آراء

من أين نبدأ؟

7-12-2020 | 15:28

الأحداث تتسارع وتتصارع، والعالم من حولنا يتغير ويتبدل بسرعة شديدة، ولا شيء يبقى على حاله أو يثبت في مكانه، نستيقظ على أحداث وننام على أخرى، كل الأشياء في هذا الكون تتغير وتتبدل، ويبقى سبحانه وتعالى جل شأنه في علاه الذي يغير ولا يتغير.


وعلى الإنسان العاقل ألا يقف مكانه محلك سر؛ بل عليه أن يتغير هو الآخر ويطور من نفسه كي يواكب الأحداث والمتغيرات من حوله، وما إن يفكر الإنسان في التغير حتى يتبادر إلى ذهنه سؤال محير؛ ألا وهو: "من أين يبدأ؟!".

هل نبدأ بـتغيير من حولنا أم نبدأ بـتغيير أنفسنا أولًا؟!، ولكن هناك دستور إلهي يقول: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)، فلن يتغير ما حولنا إلا إذا غيرنا من أنفسنا، وهذا التغيير لابد وحتمًا أن يكون للأفضل، وإذا بدأنا بالعمل الذي نقوم به، فلكي ننجح فيه علينا أن نسأل أنفسنا عدة أسئلة:

- هل اخترنا نوع عملنا عن قرار وإرادة حقيقية أم جاء مصادفة؟

- هل نحب العمل الذي نقوم به؟ لأن الإنسان إذا أحب عمله أتقنه وأبدع فيه، ويظل يبحث عن كل جديد وتطور في مجال عمله، بل ومهما تعب أو أصابه الإرهاق من العمل سيكون هذا التعب بالنسبة له التعب اللذيذ؛ بل سيعوضه حب عمله عن أشياء قد لا تتوافر لديه.

- هل تشعر بالفخر وأنت تؤدي عملك هذا؟

- هل هناك مستقبل لمهنتك أم هي إلى زوال، كما اندثرت مهن كثيرة وأصبحت في طي النسيان وأثرًا بعد عين؟

- هل وأنت ذاهب إلى عملك تكون في حالة حماس شديد للعمل ومشتاق إليه؟

- هل تبحث في عملك عن مهام تبعث على التحدي وتقدم الجديد فيها؟

- هل عملت عددًا أكبر من الساعات المحددة لك؟

- هل تبحث عن كل ما هو جديد في مجال عملك وتهتم به؟

- ما خطواتك الجديدة لتحسين قدراتك ومهاراتك في هذا العمل؟

- هل يمكنك أن تحدد نقاط ضعفك في العمل بشجاعة ودون مبررات لتعمل على تقويتها؟

وختامًا علينا أن نتخذ من أشرف الخلق سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم"، قدوة ونموذجًا نحتذي به ونطبق قوله "صلى الله عليه وسلم": (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه)، صدق رسول الله "صلى الله عليه وسلم".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة