آراء

أنسنة الخطابات الرسمية!

14-12-2020 | 10:22
Advertisements

بمناسبة بلوغه قرنا من الزمان، يحكى وزير الخارجية الأمريكى الأسبق جورج شولتز(مواليد 13 ديسمبر 1920)، أنه أعد خطابا عن السياسة الخارجية وعرضه على الرئيس ريجان، فوجده يكتب هوامش عند بعض الفقرات قائلا: هنا قصة. سأله ماذا تقصد؟، فرد ريجان الممثل، الذى يعرف ماذا يستثير الناس: إضافة قصة ذات صلة من شأنها إشراك المستمع معك. لن تجذب عقله فقط بل عاطفته أيضا.

والحال أن الخطابات الرسمية العربية جافة لا تشعرك بالدفء العاطفى والتواصل مع المتحدث. لا تظهر من خلالها إنسانيته بل كلمات متراصة وإحصاءات وأرقام وتفسيرات مهمة لكنها لا تصل للجمهور، وبالتالى لا تحقق الغرض منها، وهو إشراك المواطن فيما يدعو المسئول إليه ويعتزم فعله.

قليلة جدا تلك الخطابات العربية التى يمكن تذكرها أو اقتباس بعض فقراتها. ميكانيكية باردة، لا تعكس المشاعر ولا تتضمن حكاية شخصية أو خاطرة تبنى رابطة عاطفية مع الناس. فى الغرب، تطورت كتابة الخطابات وأصبح الجمهور يميز بين سياسى وآخر من كلامه. الأرقام والاستراتيجيات مهمة، لكن الأهم كيفية توصيلها للناس وإقناعهم بها.

وزير أمريكى سابق للشئون الحضرية، لاحظ خلال إلقائه خطابا، عدم اهتمام المستمعين بكلامه، فخرج عن النص وتحدث عن تعرضه للسرقة، وهو وزير بأحد شوارع نيويورك، وكيف أن السارق بكى بين ذراعيه بعد القبض عليه.

نسى الناس كل ما قاله باستثناء تلك الحكاية ليكتسب شهرة كبيرة. أصبح إلقاء الخطابات فنا له قواعد وليس مجرد واجب لابد من تأديته. لم تعد الرسالة الرسمية المراد إيصالها هى الأهم بل الطريقة التى تصل بها، لذا يتفنن الخبراء فى تقديمها بشكل جذاب للناس، لإشعارهم بأن هذا السياسى منهم وليس من طبقة أخرى.

عندما يبدو المسئول إنسانا من لحم ودم، وعندما يقرأ رسالة من طفلة أو مسن أو يلقى مزحة، يزيح السياج الفاصل بينه وبين الجمهور ويبنى جسورا من الثقة، فيسهل عليه إشراكهم فى خططه وطموحاته. آفة الخطابات العربية، حالة الانفصام بين المرسل والمتلقى. لا يوجد شىء اسمه موضوع جاف. هناك متحدث جاف.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

نقلاً عن الأهرام اليومي
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة