ثقافة وفنون

وسط ترقب إصدار قانون حماية العربية.. د. صلاح فضل:«النقلة الرقمية» ضرورة لمواكبة معطيات العصر

20-12-2020 | 11:12

وسط ترقب إصدار قانون حماية العربية.. د. صلاح فضل:«النقلة الرقمية» ضرورة لمواكبة معطيات العصر

داليا حسنى
  • د. محمد فتوح : الوعى الثقافى والتربوى يحل مشكلة ازدواج اللغة
  • د. وفاء كامل : علاج التلوث اللغوى فى غرس الوعى بالهوية


فى 18 ديسمبر كل عام يحتفل العالم «باليوم العالمى للغة العربية» إحدى اللغات المعتمدة لدى هيئة الأمم المتحدة، واحتفاء بهذا اليوم ينظم مجمع اللغة العربية المحاضرات والمؤتمرات والاجتماعات، لكن جائحة كورونا حالت دون عقدها هذا العام، لذلك توجهت «ثقافة» إلى المجمع لإجراء هذا التحقيق مشاركة فى الاحتفاء بلغتنا الجميلة مهد ثقافتنا ورمز هويتنا.

فى البداية أكد د. صلاح فضل القائم بأعمال رئيس مجمع اللغة العربية وأستاذ الأدب والنقد بآداب عين شمس أن الاحتفال بالعربية فى يوم واحد لا يعنى أنها تغيب عنا باقى الأيام، فهى ملازمة كالروح للجسد والاحتفاء بها يعنى الاحتفاء بهويتنا الثقافية وشخصيتنا الوطنية وتراثنا العميق الممتد.

وأوضح أن العربية تعد كنز المعرفة، ولا سبيل الى الانخراط فى تيار التجدد العلمى إلا بنقله فى نظرياته العديدة وتطوراته المتلاحقة إلى العربية، وتيسيره وتبسيطه، ولا سبيل الى معرفة التطور الحضارى للشعوب الأخرى سوى بترجمة معطياته الى العربية. وأكد فضل أن النقلة التى يود المجمع إحداثها للعربية كى تواكب العصرهى «النقلة الرقمية»التى تفيد من انفجار المعلومات وتدخل فى مجتمع المعرفة وفتح قنوات التواصل مع مصادر المعرفة السريعة عبر شبكات الإنترنت ووسائل التواصل الحديثة حتى نلحق بالعصر وسباقاته العلمية والحضارية المتجددة.

وعن قانون «حماية اللغة العربية» الذى اقترحه المجمع منذ فترة قال فضل: نطمح إلى إصداره فى الدورة البرلمانية التى نستهلها الآن حتى يتمكن من أداء رسالته التى أسندها إليه الدستور.

من جانبه، أكد د. محمد فتوح أحمد عضو المجمع وأستاذ الأدب والنقد بجامعة القاهرة أن وظيفة المجمع مواكبة التطور اللغوى للتطور الحضارى ومطاردة مستحدثات المعرفة بمستحدثات الأبنية اللغوية عن طريق الترجمة والتعريب والتمصير والنحت والاشتقاق.

وأشار إلى مشكلة «الازدواج اللغوي» التى تؤرق الثقافة العربية والتى حاول الراحل توفيق الحكيم حلها من خلال ما سماه «اللغة الثالثة» وطبقها فى مسرحيته الشهيرة «الصفقة» عن طريق التوسط بين الفصحى والعامية.وأوضح فتوح أن مشكلة الازدواجية موجودة فى كل اللغات، وأن حلها يكمن فى مستقبل تشيع فيه الثقافة وينتشر التعليم ومزيد من الوعى الثقافى والتربوى.

وعن المعجم التاريخى، قال د.محمد حسن عبد العزيز عضو المجمع وأستاذ علم اللغة بجامعة القاهرة إنه وليد المجمع، وأصبح الآن واقعا، حيث نهض به المجمع حيث ظهرت بعض أجزائه، وأضاف أن المجمع سيحدث تطورا فى الدراسات التاريخية والثقافية بالكشف عن تراث العربية غير المنشور أوالذى لم يقرأ وعن معارف متعددة لم تكن متاحة من قبل.

وأشارت د. وفاء كامل عضو المجمع وأستاذ اللغويات بآداب القاهرة إلى «التلوث اللغوى وعلاجه» وأن من أهم مظاهره اللافتات المعربة ولغة الكتابة فى وسائل التواصل وأخطاء المذيعين واستخدام اللهجة العامية فى التدريس وشيوع الحديث باللغات الأجنبية على الألسنة.

وأرجعت هذا التدهور الى النظام التعليمى القائم على التلقين وضعف مستوى المعلمين والإعلاميين وعدم وجود رقابة على الإعلانات التجارية فى وسائل الإعلام. وطالبت بأهمية غرس الوعى بالهوية والقومية حتى نحتفظ بكياننا أمام تيار العولمة والاهتمام بتدريس النماذج الجيدة من الشعر وزيادة الساعات الثقافية بوسائل الإعلام والإعداد الجيد لمدرسى العربية ومنحهم ميزات مادية وأدبية.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة