آراء

من هو المصرى!

12-12-2020 | 15:36
Advertisements

هناك حاليا أكثر من 100 مليون مصري، لكن هل بينهم مصريون أكثر مصرية من الباقين؟ إنه سؤال الهوية والانتماء الذي أصبح مثار نقاش بدول كثيرة، بالنظر لظهور حركات سياسية متطرفة تستهدف حرمان فئات عديدة من حقوقها لاختلاف اللون أو العرق أو الدين.


فكرة القومية المصرية تكونت عبر عشرات السنين، وأسهم بترسيخها مفكرون وسياسيون مختلفو الانتماءات الدينية والفكرية. القيم المستنيرة التي جري إرساؤها، أوجدت شعورا بأن ما يجمعنا أكبر من مجرد العائلة والقبيلة والقرية والنجع. صحيح أن بعضنا يعتقد أنه أكثر مصرية من آخرين لاختلافه معهم بالرأي أو المعتقد، بل يطالب أحيانا بسحب الجنسية منهم، لكن القومية المصرية ليست مهددة بالقياس لدول أخرى.

المفكر والسياسي الهندي شاشي ثارور يرى أن روح الهند التي ناضل كثيرون من أجلها، واختزلها الفيلسوف والشاعر طاغور في «فكرة الهند» القائمة على التعددية والعلمانية والأمة الشاملة، تتعرض للإفراغ والتدمير بالهجوم على الأقليات وعدم التسامح وتجريد الملايين من حقوقهم. هناك من يفرض رؤية بديلة للقومية تقتصر على الأغلبية وتستبعد الأقليات، وهم بمئات الملايين. رؤية تستبعد التنوع- يقول ثارور بكتابه الجديد: معركة الانتماء. القومية المدنية هي بديل القومية العرقية والدينية. إنها ليست فضيلة بحد ذاتها لكنها ضرورة أساسها التوافق العام والمشاركة الفعالة للجميع كأعضاء أحرار بمجتمع ديمقراطي.

مشكلة القومية العرقية أو الدينية ليس استبعادها للأقليات فقط بل للمعارضين من الأغلبية أيضا، أي أنها تضيق لتقتصر في النهاية على تيار سياسي ينفي التيارات الأخرى، حتى التي تنتمي للأغلبية السكانية، وهذا ما يحصل بالهند حاليا. سؤال الانتماء ليس نظريا ويجب ألا يكون، بل يتعلق بحقوق الأفراد في العيش بمجتمع لا يميز ولا يرسخ لعنصرية فئة ضد أخرى.

ولا أجد أكثر تعبيرا عن هذه الفكرة سوي قول ثارور: الهند التي نريدها، ستكون عندما لا يتم إعدامك بسبب الطعام الذي تأكله(يقصد مقتل مسلمين هنود بسبب ذبحهم الأبقار التي يقدسها الهندوس)، أو تهميشك بسبب معتقدك الديني، أو سجنك لأنك مارست حقا دستوريا. كم نحتاج لمثل هذه القيم السامية!.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة