آراء

ثلاث ضربات موجهة ضد تركيا هذا الأسبوع

17-12-2020 | 11:27

تلقت تركيا، خلال الأسبوع الحالي، ثلاث ضربات، قوية، هى الأعنف فى تاريخها السياسي، منذ نشأة الجمهورية التركية، فى عهد كمال الدين أتاتورك، كانت أولاها توقيع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قراره الدستوري، المدعوم بموافقة الكونجرس،بفرض عقوبات أمريكية على تركيا، بسبب شرائها الصواريخ الروسية S400، متضمنة العديد من الإجراءات الخاصة بوقف إمداد تركيا بقطع الغيار اللازمة لصيانة الأسلحة والمعدات الأمريكية الصنع، ضمن أساطيلها الحربية، وهو ما سيؤثر سلبياً، بالقطع، على تركيا والكفاءة القتالية لجيشها، فى ظل سيطرة الصناعة الحربية الأمريكية على نسبة تتجاوز 90% من حجم الأسلحة والمعدات المستخدمة فى الجيش التركي. فضلاً عما لمثل تلك العقوبات من آثار تنسحب على الاقتصاد ككل.

وعلى صعيد متصل، كانت الضربة الثانية، متمثلة فى قرار الاتحاد الأوروبى بفرض عقوبات اقتصادية،جديدة، على تركيا، مصحوب بأسماء الشخصيات التركية التى ستطولها العقوبات، فى الأسابيع القليلة المقبلة، فور الموافقة عليها من الدول الأعضاء، حسب توصيات القمة 27 لدول الاتحاد فى بروكسل. وهوما رأى معه البعض أن العقوبات لم تكن كافية، ومنهم الرئيس الفرنسى ماكرون واليونان وقبرص، الذين رأوا أن العقوبات يجب أن تكون أكثر صرامة،كأن تلغى الامتيازات الممنوحة للبضائع التركية النافذة لدول الاتحاد الأوروبي، وكذلك منع السفن التركية من دخول موانئ الاتحاد الأوروبي، إلا أن العقوبات المفروضة تعتبر بسيطة نسبياً، اتباعاً لتوجه المستشارة الألمانية ميركل، التى رأت أن التدرج فى فرض العقوبات يتيح الفرصة لتركيا لإعادة حساباتها، والتراجع عن قراراتها فى المنطقة، قبل الاجتماع القادم لدول الاتحاد الأوروبى فى مارس المقبل، ويمكن حينهاإذا ما استمرت تركيا فى استفزازاتها فى منطقة شرق المتوسط، أن يتم تغليظ العقوبات ضدها.

فقد كانت الخلافات قد تفاقمت بين أثينا وأنقرة فى الفترة السابقة،بعدما نشرت تركيا السفينة «عروج ريس» للقيام بعمليات استكشاف فى المناطق البحرية المتنازع عليها مع اليونان وقبرص، وحاولت تركيا استمالة الاتحاد الأوروبى بسحب السفينة إلى ميناء أنطاليا التركى فى نهاية نوفمبر، قبل اجتماع القمة،وهو الإجراء الذى لم ينطل على الاتحاد الأوروبي، فقرر، يوم الجمعة الماضي،إدانة السلوك العدائى من تركيا، وهو ما قابلته تركيا بالرفض، واصفة إياه بأنها قرارات منحازة وغير قانونية. وكانت تركيا قد هددت بأنه فى حالة تصاعد الأزمات مع الاتحاد الأوروبي، وتطبيق أى عقوبات شديدة عليها، فسوف تفتح حدودها أمام الهجرات غير الشرعية إلى دول أوروبا، ودفع اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها، والمقدر عددهم بنحو 3 ملايين لاجئ،إلى أوروبا، علماً بأن تركيا تتقاضى 3 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبى مقابل ايواء اللاجئين الأتراك فى معسكرات بتركيا.

ومن جهة أخرى أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن قادة الاتحاد الأوروبي، خلال القمة 27، اتفقوا على مناقشة قضية صادرات الأسلحة إلى تركيا بين أعضاء حلف شمال الأطلنطى (الناتو)، بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة، خاصة أن تركيا أحد أعضاء حلف الناتو وكان رئيس الوزراء اليونانى كيرياكوس قد طلب من الاتحاد الأوروبى فرض حظر على تصدير السلاح إلى تركيا بسبب تحركاتها الاستفزازية فى منطقة شرق المتوسط، موضحاً أن الأسلحة التى تحصل عليها تركيا يمكن أن تستخدمها ضد الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وبالذات ضد اليونان وقبرص، وهى الضربة الجديدة المنتظر أن تتلقاها تركيا فى القريب العاجل.

وعلق الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن العقوبات التى فرضها الاتحاد الأوروبي،على تركيا، أخيراً، تؤكد أن الاتحاد الأوروبى لن يقبل أى أفعال من تركيا لزعزعة الاستقرار فى الشرق الأوسط، سواء بتحرشها،بالدول الأعضاء، للتنقيب عن الغاز، أو بتدخلها السافر فى ليبيا. وفى المقابل تهدد تركيا بإغلاق القواعد الأمريكية داخل أراضيها، خاصة قاعدة إنجرليك الجوية الأمريكية التى تحتفظ فيها الولايات المتحدة بعدد خمسين رأسا نوويا،لاستخدامها كخط دفاع متقدم، فى الشرق الأوسط، ضد جنوب روسيا وضد إيران،إذا لزم الأمر، والتى تعتبر أهم قاعدة أمريكية للتجسس الإلكترونى فى الشرق الأوسط.

ولقد زادت الأمور سوءا عندما نشبت أزمة سياسية ودبلوماسية بين تركيا وإيران، الأسبوع الماضي، حين تبادلت الدولتان الحليفتان استدعاء السفراء، رداً على ما اعتبرته طهران دعوة انفصالية، بينما وصفتها أنقرة بأنها دعوة لبث الكراهية ضدها،كانت الأزمة قد بدأت عندما ألقى الرئيس التركى أردوغان قصيدة شعرية، خلال زيارته لأذربيجان، خلال احتفالاتها بانتصارها على الأرمن، ذكر فيها أبيات من قصيدة الشاعر الأذربيجانى محمد إبراهيمون، تتحدث عن تقسيم الحدود الأذربيجانية القديمة بالقوة، حيث تشير إلى فصل أذربيجان عن روسيا وإيران بعد معاهدة وقعت عام 1828، وتدعى القصيدة أن شمال إيران، حالياً، ملك لأذربيجان، وهو ما أثار، بالطبع،حفيظة إيران التى اعتبرت أن أردوغان يحاول بث الميول الانفصالية بين أبناء الأقلية الأذربيجانية فى إيران.

وبدأت الخلافات تظهر بين الدولتين،إيران وتركيا، الحليفتين فى الماضي، وأصبحتا الآن على شفا عداوة جديدة، خاصة عندما استدعت الخارجية الإيرانية السفير التركى وأبلغته استياءها من محاولة تركيا بث الفرقة بين الشعب الإيراني، وهكذا دخلت تركيا معركة ثالثة أمام إيران، فى الوقت الذى يجدر بها تجميع الحلفاء والأصدقاء فى محاولة للتصدى للضربات الأمريكية والاتحاد الأوروبى.

 

نقلاً عن الأهرام اليومي

الصفقة العسكرية الأمريكية لمصر .. المغزى والمفهوم

مع تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن مهام منصبه، في البيت الأبيض، في أواخر الشهر الماضي، وافقت إدارته على صفقة صواريخ تكتيكية من طراز (RAM) بلوك 2، والمعدات

الحرب فى الفضاء أصبحت على الأبواب

كأن الأرض والبحر والسماء لم تعد كافية للقتال والحرب، فبدأت القوى الكبرى في استحداث ميادين جديدة للحرب، واختارت، هذه المرة، الفضاء الخارجي، ساحة له، وأعلن

هل ستعود مجموعات الفكر الأمريكية للأضواء مرة أخرى؟!

مع عودة الحزب الديمقراطي، مرة أخرى، للحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد انتخاب جو بايدن رئيسا لها، تساءلت دوائر الرأي عن عودة دور مجموعات الفكر والرأي،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة