آراء

11 سبتمبر إلكترونية!

20-12-2020 | 10:24
Advertisements

قبل الغزو الأمريكى للعراق 2003، ترددت شائعات مفادها أن أجهزة المخابرات الأمريكية تعلم كل صغيرة وكبيرة عن صدام حسين، لدرجة أنها تعرف ماركة ملابسه الداخلية. يومها كان الهدف كسر المعنويات، وللأسف هناك من العرب من صدق الكذبة وروج لها.

الأجهزة نفسها، تقف الآن عاجزة عن معرفة أو مواجهة أكبر حملة اختراق إلكترونية تتعرض لها أمريكا منذ سنوات. القرصنة تعادل بالضبط هجمات 11 سبتمبر 2001، عندما وقفت واشنطن بلا حول ولا قوة إلا من توزيع الاتهامات.

مئات إن لم يكن آلاف المؤسسات الحكومية والشركات جرى اختراقها منذ مارس الماضى دون أن يستيقظ أحد ويعرف أنه تم قرصنته. هيئات تصرف مليارات الدولارات على اكتشاف التجسس الإلكترونى لا تدرى شيئا.

عمليات الاختراق مازالت قائمة، وليس هناك رصد حقيقى للأضرار. المخترقون لا يستهدفون، على ما يبدو، شل عمل المؤسسات أو التلاعب بالبيانات الحساسة. إنهم، حسب خبراء، يريدون فهم آليات اتخاذ القرار لدى مستويات القيادة العليا بأمريكا.

ولأن الجهل سيد الموقف، فإن العدو جاهز لتوجيه الاتهام إليه. إنها روسيا. جسمها «لبيس» حسب التعبير اللبنانى. كل وسائل الإعلام الأمريكية وصولا لوزير الخارجية بومبيو، اتهمت موسكو بالمسئولية دون دليل معلن. قد تكون روسيا بالفعل، فلديها مصلحة وقدرات ورسالة بأنها أكبر من أن يتم تجاوزها على طريقة أوباما الذى كان يصفها بأنها قوى إقليمية كبرى وليست عالمية.

لكن لماذا لا تكون الصين أو كوريا الشمالية؟، وهما أيضا على اللائحة الأمريكية عند وقوع أى حادثة مماثلة. قبل الإسراع بالاتهام، الأحرى معرفة ماذا حدث، لأن هناك من يقول إن الأمر قد يستغرق سنوات للتوصل إلى الحقيقة.

الأخطر من ذلك، أن الحديث يتصاعد عن عقوبات صارمة على روسيا، أى أن الاتهامات الجزافية قد تستدعى تحركا على الأرض، كما حدث مع العراق عندما كان مبرر الغزو امتلاك أسلحة نووية، وكلنا نعرف ما حدث.. لم تكن هناك أسلحة نووية. فقط، كان هناك رغبة وإصرار وتركيب لاتهامات تبرر الاحتلال. هناك فارق كبير بين روسيا والعراق لكن العقلية الأمريكية واحدة.

نقلاً عن الأهرام اليومي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

الأكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة