ثقافة وفنون

«عاشق الفخار» يتحدى الإعاقة بابتكارات تعبر عن الهوية وتوفر الطاقة | صور وفيديو

14-12-2020 | 20:28

جانب من أعمال عبدالفتاح توفيق بربري

قنا - محمود الدسوقى

رحلة عشق كبيرة مع الفخار، جعلت من عبدالفتاح توفيق بربري، يقوم بابتكار تكييف من الفخار على شكل تمثال فرعونى، ورغم إعاقته بسبب ضعف النظر الذي أصابه كم المياه البيضاء، ثم بتر قدمه بسبب مرض السكر، إلا أن الرجل تحدى تلك الظروف العصيبة وحول منزله الكائن بمركز قوص جنوب قنا، إلى ورشة لابتكاراته المتعددة من الفخار، وغيرها من الأعمال.

وسنجد مع عاشق الفخار، مبرد من الزير الفخاري بدرجة نقاء عالية لاستخراج المياه النقية، وتكييف على شكل تمثال فرعونى، بالإضافة إلى أبحاث وأوراق يضم فيها فى بعض الأحيان قصائده، وتخطيطات مستقبليه لابتكاراته.

هكذا يطالعنا عبدالفتاح توفيق صاحب الـ57 عاما، على أعماله، مؤكدا أنه عاشق قديم للفخار، وأنه صنع للفخار الكثير من القصائد التى أكد فيها أن الفخار المصري سيعود يوما لعصره الذهبى مثلما كان قديما.

يرجع المؤرخون عجين الصلصال إلى الأسرة الفرعونية الأولى، كما أثبت الدراسات الحديثة أن صناعة الفخار بدأت في حضارة نقادة الأولى منذ عام 4500 قبل الميلاد، كما قام الفراعنة بصناعة الكثير من المجسمات الفنية مستخدمين الفخار، بالإضافة لاستخدامها فى شرب المياه والطعام وغيرها.

ويقطع توفيق رحلة طويلة لورش الفخار المتواجدة فى محافظة قنا، رغم ظروفه الصحية، حيث يطلب منهم هناك تشكيل مايريد، ويجلس مع صانعى الفخار بالساعات ومعه الرسومات التى خططها على الورق، حيث يقوم صانع الفخار بتنفيذ أعماله، سنجد منها التمثال الفرعونى المكيف.

يقول عبدالفتاح توفيق لـ«بوابة الأهرام»، إنه درس الفخار الفرعونى القديم، ليس لأنه من محافظة قنا التى تمتاز بصناعة الفخار، ولكن لعشقه الكبير للفخار، مؤكداً أنه قبع فى منزله لمدة 7 سنوات لكى يخرج مبتكراته للوجود.

وأضاف أنه فى بداياته صنع تكييفا من الحديد على شكل صندوق؛ حيث استغنى عن القش بثمار الليف المحلية فى الصعيد، وقد كان تكييف الصندوق موفرا للطاقة، لكنه قرر أن يصنع تكييفا من الفخار الخالص، متابعا أنه سيقوم بتسجيل اختراعاته فى جامعة جنوب الوادي، لكى تسجلها فى أكاديمية البحث العلمى.

وتابع: «لقد صنعت التكييف الفخاري بدون استخدام القش أو الليف، ويكون استهلاكه للكهرباء بما يعادل استهلاك مرواح السقف، بالإضافة لكونه صحيا لمرضي الحساسية والجيوب الأنفية، ولذلك أطالب المسئولين بالنظر في هذا الابتكار وتبنيه؛ لأنه يرمز لهويتنا الثقافية، ولأن إقامة مصنع من التكييف الفخاري سيوفر الكثير من الأموال المستخدمة في المكيفات الحديثة التي لاتوفر الطاقة».


جانب من أعمال عبدالفتاح توفيق بربري


جانب من أعمال عبدالفتاح توفيق بربري


جانب من أعمال عبدالفتاح توفيق بربري


عبدالفتاح توفيق بربري "عاشق الفخار"


«عاشق الفخار» يتحدى الإعاقة بابتكارات تعبر عن الهوية وتوفر الطاقة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة