آراء

بايدن وسد النهضة

7-12-2020 | 13:15
Advertisements

الخميس الماضى، أصبح جريجورى ميكس النائب الديمقراطى أول أمريكى أسود يفوز برئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ذات التأثير العالى. وترافق ذلك مع تحركات متواصلة بين قيادات للسود الأمريكيين لدعوة إدارة بايدن لاتخاذ موقف (محايد) من أزمة سد النهضة بزعم انحياز ترامب للموقف المصري.


أحد أهم الملفات التى تنتظر الإدارة الجديدة، كيفية التعامل مع قضية السد، وإثيوبيا تحديدا. هل ستلغى قرار ترامب، فى أغسطس الماضي، بقطع المساعدات عنها لعدم استجابتها لجهود الوساطة الأمريكية لحل الأزمة مع مصر والسودان؟، أم ستكون لديها تفاصيل كاملة تؤكد أنها ضربت عرض الحائط بمقترحات التسوية، وتمضى قدما غير عابئة بأى اعتبار وأى وسيط؟.

الضغوط لتحويل مسار الموقف الأمريكى تتركز على نقطتين. أولا: أن واشنطن عليها مراعاة موقف إثيوبيا الصعب للغاية، والمتمثل بأزمة ثلاثية خانقة هي: كورونا المستشرى بقوة وهجوم الجراد الذى أفسد الزراعة والفيضانات المدمرة، إضافة للحرب الأهلية المندلعة بإقليم تيجراي. ثانيا: أن قطع المساعدات ولوم إثيوبيا فى فشل مفاوضات السد سيجعلانها تتشدد وترفض الوساطة الأمريكية، كما تقول الباحثة (من أصل إثيوبي) تيجست ميليسى بمجلة فورين بوليسي.

هذا التوجه يؤيده قطاع مهم من السياسيين الأمريكيين السود، بينهم القس البارز جيسى جاكسون، والذين يدعمون إثيوبيا لمجرد أن شعبها من ذوى البشرة السوداء، ويتحدثون عن أبعاد عنصرية لدغدغة مشاعر ناخبيهم وجعل السد قضية داخلية لها علاقة برفضهم مواقف ترامب العنصرية. هنا يتوقف العقل ولا يعود للمنطق فائدة تذكر. لم يسأل هؤلاء أنفسهم: وهل مصر والسودان دولتان أوروبيتان أم أفريقيتان؟، ألا يمثل النيل لمصر أهمية تفوق ما يمثله لإثيوبيا بالنظر لوجود أنهار أخرى لديها؟. لقد أقامت مصر حضارة هى الأعظم، ومازال الأفارقة الأمريكيون يفتخرون بها بل ينسبونها لأجدادهم. كيف كانت ستزدهر هذه الحضارة لولا النيل؟

حاليا، يمارس الأمريكيون الأفارقة ضغوطا على بايدن لاختيار أكبر عدد من السود بمناصب فى الإدارة مما يشى بممارستهم دورا مهما فى الفترة المقبلة، لذا، فإن الاستعداد للتعامل مع هذا المتغير الذى سيؤثر علينا فى قضايا كثيرة أهمها سد النهضة، ضرورى للغاية.


نقلا عن صحيفة الأهرام

اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة