آراء

سوق اللقاحات السوداء!

19-12-2020 | 11:42
Advertisements

فى فيلم «السوق السوداء» «1945»، من إخراج كامل التلمسانى وبطولة عماد حمدى وزكى رستم، يستغل التجار النقص الشديد بالإنتاج خلال الحرب العالمية الثانية، ويخزنون السلع سرا للاتجار بقوت الناس. يصفهم الفيلم بأنهم: حيوانات بلا ضمير. فى العالم الراهن تحدث أمور مشابهة لكن من يقوم بذلك دول كبرى.

مع بدء إنتاج لقاحات كورونا، تسابقت الدول على شراء أكبر كميات ممكنة. يقدر الخبراء حجم الانتاج خلال العام المقبل بنحو 12 تريليون جرعة «التريليون ألف مليار». حاليا الإنتاج محدود، وقد شفطت الدول الغنية الكميات المنتجة تقريبا. كندا حجزت 200 مليون جرعة، بما يكفى لتغطية سكانها«38 مليون نسمة» 5 مرات. أمريكا وبريطانيا ودول كبرى أخرى تفعل الشىء نفسه. تشترى ليس فقط ما تحتاجه، ولكن كميات أكبر بكثير للتخرين. الكبار حجزوا حتى الآن 9 مليارات جرعة.

أين الدول الفقيرة؟ عليها الانتظار حتى امتلاء مخازن الأغنياء. لم تنجح مبادرة تقاسم اللقاحات التى دعت إليها منظمة الصحة العالمية. كميات ضئيلة حصلت عليها المنظمة بسبب نقص التمويل. على الفقراء الانتظار أطول فترة ممكنة أو البحث عن لقاحات أقل فعالية. فى أوقات الأوبئة والحروب، الكل يحاول النجاة بنفسه. وحدهم الأغنياء لديهم الوسائل والإمكانات للنجاة دون أضرار كثيرة.

ضاعت دعوات التضامن العالمى.. هكذا تحسرت كاثرين أوبراين رئيسة قسم اللقاحات بمنظمة الصحة. خبير صحة إفريقى وصف أنانية الدول الكبرى بأنها غير أخلاقية محذرا من أن الفشل فى حماية الدول النامية من شأنه ترك «خزان» من الفيروس قد يتسبب فى موجات جديدة. لا يمكن الجدل فى أن دور أى حكومة حماية شعبها من الوباء وبذل ما تستطيع لتوفير اللقاح لكن شراء كميات أكبر بكثير من الحاجة وتخرينها لا يختلف فى شىء عما يفعله التجار الجشعون خصوصا أن زيادة الإنتاج مسألة وقت، وبالتالى، فإن ملء المخازن عن آخرها بالجرعات بينما هناك بشر بأمس الحاجة لها تصرف غير أخلاقى ينزع ورقة التوت الحضارية التى طالما تشدق الغرب بها. كشف كورونا خواء العالم الفكرى والأخلاقى، وجاء اللقاح ليؤكد المؤكد.

نقلاً عن الأهرام اليومي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة