آراء

الكلب لا يأكل كلبا!

3-12-2020 | 16:07
Advertisements

لماذا تتراجع الثقة عموما فى الصحافة؟ وكيف نفسر الانخفاض المتواصل فى معدلات التوزيع عالميا رغم كل المحاولات والإغراءات لجذب انتباء القراء؟. أحد الأسباب أن الصحافة لم تعد مهنة فقط، بل تجارة قاسية تمتطى ظهر صناعة شديدة التنافسية. وككل تجارة أو صناعة، المكسب هو الهدف والغاية بغض النظر عن الأخلاق والمهنة.


أطراف التجارة يلجأون أحيانا للتواطؤ معا على حساب المستهلك. يمارسون أساليب سرية ملتوية ضد بعضهم البعض لكنهم يظهرون متضامنين، وكأنهم كتلة واحدة، يشير آلان روسبريدجر رئيس تحرير الجارديان السابق ورئيس كلية أكسفورد حاليا، فى كتاب صدر حديثا بعنوان: ما يمكن تصديقه فى عالم الأخبار المزيفة، إلى مبدأ تتعامل به الصحافة البريطانية، وخلاصته أن الكلب لا يأكل كلبا، بمعنى أن الصحيفة يجب ألا تتناول الصحف الأخرى بالخير أو الشر.

لو نشرت صحيفة انفرادا ضخما يتم تجاهله، ولو حدثت مشكلة كبيرة لها، يكون الصمت هو العنوان. إنها أخلاق المافيا الإيطالية، التى تلزم العضو عدم إفشاء أسرار مجتمعه حتى لو كان يدافع عن نفسه، وإلا كانت العقوبة الموت. فى ظل هذا المناخ، تقع الأخطاء، ولا يتحدث أحد. تمارس بعض الصحف تنمرا على أفراد بالمجتمع. تواصل تغذية العنصرية والشوفينية وكراهية الأجانب والأقليات وأصحاب البشرة المختلفة، ولا تجد من ينتقدها أو يردعها.

يقول الأكاديمى والصحفى جون نوتن: إذا أصبحت بريطانيا مكانا فوضويا لا يمكن أن تستتب فيه سلطة، فالسبب هذه الصحف، وليس مواقع التواصل. لقد نجح زوكربيرج مؤسس الفيسبوك فى تقويض الديمقراطية بالعالم لكنه بالقياس لـميردوخ أحد أباطرة الصحافة، يبدو مجرد هاو.

يتعجب القارئ من انتقاد الصحافة للجميع وتغافلها عن محاسبة نفسها وأبنائها. على العكس، ترسم صورة لمجتمع صحفى مثالى، الأمر الذى أطلق عليه المفكر الشهير نعوم تشوميسكى: تصنيع التوافق.

تراجع الثقة له ألف سبب وسبب لكن تجاهل الواقع الصحفى الصعب والمشكلات والحساسيات والتغطية على الأزمات الداخلية، من شأنه إعطاء انطباع بأن الصحفيين يكيلون بمكيالين. يوفون بالكيل عندما يتعلق الأمر بهم، ويُخسرون الميزان مع بقية المجتمع.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة