آراء

من يتآمر على اللقاح!

15-12-2020 | 11:47
Advertisements

يتهم الغرب العرب دائما بالعيش فى جلباب نظرية المؤامرة. العالم يتآمر عليهم ويسلبهم حقوقهم ويسخر منهم لدرجة أن هناك من يتندر بأن أى خلاف أسرى يرجعه العرب لمؤامرة غربية. الآن، كورونا جعل الجميع فى الهم شرق. الإيمان بنظرية المؤامرة يلف الأرض.

الغرب، الذى يدعى العقلانية والتنوير، أصبح مرتعا لحركات مناهضة غير مقتنعة بأن هناك كورونا من الأساس، لنصل حاليا إلى التشكيك والرفض لكل اللقاحات. الأمر ليس مقتصرا على اليمين المتطرف بل اليسار أيضا. مواقع التواصل تبث سيلا من المعلومات المضللة. أحدث الاستطلاعات، أشارت إلى أن ثلث البالغين البريطانيين يتلقون معلومات تحذر من اللقاحات وتدعو لعدم تناولها.

ترهات وأكاذيب على شاكلة: اللقاحات تحتوى على مواد سامة. الحكومات أخفت علاجات كثيرة لكورونا لتجنى أرباحا ضخمة مع الشركات المنتجة للقاحات. الناس ستصاب بالعقم. ترامب نفسه وصفها بأنها انتصار، لكنه قال قبل ذلك إنها تسبب مرض التوحد.

بيل جيتس سيستخدم اللقاح لزرع رقائق دقيقة فى البشر لتحويلهم إلى حيوانات تجارب. بعض المتدينين قالوا: لا نحتاج لقاحات لأن الله خلقنا على أكمل صورة. المحافطون اتهموا الحكومات بممارسة الطغيان لأنها تصر على تناول اللقاحات. معتنقو نظرية المؤامرة قلة، لكن عددهم فى تزايد وتأثيرهم على الآخرين يتصاعد بشدة.

أصل الداء انعدام الثقة. بشر كثيرون فقدوا الثقة بالحكومات. ليس هناك نقص فى الحقائق بل تخمة، لكن الناس خاصة الشباب، من فرط المشاكل التى تعانيها، تميل إلى تصديق معلومات خاطئة وغير عقلانية بل وتروج لها. الثقة التى تجعل المواطنين يشاركون فى العمل العام، بأضعف حالاتها.

للأسف، وقعت اللقاحات، وهى من أعظم الاكتشافات العلمية على مدى القرنين الماضيين، ضحية للمؤامرة وقلة الثقة بالسياسيين. ليس معنى ذلك أن يتراجع البحث العلمى بل على الحكومات بذل أقصى الجهود لاستعادة ما فقدته وتبديد شعور البسطاء بأن السياسة قرينة الكذب والمبالغة وعدم الانجاز. النهضة تقوم على الثقة، بل إن الحضارة تبنيها الثقة بين الحكام والمحكومين. إذا حضرت الثقة يصبح كل شىء ممكنا، وإذا غابت لا شىء ممكن.

 

نقلاً عن الأهرام اليومي
اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة