أخبار

"بوابة الأهرام" تحاور وزير الآثار السابق بعد تعيينه عميدا للكلية بجامعة عين شمس

16-12-2020 | 14:13

الدكتور ممدوح الدماطي

حوار - محمود سعد

كشف الدكتور ممدوح الدماطي، القائم بأعمال عميد كلية الآثار بجامعة عين شمس، ووزير الآثار السابق، ورئيس لجنة قطاع الآثار بالمجلس الأعلى للجامعات، عن ملامح كلية الآثار الجديدة بالجامعة، بعد موافقة مجلس الوزراء، لتحل محل معهد الدراسات العليا للبردي والنقوش وفنون والترميم، مشيرًا إلى أن الكلية سيكون بها 5 أقسام، و12 برنامجًا، على مساحة 6 آلاف متر مربع بمنى الامتحانات بالحرم الجامعي، مشيرًا إلى الكلية سيكون لها مقر أيضًا بفرع الجامعة الجديد بمدينة العبور.


وأضاف الدماطي، في حواره لـ"بوابة الأهرام"، أن لجنة القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات، عملت على تطوير اللوائح، وأعدت شروطًا للموافقة على إنشاء كليات جديدة، منها وجود برامج جديدة وبينية، وتوفير الأساتذة لضمان جودة العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن كلية الآثار بجامعة عين شمس حصلت على الموافقة بعد توافر كل مقومات العملية التعليمة اللازمة لبدء الدراسة بها.

كما كشف رئيس لجنة قطاع الآثار بالمجلس الأعلى للجامعات، عن أن اللجنة قررت أن يكون بالقسم 50 طالبًا، ليكون مناسبًا للعملية التعليمية وتوفير ما يلزم لإنجاحها، مؤكدًا أنه سيتم افتتاح متحف جامعة عين شمس قريبًا يضم مجموعة الآثار المصرية القديمة.
ولمزيد من التفاصيل إلى نص الحوار كاملًا:

في البداية.. نود الإشارة إلى الحديث عن معالم كلية الآثار بجامعة عين شمس؟
قسم الآثار بكلية الآداب بجامعة عين شمس، تاريخ كبير، حيث بدأ قسم الآثار كلية الآداب بجامعة عين شمس، وقت إنشاء الجامعة، عام 1950، وكان قسمًا متميزًا للغاية، وبه أساتذة كبار وعلى مستوى كبير من العلم، مثل الدكتور أحمد بدوي أحد رؤساء الجامعة السابقين، وكان له دور كبير في إنشاء القسم، وأيضًا في وضع الشعار للكلية باعتباره أستاذ آثار في الشكل الهيروغليفي.

كما أنه تم إلغاء قسم الآثار بالكلية، بعد أن استمر 6 سنوات، بعد تخريج أكثر من دفعة، وفي عام 1998، عاد القسم مرة أخرى بكلية الآداب، واستمر القسم بالكلية بـ3 شعب، هي (الآثار المصرية القديمة – الآثار الإسلامية – الآثار اليونانية الرومانية)، وأصبح فيه العديد من الكوادر المتميزة.. ومن جهة نظري خريجي قسم الآثار بكلية الآداب جامعة عين شمس، من أفضل الخريجين على مستوى الجمهورية.


وبالنسبة لمعهد الدراسات العليا للبردي والنقوش وفنون الترميم بعد قرار مجلس الوزراء؟
تم إنشاؤه في عام 2005، ولم يتم إنشاؤه على قاعدة قوية، وليس محصنًا بالكوادر الكافية والأساتذة، ثم تم عمل قسم آثار بجانبه، وكانت هناك رؤية تطويرية أخرى لعمل كلية آثار، بدأت الفكرة من عام 2008، وتوقفت لأسباب، ثم عاد التفكير لعمل الكلية مرة أخرى، وتم تقديم خطة للمجلس الأعلى للجامعات، لكنها كانت ضعيفة لم تتم الموافقة على إنشاء الكلية، نظرًا لأن الأمر كان به في نوع من "الاستعجال" للموافقة على إنشاء الكلية، لم تظهر الخطة بالشكل المناسب.

كيف تمت معالجة هذه الخطوة لإنشاء الكلية؟
إنشاء كلية جديدة، يحتاج إلى عدة محاور، منها البرامج الجديدة، وعمليات تطوير البرامج والعمل عليها باستمرار لتطويرها، مع جود دراسات بينية، وإضافة أقسام جديدة، ودراسة جدوى بشكل قوي، والمنتظر من الكلية لإضافته للدولة والاستفادة منه وكذلك التخصصات التي تساعد الدولة في مشروعاتها وتحديتها.

والعمل بلجنة قطاع الآثار بالمجلس الأعلى للجامعات؟
عُينت رئيسا للجنة قطاع الآثار بالمجلس الأعلى للجامعات، وكانت لجنة جديدة لأول مرة بالمجلس، مسئولة عن كافة التخصصات وكليات الآثار على مستوى الجمهورية، ومن أول جلسة للجنة وضعنا الرتوش النهائية وخطة العمل، والاتفاق على تطوير شامل للبرامج والكليات ككل، والتفكير في إيجاد برامج بينية تضاف للكليات والأقسام لمساعدة الدولة.

كما تم تجميع كافة اللوائح بالكليات والجامعات على مستوى الجمهورية، وتشكيل لجان عمل لتطوير اللوائح، وعمل لائحة استرشادية لجميع كليات وأقسام الآثار على مستوى الجمهورية، خلال سنة ونصف السنة نعمل على التطوير، وتم اعتماد اللائحة النهائية لكليات وأقسام الآثار في شهر أبريل الماضي، ونعمل على تطوير كافة الكليات، وهو ما حدث في كلية الآثار بجامعة عين شمس، وهي أول كلية طبقت التطوير، بعيدًا عن الدراسات التقليدية، وهو ما جعل المجلس الأعلى للجامعات يوافق على إنشاء الكلية، بعد الاعتماد في برامجها على المفهوم التراثي للآثار.

وماذا عن اللوائح الجديدة بلجنة قطاع الآثار بالمجلس الأعلى للجامعات؟
لائحة المجلس الأعلى للجامعات، تعتمد اعتمادًا كليًا على الدراسة البينية والبرامج الجديدة، بعيدًا عن الدراسات التقليدية، وتوضيح مفهوم التراث والآثار، ووضعنا رؤية جديدة، نعمل عليها من سنة ونصف السنة، وكيفية إنشاء كلية آثار بشكل جديد ومطور مدعمة كافة البرامج الجديدة والبينية، تضاهي البرامج الدولية، وعلى أن يكون العمل من أول يوم في هذا التطبيق، الذي وضعته اللجنة، بعيدًا عن الروتين، وإن لم يتم ذلك لن توجد أي كليات جديدة بالشكل الذي نريده بالجامعات.

اللجنة بالمجلس الأعلى للجامعات، وضعت على عاتقها، أن تكون الكيات الجديدة للآثار، متميزة ببرامج حديثة وبينية، وهو ما تم عند التفكير مرة أخرى في إنشاء كلية الآثار بجامعة عين شمس، بخلاف الثلاث شعب وهي: (الآثار الإسلامية – الآثار المصرية القديمة – الآثار اليونانية الرومانية)، بخلاف معهد البردي؛ حيث تم تطوير لائحة المعهد، ونعمل على أن يكون المعهد كلية، وضم إليها الشعب بخلاف الكلية بالجامعة، وتم تطوير لائحة الدراسة، لائحة تطوير الدراسة البردي والترميم لبرامج الدراسات العليا، وعم قسمين جديدين (علم الآثار والحفائر، وقسم لإدارة المتاحف والمواقع الأثرية لمرحلة الدراسات العليا، ومُفعل بنظام الساعات المعتمدة، مع وجود دراسات بينية، لمرحلة الماجستير تتم لأول مرة، منها برامج البيو آركيولوجي، وهو علم الآثار الحيوية، ولا يوجد به متخصصون بكثرة، لذا تم عمل شراكة مع كلية العلوم بجامعة عين شمس، لوجود أقسام بالكلية وكوادر ذات كفاءة نعمل سويا لإعداد التخصصات الجديدة.

تم الاطلاع على اللوائح العالمية في دول العالم وأوروبا، منها أمريكا وألمانيا وإنجلترا، والنظر لجميع التخصصات، والعمل مع كلية العلوم، في ماجستير مشترك، البيو آركيولوجي، من الأقسام النباتية والحيوانية والعظام الآدمية والطب الشرعي وعلم الآثار، وعمل شراكة للاستفادة منها وعدم اللجوء إلى الخارج واستخدامها في الاكتشافات الأثرية الجديدة والعمل على تربية كوادر جديدة تستطيع الدولة الاستفادة منها.

حدثنا عن تفاصيل كلية الآثار بجامعة عين شمس؟
كلية الآثار بجامعة عين شمس، بعد الموافقة عليها من قبل المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الوزراء، سيكون بها 5 أقسام (الآثار المصرية القديمة  - الآثار الإسلامية – الآثار اليونانية والرومانية – إدارة المتاحف والمواقع والأثرية – علم الآثار والحفائر)، مع وجود برامج للدراسات العليا والماجستير لعلم الآثار وعلوم الأرض والدراسات البردية"العربي والقديم"، والآثار الرومانية واليونانية والمصرية القديمة والترميم.

وبرامج الكلية؟
سيكون بالكلية 12 برنامجًا جديدًا، بعد الموافقة على إنشائها واعتماد اللائحة وتفعليها، والعام الجامعي الجديد 2021 – 2022، ستكون هناك كلية آثار بجامعة عين شمس، ومقر الكلية، سيكون بمنى الامتحانات، على مساحة 6 آلاف متر مربع، من 5 أدوار، داخل الحرم الجامعي لجامعة عين شمس، وسيكون هناك مقر للكلية بمقر الجامعة الجديد بمدينة العبور بعد عامين.

وما المستهدف للكلية؟
لدنيا رؤية نعمل عليها، ببرامج مميزة وجديدة، تؤهل الطالب جيدًا لسوق العمل، مع العمل على إعداد كوادر جيدة، والاهتمام بعمل الحفائر في الاكتشافات الأثرية، للحاجة إليها وعدم اللجوء إلى متخصصين من الخارج، وأن تكون أياد مصرية تعمل في هذا المجال وتوفر الكثير على الدولة في هذا الشأن المهم في الاكتشافات، ونعمل على احتياجات سوق العمل، ونعد لمتخصصين جدد، والكوادر الشابة، مع التعاون الدولي والشراكة الدولية مع كليات العالم، وسيتم عقد شراكة دولية مع جامعة مربوجرا بألمانيا.

إلى مدى وصل العمل في الاكتشافات الأثرية بجامعة عين شمس؟
نسير فيها بخطى ثابتة لكنها توقفت بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، ويتم العمل فيها من خلال الجامعة الآن، لعدم وجود الكلية فعليًا على أرض الواقع، وبمجرد بدء الدراسة بالكلية، سيتم العمل في الاكتشافات الأثرية من خلال الكلية، مدعمة من جامعة عين شمس، ونستكمل مشروع الحفائر في المطرية، حيث تم توقف العمل بالمشروع في مارس الماضي بسبب جائحة كورونا، على أن تتم مواصلة العمل قريبًا.

الجديد بالنسبة من الناحية الأثرية لجامعة عين شمس؟
قريبًا سيتم الإعلان عن متحف لجامعة عين شمس، يتبنى العمل فيها كلية الآثار، ونأمل أن تكون به مجموعة متميزة من الآثار المصرية، والعمل يتم على قدم وساق لافتتاحه قريبًا.

وماذا عن الخطط المستقبلية للجنة قطاع الآثار بالمجلس الأعلى للجامعات؟
التطوير وإنشاء الكليات بالطريقة الحديثة، ولن تتم الموافقة على إنشاء كلية أو قسم جديد بالجامعات، إلا بعد استيفاء الشروط التي وضعتها اللجنة، بتوفير البرامج الجديد والبينية وتوفير الكوادر من الأساتذة، لتحقيق العملية التعليمية المناسبة بالكلية، وكما فعلت كلية الآثار بجامعة عين شمس، في خطتها قبل الموافقة على الإنشاء، فلابد من توفير الرؤية الجيدة من برامج حديثة وبينية، وتوفير الأساتذة للكلية، اللجنة تقف بجوار الجامعات لإنشاء كليات آثار جديدة وستساعد على التغلب على العقبات التي تواجهها، ولابد أيضًا من توفير البرامج لمرحلتي الماجستير والدراسات العليا.

وبالنسبة لملاح العملية التعليمية بكليات الآثار؟
هناك اهتمام كبير من قبل الدولة بالآثار، والعمل على إنشاء كليات جديدة، لذا تم وضع رؤية للتطوير والإنشاء، للكليات والأقسام، لضمان جودة التعليم، فسيكون بالقسم 50 طالبًا كحد أقصى، وهو عدد مناسب للتعليم، مع توفير أعضاء هيئة تدريس كافية لإنجاح العملية التعليمية.

هل يتم التفكير في وضع نظم قبول لكليات الآثار على غرار كليات أخرى؟
لم نفكر فيه، لكن كليات الآثار ليست كليات فنون جميلة أو تطبيقية تحتاج لقدرات خاصة، كل ما نحتاجه فقط طلاب يرغبون في دراسة علم الآثار، وكلية الآثار بجامعة عين شمس، حديثة النشأة وسيكون عليها إقبال كبير، ونرغب في الطالب الذي لديه الرغبة في الدراسة وبالحد الأدنى المقرر من قبل مكتب التنسيق.

كيف ترى نظام التعليم الهجين؟
المجلس الأعلى للجامعات، أقر نظام التعليم الهجين بالجامعات، نظرًا لظروف جائحة فيروس كورونا المستجد، وتم تغيير اللوائح، والجامعات تطبقه نظرًا لما فرضته الجائحة، وتمت الموافقة عليه في مجالس الجامعات، وهو نظام يمثل أمرًا مهمًا بالدراسة في الوقت الحالي، يجمع بين التعليم عن بعُد والتعليم وجهًا لوجه.

أخيرًا.. كيف تابعتم الاكتشافات الأثرية الأخيرة بالدولة؟
الدولة المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، استعادت قوتها وكيانها ومكانتها بين الدول، كما أن مصر مليئة بالآثار، وكل يوم سيكون هناك اكتشافات أثرية جديدة، ولن يمر شهر إلا باكتشاف أثري جديد، ولا بد أن يعلم الجميع ذلك بأن مصر عادت وبقوة، في ظل توفير القيادة السياسية كل ما يلزم حاليًا بالمجتمع المصري وتوفير كريمة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة