع بأن من مصلحة أبنائهم أن ينهض تعليمهم على لغة قومية قوية، محذرًا من ظاهرة تعليم النشء لغات أجنبية فى سن مبكرة جدا، مشددا على ضرورة إعمال الدستور الذى ينص على أن العربية هى اللغة الرسمية، ووضعه موضع التطبيق، فى حياة الوطن، وأولاها صورة الحياة كما يراها الناس فى الشوارع، ثم التعليم فى كل مراحله، وفى جميع مواده، ثم الإعلام الذى يدخل كل بيت.

واختتم رأفت داعيًا إلى إعادة النظر فى المناهج فى كل المراحل التعليمية وتقديمها بصورة مشوقة تحبب الدارسين فيها، مؤكدا أن الأمل باق لإعادة الشباب لحوزة العربية.

ويرى د. محمد يونس الحملاوى أمين جمعية تعريب العلوم أن العلاقة وثيقة بين اللغة والتقدم، مشيرًا إلى أن المجتمع الذى يحافظ على لغته يتقدم والعكس صحيح.

وهذا ما تثبته المؤشرات عن الدول المتقدمة جميعها حيث تتعامل داخل مجتمعاتها بلغة قومية واحدة مهما يصغر عدد سكانها ، مؤكدا أن الاستخفاف بالعربية وسط الجيل الجديد شرخ فى الهوية.

وعن تعريب العلوم التى يحمل لواءها منذ عقود، قال الحملاوى : "التعليم قاطرة أى تنمية فى أى مجتمع وتجويده مطلب أساسى للنهضة، ولهذا علينا أن ننظر للعوامل التى ترفع كفاءته، ومن أهمها أن تتناغم اللغة التى تُؤدى بها العملية التعليمية بالنسبة للمتلقى وبالنسبة للمعلم، وثبت بالدراسات أن توحيد اللغة يرفع عملية استقبال المادة العلمية ويرفع فى الوقت نفسه استيعابها.

وأكد الحملاوى أن الحفاظ على اللغة حفاظ على الهوية وعلى التنمية وعلى القيم الموجبة، مذكرًا بنماذج ثلاثة: العبرية التى بدأ الاهتمام بها قبل احتلال فلسطين بأكثر من ربع قرن، وكانت مهجورة، ولكن لا دولة بلا لغة كما صرح مؤسسوها، والآن نجد أن معدلات تنمية إسرائيل تفوق معدلاتنا، والألمانية: وكانت ألمانيا عدة إمارات ومقاطعات متناحرة ثم توحدت على اللغة وعلى المُشرِق من تراثها وكانت النتيجة ألمانيا الموحدة على يد بسمارك منذ القرن 19 حتى الآن، وإيرلندا التى تحررت من احتلال إنجلترا بتدعيم الهوية الأيرلندية باللغة.

واختتم د.الحملاوى قائلا: «اللغة بوابة للهوية وللتنمية ولا مجتمع بلا لغة واحِدَة مُوَحِدة».

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة