آراء

ملحمة الموصل

11-12-2020 | 09:26

لعلها المرة الأولى التى تتعامل فيها السينما الأمريكية، بهذا القدر من الموضوعية والإنسانية، مع شخصية العربى، التى ظلت تراوح مكانها فيما تقدمه هوليوود من أعمال، ما بين الهمجية والبدائية والتوحش، أو تلك القطعان من الحفاة العراة، البائسين المغلوبين على أمرهم، الذين يظلون دوما رهنا لإرادة السيد الأبيض، لتخليصهم من براثن الخوف والجوع والاستبداد والقهر.


ولعلها أيضا المرة الأولى، التى يمكن أن يتابع فيها المرء، تلك الدقائق الطويلة التى تمر بسرعة مدهشة، وسط أجواء من التشويق والمتعة البصرية والإثارة، دون أن يتحسس رأسه، فالأبطال عرب حقيقيون من لحم ودم ومشاعر، والقصة حقيقية، وليست من نسج الخيال، دارت وقائعها وتفاصيلها الدقيقة فى الموصل قبل سنوات قريبة، عندما نجحت تلك الفرقة الصغيرة من رجال النخبة التابعة للشرطة العراقية، فى تحرير مدينتهم بالكامل من سيطرة تنظيم داعش، بعد ملحمة أسطورية، تضاهى إن لم تتفوق على أسطورة الساموراى السبعة، تلك التى جسدها المخرج اليابانى أكيرا كوروساوا، فى فيلمه الخالد الذى انتج منتصف الخمسينيات من القرن الماضى، وقدمتها السينما العالمية فيما بعد، ولا تزال تقدمها بتنويعات مختلفة.

لا ينتصر فيلم الموصل فحسب للإنسان العربى، بما يقدمه من رسائل أخلاقية سامية، وانما ينتصر أيضا للمقاتل العراقى، الذى ظل يواجه ذلك السؤال الحائر، منذ سقوط بغداد على يد قوات التحالف الامريكية فى أبريل عام 2003، عندما استيقظ العالم العربى ذات صباح، على القوات الأمريكية وهى تتجول فى شوارع العاصمة العراقية وكأنها فى نزهة، وقد كان السؤال الصادم وقتها يتردد بقوة دون أن يجد إجابة شافية: أين ذهب جيش العراق؟

يتجاوز فيلم الموصل الذى بثته منصة نتفليكس قبل أيام، كونه شريطا سينمائيا ممتعا، يقدم شخصيات عربية نابضة بالحياة والبطولة والجسارة، لكنه يوثق فى الوقت ذاته جانبا من تلك الملحمة البطولية التى قدمتها قوات الشرطة والجيش العراقيان، فى مواجهة تنظيم ما يسمى دولة الخلافة، تلك الملحمة التى استمرت سنوات، قبل أن يتمكن العراق بسواعد رجاله، وبرغم كل تعقيدات الموقف سياسيا وعسكريا، من دحر هذا التنظيم، وكسر شوكته الى الأبد، وهى الملحمة التى تشبه الى حد كبير، ما يقدمه رجال الشرطة والجيش فى مصر، من بطولات وتضحيات ودماء، لا تزال تجرى فى سيناء، وفيها من المواقف والبطولات ما يفوق فيلم الموصل عشرات المرات. استند فيلم الموصل فى قصته، على تقرير صحفى مطول، نشرته صحيفة «نيويوركر» قبل سنوات، للصحفى الأمريكى لوك موجلسون الذى زار الموصل، والتقى أبطال فرقة سوات وعاش معهم تلك الأيام العصيبة، قبل أن ينتهى إلى تلك القصة الصحفية العظيمة، ولعلنا فى مصر، نفطن الى أهمية دور الصحافة والإعلام، فى تلك الحرب التى نخوضها على الجبهات الأربع، وتحتاج إلى من يوثقها بالصوت والصورة، ويقدم حقائقها كاملة للأجيال المقبلة.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

وصية الأستاذ هيكل

لم تنشر أسرة الأستاذ محمد حسنين هيكل نص وصيته، التى تركها قبل رحيله منذ نحو خمس سنوات، ولم ينقلوا منها لأحد سوى نذر يسير، يخص بعض المقربين الذين ذكرهم فى وصية كتبها بخط يده

منير خيبتنا الأخيرة

لا أعرف على وجه اليقين، إذا كان الفنان الكبير محمد منير، قد تراجع بالفعل عما أعلنه من قبل، حول جولة غنائية جديدة، تتضمن إحياء أربع حفلات موسيقية فى القدس

لماذا لا يقرأوننا؟

بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر، أطلق المفكر الأمريكى الشهير فريد زكريا، سؤاله الصادم، الذى ظل صداه يتردد لسنوات طويلة، فى العديد من دوائر السياسية والفكر حول العالم: لماذا يكرهوننا؟.

أحزان الريف المصرى

رحم الله مؤرخنا الكبير الدكتور يونان لبيب رزق، الذى تحل فى تلك الأيام، الذكرى الثانية عشرة لرحيله، فى وقت نحن أحوج ما نكون فيه، الى قراءاته المعمقة فى

قضية محمد رمضان

قضية محمد رمضان

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة