دنيا ودين

تعرف على أقرب القلوب إلى الله وأبعدها | فيديو

13-12-2020 | 19:18

صورة أرشيفية

غادة بهنسي

قد يكون القلب سببًا للخلود في الفردوس الأعلى بالجنة بما فيه من حب وإيمان.. أو قد يكون سبيلًا إلى الدرك الأسفل من النار بقسوته وطغيانه.


مخزن الأسرار
قلوبنا هي مخزن لأسرارنا، فقد يظهر البعض سلوكًا مختلفًا عما يخفيه في قلبه، وهذا لايعرفه إلا الخالق سبحانه وتعالى الذى فطر القلوب واطلع على ما تخفيه عن الأعين، لذلك فقد ورد ذكر القلوب في القرآن الكريم ما يزيد على المائة مرة، ولكل منها معنى ووصف.

قلوب داخل القلب الأبيض
من أجمل القلوب القلوب البيضاء، وهي التي لا يفتح أصحابها مسام قلوبهم لغير الحق، فهي تنبض حبًا وعشقًا لخالقها، تأنس به وتناجيه في كل أحوالها، ولا ترى سوى دلائل قدرته ولا تسمع إلا نداءه فترد مسرعة "لبيك وسعديك"، ويكون جزاؤها عند مولاها جنة الخلد، وتحت بند هذا القلب الأبيض نجد قلوبًا ذات صفات كثيرة منها:

القلب المنيب: وهو قلب شديد التعلق بخالقه دائم التوبة إليه، فما إن يشعر بأنه ابتعد لثوانٍ عن الحق حتى يرجع مسرعًا بكل اللهفة إلى ملكوت الله مقبلًا بشغف على طاعته "مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ".

القلب السليم: أي القلب المخلص لله والذي يرى الله ويخشاه في كل أحواله وأفعاله، فيصفو ويخلو تمامًا من أي ذنب "إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ".

القلب المخبت: وهو قلب خاضع تمامًا للمولى عز وجل، لا يطمئن إلا حين يقف بين يديه مؤديًا للطاعات ولا يسكن إلا في حضرته "فتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ".

القلب الوجل: وهو القلب الذي يخاف الله ويخشاه في السر والعلانية، فهو وإن كثرت طاعته إلا أنه يظل يخشى ألا يقبل منه العمل، فيضاعف من عمله وطاعته "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".

القلب التقي: وهو الذي يعظّم شعائر الله، ويقدس صفات الرحمن، ويحافظ على الفرائض والتكاليف بشدة حبًا في الله وفى دينه "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ".

القلب المهدي: وهو قلب هداه خالقه إلى الطريق الصحيح، فنراه ذلك القلب الراضي بقضاء الله والمسلم بأمره "وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ".

القلب المطمئن: ذلك هو القلب الذي يهدأ بذكر الله في كل لحظاته، ويسكن بتوحيده سبحانه وتعالى، ويطمئن بطاعته ليلًا ونهارًا "وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّه".

القلب الحي: وهو قلْب واع ومتدبر، يَعْقِل مَا قَدْ سَمِعَ مِنْ أحوال الأمم السابقة، فيحاكي الصالحين ويعتبر من العصاة "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ".

القلوب الميتة
أما القلوب التي لا حياة فيها فهي القلوب الميتة، وهي التي بَعُدَ أصحابها عن خالقهم وانحرفوا عن فطرتهم السوية، فانغمسوا في المعاصي حتى قست قلوبهم فأصبحت كالحجارة أو أشد قسوة، وجلبت عليهم الشقاء في الآخرة، وتندرج تحت هذه القلوب الميتة قلوب ذات صفات كثيرة سيئة منها:

القلب الأعمى: وهو قلب لا يرى نور الحق، ولا يدرك حقيقة خلقه ولا الهدف من وجوده، فهو يعيش لدنياه فقط ولا يرى آخرته ليعمل لها "وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ".

القلب اللاهي: وهو هذا القلب الغافل عن خالقه، والمنصرف عن القرآن الكريم، فهو مشغول بالدنيا وشهواتها عن الآخرة ونعيمها "لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ".

القلب المريض: وهو قلب أصابه مرض من أمراض القلوب المختلفة التي تبعده عن الله مثل الشرك أو الفجور أو حب الشهوات والمحرمات "فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ".

آلقلب الآثم: وهو الذي يكتم شهادة الحق، ويبتعد عن الصدق مرتكبًا ما حرمه الله بلا خوف ولا خشية "وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ".

القلب المتكبر: وهو المتعالي عن عبادة خالقه، والمستكبر عن توحيده وطاعته، والجبار بكثرة ظلمه وعدوانه "قلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ".

القلب الغليظ: وهو قلب قاسٍ، نُزعت منه الرأفة والرحمة واللين، فأصبح لا مكان فيه للحب والحنان "وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ".

القلب القاسي: وهو أيضًا بعيد عن الحب والرحمة، فلا يلين للإيمان، ويبتعد عن الطاعات والخيرات "وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً".

الَقلب الأغلف: وهو قلب غطته كثرة المعاصي، وغلفه العناد والبعد عن الحق بغلاف صلب "وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ".

القلب الزائغ: وهو الذي مال عن الحق وانحرف عن الطريق المستقيم "فأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ".

هذه هي القلوب بأنواعها المختلفة.. نسأل الله أن يرزقنا تلك القلوب البيضاء السليمة التى قال عنها سبحانه وتعالى:

﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) الشعراء


القلب السليم - مصطفى حسني - فكر - 58


أبعد القلوب عن الله القلب القاسي - مصطفى حسني


سورة الشعراء وقصة خليل الله إبراهيم -تلاوة الشيخ معاذ زغبي

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة