آراء

كورونا بدون كرافتة!

30-11-2020 | 15:17
Advertisements

قديما قالوا: فى السفر 7 فوائد. بعد كورونا، لم يعد السفر حلما بل كابوسا. تختلط الحقائق بالشائعات، فيتحول الفيروس المميت إلى غول أسطورى ينتقل عبر المحيطات والبلدان ليصيب ويقتل الملايين. لزم الناس بيوتهم ولم يخرجوا إلا للشديد القوى، فما بالك بالسفر للخارج؟. ماذا فعل الوباء بعادات وتقاليد استمرت مئات السنين؟.


الإحصاءات ترصد تراجعا رهيبا فى معدلات السفر بالطيران تحديدا. كورونا الصامت غير المصحوب بأعراض كالسعال والحمى، أرعب الناس من ركوب الطائرات. مهما تعرض المسافرون لفحوصات، فإن وجود مصابين غير ظاهرين أمر محتمل. يعتقد كثيرون أن السيارة أكثر أمانا. على الأقل، أنت فقط وبضعة أفراد آخرين، بينما هناك مئات بالطائرة، ولا تعرف المصاب من السليم.

بمعظم الدول، هجر الناس المطاعم إلا قليلا. الأطباء يحذرون من خطورتها أكثر من أى مكان آخر. يلتقى فيها الناس مع الطعام وأدوات الأكل والموائد. كلها يمكنها نقل العدوى. ليس غريبا، أن إجراءات الإغلاق تستهدفها بالأساس. ومع ذلك عندنا، تجد الإقبال عليها شديدا، ربما لأنها عندنا، على عكس العالم، شديدة النظافة والأمان!. من شدة حبنا لها، نطبق عليها قول الإمام الشافعى: وعين الرضا عن كل عيب كليلة، ولكن عين السخط تبدى المساوئا.

كورونا غير أيضا من ملبسنا. تراجع كثيرون عن ارتداء «الكرافتة». سياسيون لم يعودوا يطيقونها. رفع رئيس وزراء أيرلندا السابق ليو فارادكار شعار: احرقوا الكرافتة.. إنها تخطف العنق و تنقل العدوى. ظلت رمزا للملابس الرسمية طيلة القرن العشرين. فى زمن كورونا، تراجع الرسمى ومعه الكرافتة. قلت الاجتماعات وجها لوجه. اكتسب «الكاجوال» مساحة جديدة. تسامحت القيادات فى مسألة الزى. لم تعد تنظر باشمئناط لمرءوسين غير ملتزمين بقواعد الملبس الصارمة.

هل سيغير كورونا حياة البشر، أم أنها مسألة وقت ثم تعود الأمور لطبيعتها؟. ربما، لكن المؤكد أن هذا الوقت سيطول. المؤكد أيضا أن الوباء أرسى عادات وقيما قد تبقى معنا. العمل من المنزل لم يعد جريمة بل مطلوب. الاهتمام بالنظافة والتقليل من الأحضان والقبلات. الفيروسات لم تعد من المستحيلات. ربما تزورنا كل سنة مرة.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

اقرأ أيضًا:
Advertisements
بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة