كتاب الأهرام

عادل إمام .. ومحمد رمضان!

1-12-2020 | 10:59

بعض الذي يقال لتبرير ما فعله النجم المصري محمد رمضان وصدم به مشاعر ملايين المصريين شيء غريب وعجيب بل إنه يستحيل علي المزاج الشعبي استيعابه أو مجرد تصديقه!


بعض الذي يقال لتبرير فعل يراه الشعب المصري منذ 41 عاما مضت وحتى اليوم أنه فعل مرفوض هو شيء سخيف فالشعب المصري قال نعم للسلام كـخيار إستراتيجي يحق لصانع القرار اتخاذه وفق حسابات دقيقة ولكن هذا الشعب لم يقل أبدا نعم للتطبيع ورهن الذهاب إلي تلك المرحلة بحدوث تغيير جذري في السياسة والفكر والسلوك الإسرائيلي تجاه الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بوجه خاص.

والذين يهمسون في أذن محمد رمضان - من داخل مصر ومن خارج حدودها – بأنها أزمة – مهما اشتدت فإنها موقوتة المدى وأن الناس في بلادنا بطبعها تنسي أو تتناسي مثل هذه الأمور بمرور الزمن إنما يكذبون علي أنفسهم مثلما يكذبون علي محمد رمضان فالشعب في مصر مازال يتذكر حتي اليوم قائمة الرواد الأوائل للتطبيع ويتندر علي سقوط رهانهم بأن التطبيع قادم لا محالة وأن المسألة لن تطول أو تزيد عن 10 سنوات فإذا بتيار رفض التطبيع يبدو أكثر قوة وأشد تماسكا بعد أكثر من 40 عاما من توقيع اتفاقية السلام لعدم التزام إسرائيل بها!

وإذا لم يكن من حقي أو من حق أحد غيري أن يتحدث باسم شعب مصر فإن واقع الحال الذي عايشناه أخيرا مع ردود الفعل الغاضبة ضد ما أقدم عليه محمد رمضان قد كشف عن تساؤلات مشروعة في الشارع المصري بينها.. هل فقد هذا النجم المحبوب عقله لكي يفعل ما فعل من غير مبرر ومن غير أي سبب.. بل إنه عندما اصطدم بقوة التيار الاحتجاجي علي فعلته لم يستطع أن يطرح حجة مقبولة يتمسك بها أو حتي مجرد مبرر منطقي يتعلق بذيله واكتفي بالقول المضحك أنه لم يكن يعرف شخصية الذين جلس معهم لساعات والتقط معهم عشرات اللقطات وهكذا وجد نفسه عاجزا عن تفسير ما حدث لأنه فشل في اختلاق الدوافع لفعلته التي يتطوع للأسف من يراهنون علي التطبيع بسردها مع أن الرجل نفسه يريد التبرؤ منها!

ويبقي أن العذر الوحيد لمحمد رمضان هو عذر غياب الوعي السياسي بدور النجم في حياة أمته ومدي اقترابه من نبض الناس ومشاعرهم الحقيقية في القضايا الوطنية... وربما يكون مفيدا له أن يتأمل في سر رسوخ نجومية عادل إمام بعد "السفارة في العمارة" ومحمد صبحي بعد "ماما أمريكا" ومحمود عبد العزيز بعد "رأفت الهجان" ونور الشريف بعد "ناجي العلي" والقائمة تطول بأعمال خالدة ليحي الفخراني ومحمود ياسين وعزت العلايلي.. و.. و..!

ومرة أخري أؤكد أن الفرق شاسع والمسافة بعيدة بين السلام الذي ارتضيناه خيارا إستراتيجيا وبين التطبيع الذي مازال بعيدا وبعيدا جدا حتي تتحقق شروطه الموضوعية!

***
خير الكلام:
ــــــــــــــ
** من مذلة الحمار يصنع الحصان مجده!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة