آراء

صحافة أتلفها الوباء!

17-12-2020 | 11:01
Advertisements

يوما بعد يوم، تثبت التجارب العملية أن نموذج العمل التقليدى للصحف، والمعتمد على الإعلانات والتوزيع، لم يعد يصلح بعد انهيار عائدات كليهما بشكل منتظم منذ سنوات، ليأتى وباء كورونا ويوجه ضربة قاصمة لصناعة أبصرت الحياة قبل 4 قرون وتواجه المجهول حاليا. البحث عن نموذج جديد فرض كفاية على المجتمع، وتحديدا الجماعة الصحفية باعتبار الصحافة شريان التطور وعين الرأى العام.

الحديث عن خسائر الصحافة الورقية وعمليات تسريح الصحفيين التى لا تتوقف داخل وخارج مصر، يثير الأسى والشفقة على زملاء أصبحوا فى الشارع، ومهنة تتقاذفها أمواج الفشل والإحباط لدرجة أننا نشهد ما يمكن أن نطلق عليه « موت معلن» دون قدرة على عمل شىء. عشرات الصحف الأمريكية، فى محاولة منها للبقاء لم تكتف بخفض العمالة والنفقات بل تخلت مؤخرا عن صالات تحريرها ليقوم الصحفيون المتبقون بأعمالهم من المنزل. ظلت صالات التحرير، كما تقول الصحفية الأمريكية دانييلا ألتمارى، مصنعا للأفكار التى تتوالد بنقاشات الصحفيين، لكن لابد مما ليس منه بد. إنها سنوات حرب وبلاء، كما قال نجيب محفوظ على لسان الحكيم المصرى القديم أيبور، فى «ثرثرة فوق النيل».

النموذج الجديد، كما أجمع الخبراء، أساسه الهجرة للانترنت، أى أن تصبح الصحافة إلكترونية مع زيادة الاستثمار فيها وتقليل تكاليف الصحافة الورقية لأقصى قدر، واتخاذ تدابير اقتصادية عاجلة مع الحكومات لمنح الصحف أقصى إعفاء ضريبى وتأجيل دفع أقساط الضرائب وتخصيص حزم اقتصادية لمواجهة الأزمة.

لكن العبء الأكبر يقع على الصحف، فما حك جلدك غير ظفرك. فلا يعقل رؤية نموذج عاشت عليه طويلا ينهار ثم تتشبث به، مدعية أن الأزمة طارئة والخطر زائل. الخطر قائم ويتفاقم. النشر عبر الانترنت ذاته ليس حلا سحريا لكنه الخيار الوحيد. لن تستعيد الصحافة ألقها وتزدهر كالأيام الخوالى، فالمطلوب إنقاذ ما يمكن إنقاذه لتستقر السفينة وترفع أشرعتها تمهيدا للانطلاق.

التلكؤ فى الإصلاح يعنى ترك الصحافة لمصيرها المحتوم. الأزمة الوجودية ضربتها بعد مئات السنين من ظهورها. الآن هذه الأزمة لن تعطى مهلة طويلة. إما التحرك وإما الفناء.

نقلاً عن الأهرام اليومي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة