أخبار

رئيس جامعة القاهرة: تطوير شامل للمستشفيات ومعهد الأورام.. ونشارك بقوة في أبحاث لقاح كورونا| حوار

1-12-2020 | 13:40

الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة

حوار - محمود سعد

أكد الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، استمرار أعمال التطوير بمعهد الأورام، والانتهاء منها قريبًا، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء قريبا من أعمال التطوير بمستشفى الاستقبال والطواريء بقصر العيني، والتي وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بسرعة تطويرها وفق الكود العالمي للمستشفيات.


وأضاف الخشت، في حواره لـ"بوابة الأهرام"، أن الجامعة أعدت خطة شاملة لتحديث النظام التعليمي واستكمال البنية التحتية للتحول إلى التعليم الإلكتروني في جميع مراحل العملية التعليمية، لافتا إلى أن الجامعة اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة أزمة كورونا منذ بدايتها على المستوى التعليمي والطبي.

كما أكد رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة نفذت 25% من التجارب السريرية للوصول إلى لقاح كورونا و30% من المشاركات المصرية عالميًا و"القاهرة" الأولى مصريًا في بحوث النشر الدولي، مؤكدا أن أزمة فيروس كورونا فرضت واقعًا جديدًا للتعلم وإعادة التفكير مرتكزة على التعلم عن بعد واستخدام التكنولوجيا كحل وحيد وإجباري.

وإلى نص الحوار......... 

في البداية.. ماذا عن آخر المستجدات بالنسبة لأعمال التطوير لمعهد الأورام؟
أعمال التطوير مستمرة بمعهد الأورام، والانتهاء منها قريبًا، مع الانتهاء قريبا من أعمال التطوير بمستشفى الاستقبال والطواريء بقصر العيني، والتي وجه به الرئيس عبدالفتاح السيسي، بسرعة تطويرها وفق الكود العالمي للمستشفيات، وزيادة المساحة الكلية للمستشفى من 700 متر مربع إلى 7000 متر مربع، وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية العالمية للطواريء.

وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أعمال الترميم والتطوير والتجديد لمباني المعهد القومي للأورام، ومستشفى الاستقبال والطواريء بجامعة القاهرة، والوقوف على ما تم من تطوير وتجديد تمهيدًا لافتتاحهما قريبًا، واستقبال المرضى وتقديم الخدمات بشكل طبيعي، كما أن مستشفيات قصر العيني تشهد عملية تطوير شاملة تنفيذًا لمشروع تطوير قصر العيني 2020، والذي تعمل عليه جامعة القاهرة منذ فترة، وتمكنت من إنجاز مراحل كبيرة منه، حيث يهدف المشروع إلى تقديم رؤية للتطوير المؤسسي ورفع كفاءة البنية التحتية بمستشفيات قصر العيني لتحسين مستوى الخدمات التعليمية والتدريبية، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الصحية للمرضى.

وتشمل أعمال التطوير بالمعهد القومي للأورام، إعادة تأهيل المبنى الرئيس بعد حادث الانفجار الذي وقع في أغسطس 2019، وإصلاح التلفيات الداخلية بالمبنى الطبي والواجهات الداخلية والخارجية، وأعمال إصلاح تلفيات الأدوار وقاعة المحاضرات، إلى جانب أعمال إصلاح وتجديد منطقة الطواريء، والمدخل الرئيس وإنشاء استراحة للمرضى، وإنشاء عيادات الكشف المبكر وعلاج الألم، واستراحة للأطباء إلى جانب تحديث المباني الإدارية، فضلًا عن تطوير الأعمال الكهروميكانيكية للمبنى.

كما تشمل أعمال تطوير المعهد القومي للأورام، إعادة تاهيل المبنى الجنوبي وتطويره، وزيادة قدرته الاستيعابية، التي تضيف عدد 6 غرف عمليات و 18 سرير رعاية مركزة و 145 سريرا للمرضى و 110 كراسي علاج كيميائي يومي، ويبلغ حاليا متوسط عدد المرضي المترددين سنويًا على المعهد القومي للأورام، أكثر من 300 ألف مريض على العيادات الخارجية بالمبنى الرئيس، وأكثر من 95 ألف مريض على عيادات مستشفى الثدي بالتجمع الأول، وعدد دخول المرضي 6650 مريضا وعدد الأسرة الكلي بالمعهد حاليا 316 سريرًا.

وتضمنت أعمال تطوير مستشفى الاستقبال والطواريء، التي نفذتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، زيادة عدد الأقسام الطبية وهي قسم العزل بغرفتي عزل، وقسم الإقامة القصيرة وامداده بـ 44 سريرا، وقسم طواريء القلب والعصبية وتزويده بجهاز لإذابة الجلطات وجهاز ECO و7 أسرة، وقسم الفحص الأولي بـ 17 سريرا، بالإضافة إلى جناح العمليات وتجهيزه بغرفتي عمليات، وغرفة الصدمات بـ 4 أسرة، وإضافة معمل طواريء للمستشفى وبنك للدم.

وتم تزويد مستشفى الاستقبال والطواريء بأحدث الأجهزة الطبية، حيث تم رفع كفاءة قسم الأشعة بالمستشفى وتزويده بجهازي Sonar وجهاز MRI، وزيادة عدد أجهزة CT لتصبح جهازين بدلًا من جهاز واحد، وزيادة أجهزة X-Ray لتصبح 3 أجهزة بدلًا من جهازين.

كما تم زيادة عدد الأسرة في مستشفى الاستقبال والطواريء من 25 سريرا إلى 113 سريرا، وزيادة أسرة الرعاية المركزة من 5 أسرة إلى 15 سريرا، وزيادة عدد الأسرة في قسم العظام من 4 إلى 8 أسرة مقسمة بين 4 أسرة للكشف و4 أسرة تجبيس، وزيادة أسرة قسم الحوادث والنزيف من 3 أسرة إلى 9 أسرة، وإضافة واستحداث شبكات مقاومة وانذار الحريق، وشبكة الغازات Aid Head Bed Unit+، وشبكات التيار الخفيف والمراقبة، ومحطة الكهرباء التي تتضمن محولين ومولد.

الإجراءات التي اتخذتها الجامعة للحد من انتشار كورونا وما قدمته من أبحاث علمية للمساهمة مع الدولة في الجائحة التي اجتاحت العالم؟

أعلنا خطة إستراتيجية استباقية بجامعة القاهرة منذ بداية أزمة فيروس كورونا، واتخذنا العديد من الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشاره، وذلك على كافة المستويات التي شملت الإجراءات الاحترازية، والعملية التعليمية، والمستشفيات الجامعية، وقطاع المدن الجامعية واستقبال المصريين العائدين من الخارج، وأيضا على مستوى المشروعات البحثية والتجارب السريرية التي قدمتها الجامعة لتطوير علاج أو لقاح لفيروس كورونا.

وقمنا بعمل حملات تعقيم موسعة بشكل دوري لجميع منشآت الجامعة ومرافقها والمدن الجامعية، وحرصنا على تقديم محتويات متعددة تهدف إلى تقديم الوعي والمعلومات الصحية المهمة عن فيروس كورونا قائمة على أسس علمية، من خلال إصدار العديد من الأدلة الاسترشادية والتوعوية، ومن بينها دليل التوعية بفيروس كورونا المستجد، والدليل الاسترشادي لقواعد العزل المنزلي لمصابي كورونا المستجد من منسوبي جامعة القاهرة، ودليل كورونا للمنشآت الصحية.

وعلى مستوى إدارة العملية التعليمية، قامت الجامعة مبكرًا بوضع خطة متكاملة لاستكمال الدراسة عن بُعد، خاصة أننا كنا قد اتخذنا مسبقًا خطوات كبيرة في مجال التحول الرقمي، وخصصنا ١٠٠ مليون جنيه لدعم الكليات للتحول إلى التعليم الإلكتروني باستخدام برامج وتطبيقات حديثة، من خلال موقع الجامعة والمواقع الإلكترونية للكليات والمقررات الإلكترونية، والتي استفادت من الخطوات الكبيرة التي سبق واتخذتها الجامعة في مجال التحول الرقمي.

وعملنا على إتمام عملية الامتحانات بكليات الجامعة على أكمل وجه، وسط تحقيق كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية المشددة لانعقاد الاختبارات، حيث تمت بالتبادل بين الكليات داخل الحرم الجامعي لتقليل الكثافة الطلابية ومراعاة التباعد والمسافات البينية وفقًا لأقصى درجات الاحتراز الممكنة، وتم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية التي من شأنها الحفاظ على سلامة وصحة الطلاب وجميع منسوبي الجامعة، وتوفير كل الخدمات للطلاب لتهيئة المناخ المناسب لهم لإجراء الامتحانات.

ومنذ بداية الأزمة قمنا بتحويل مستشفى قصر العيني الفرنساوي ومستشفى الباطنة إلى مستشفى عزل مخصص لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة، وعلاجهم بالمجان، إلى جانب إعفاء أقاربهم من الدرجة الأولى من تكاليف العلاج بنسبة 50%.

وتم تشكيل 10 فرق من كوادر طبية لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد لدعم الكوادر الطبية والمرضى نفسيًا أثناء الجائحة، وتدريب جميع أطباء قصر العيني من أعضاء هيئة التدريس على مجموعات صغيرة لرفع حالة الاستعداد لأي حدث طارئ لخدمة باقي المستشفيات على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تدريب 100 من كوادر التمريض، و900 من أطباء الامتياز بواسطة فريق مكافحة العدوى للتعامل مع المرضى، كما تم تشغيل عيادة كلية الحقوق لختم تجديد صرف الأدوية ثلاثة أشهر دفعة واحدة لأصحاب المعاشات وذوي الأمراض المزمنة وعدم اشتراط حضور الأساتذة فوق سن الستين لتقليل تنقلهم وخروجهم من منازلهم.

وفيما يتعلق بالأبحاث العلمية لفيروس كورونا، كان للجامعة دور كبير في هذا الجانب، من خلال تشكيل 5 فرق بحثية ضمت ما يزيد على 25 عالمًا وباحثًا من أساتذة كليات العلوم والطب والصيدلة والمعهد القومي للأورام والطب البيطري، لإجراء البحوث العلمية والمعملية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، ومتابعة مستجدات البحث العلمي وآخر ما يتوصل اليه العلماء على مستوى العالم، ومتابعة كافة التجارب السريرية التي يتم العمل عليها لمواجهة الجائحة، وتطوير علاج أو مصل أو لقاح مضاد للفيروس. والبحث في آخر ما يتوصل إليه العلماء على مستوى العالم، ومتابعة جميع التجارب السريرية التي يتم العمل عليها لمواجهة الجائحة، للمساهمة في البروتوكول العلاجي للمصابين، والعمل على تطوير علاج أو مصل أو لقاح.

واستطاعت الفرق البحثية للجامعة تنفيذ نحو 25% من التجارب السريرية للوصول إلى لقاح لفيروس كورونا، و30% من المشاركة المصرية في الأبحاث العلمية على المستوى العالمي، حيث كانت الأولى على مستوى مصر في الأبحاث المنشورة دوليًا عن فيروس كورونا بواقع نحو 30 بحثًا من 100 بحث مصري، وتمكنت من تحديد البصمة الوراثية لنوع فيروس كورونا في مصر، والذي تمثل في 3 أنواع، كما توصلت الفرق البحثية إلى 78 عينة فيروسية بما يمكننا من الوصول إلى علاج لفيروس كورونا.

وتقوم اللجنة العلمية للجامعة بإجراء مسح مرجعي على مدار الساعة، واستخلاص نتائج الأبحاث المنشورة أولاً بأول مع قراءتها قراءة نقدية لتفادي الدراسات المتسرعة، ونسعى إلى الإسراع بهذا المسح المرجعي عن طريق تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يشارك فيها علماء الحاسبات والمعلومات والفرق الطبية والصيدلية والإحيائية.

وأعدت اللجنة العلمية وثيقتين من عدة مئات الصفحات إحداها تستخلص معظم ما نشر عن الفيروس، والأخرى تستخلص 380 تجربة سريرية منشورة، كما يقوم موقع كلية الصيدلة بجامعة القاهرة بإدراج هذه القائمة من الأبحاث السريرية المنشورة ليستفيد بها باحثو العالم كله لحظة بلحظة.


كيف ترى شكل التعليم عن بُعد الجائحة؟

أرى أن جائحة فيروس كورونا فرضت واقعًا جديدًا للتعليم وإعادة التفكير في الأسس التي ترتكز عليها العملية التعليمية، وأدرك الجميع على المستوى العالمي أن التعلم عن بعد واستخدام التكنولوجيا هو الحل البديل ومستقبل التعليم الذي لابد من توجيه كافة الإمكانات لترسيخه وإنجاحه، ولم يعد التعلم عبر الإنترنت يقتصر على فئات بعينها، وإنما أصبح كل منتمي منظومة التعليم يستخدمون التطبيقات الإلكترونية ليتحول الأمر إلى تكنولوجيا إجبارية، وبالتالي يُعد التعليم عن بعد وجهًا إيجابيًا لآثار وباء فيروس كورونا العالمي على جميع أوجه الحياة.

وسوف يتم استمرار تطبيق نظام التعليم المدمج أو الهجين الذي يجمع بين التعليم عن بعد والتعليم المباشر، لمواكبة متطلبات الجودة في التعليم وقواعدها، وفق أحدث أساليب التدريس والتقويم، والوفاء بمتطلبات التطورات العالمية في مجال التعليم عن بعد، وقد قطعنا شوطًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية والتكنولوجية لمواكبة متطلبات جودة العملية التعليمية عن بعد، ونحن بصدد الانتهاء من آخر مرحلة.

ونحن بجامعة القاهرة نعمل بشكل مستمر على تعميم تصميم المقررات والتكليفات والامتحانات وتصحيحها إلكترونيًا وتوفير منصات إلكترونية للمساعدة في اتساع نطاق تطبيق التعليم عن بعد واعتماد المحاضرات الرقمية، بالإضافة إلى التواصل مع الطلاب من خلال بيئة افتراضية وتطبيقات يتم تحميلها عن طريق الهواتف الذكية.

وقد حققت جامعة القاهرة نجاحًا كبيرًا في كل من التعليم عن بعد والأبحاث للطلاب بالتزامن مع جائحة كورونا، نتيجة الثقافة والتجربة التي كانت موجودة بالجامعة ويسرت تعميمها، بالإضافة إلى حرصنا على التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعلم عن بعد، وتسخير جميع الإمكانات للتحول إلى النظم الإلكترونية في التعليم وتقديم الخدمات التعليمية إلكترونيا باستخدام مختلف تطبيقات التعليم عن بعد، وذلك في إطار حرصنا على التحول إلى جامعة ذكية من الجيل الثالث.

ونحن على استعداد كامل للدراسة عن بعد من خلال بنية تحتية كاملة جاهزة لتطبيق هذه المنظومة والمساهمة في نجاحها بشكل كامل، وقد خصصنا ١٠٠ مليون جنيه لدعم الكليات للتحول إلى التعليم الإلكتروني باستخدام برامج وتطبيقات حديثة.

وقمنا بعقد ورش عمل مع منسقي كليات الجامعة لتدريبهم على أساليب الدراسة عن بعد، وحرصنا على تطوير المناهج الدراسية وطرق تدريس المقررات، حيث تم إنشاء موقع لرفع جميع المقررات الدراسية والأسئلة الخاصة بكل منها، وإتاحتها بشكل يسهل للطلاب الاطلاع عليها من خلال ملفات Word وPower point وPDF. وما زلنا نواصل تحسين أدائنا في هذا النطاق من خلال العديد من الإجراءات، من بينها إيجاد منصة تعليم ذكي ومنصة امتحانات خاصة بالجامعة على أعلى مستوى مع جهات عالمية، بالإضافة إلى استمرار دعم البنية التحتية بمزيد من الأجهزة للاعتماد على التكنولوجيا واستثمار معطيات العصر، وذلك في إطار تنفيذ سياسات التحول إلى جامعات الجيل الثالث.


كما تحرص الجامعة على إكساب الطلاب المزيد من المهارات الرقمية في مجالات المعرفة واستعمال تكنولوجيا التعلم، بالإضافة إلى استمرار رفع مستوى قدرات أعضاء هيئة التدريس وتمكنهم من توظيف الوسائط التكنولوجية الحديثة في التعليم

ما أبرز استعدادات الجامعة لاستقبال الطلاب بالمدن الجامعية في عصر كورونا؟

وضعنا خطة احترازية محكمة ووقائية بالمدن الجامعية للحفاظ على الطلبة والطالبات لحمايتهم من خطر كورونا، ووضع خطة احترازية لإجراءات السكن ولأول مرة تتم إجراءات التسكين بالمدن الجامعية إلكترونيا، حيث استعدت مدن جامعة القاهرة لاستقبال طلبات تسكين الطلاب المغتربين إلكترونيًا للعام الدراسي الحالي في إطار التحول الرقمي للجامعة، والحرص على سلامة الطلاب. مع مراجعة طلبات التسكين بالمدن الجامعية.


حدثنا عن ملفي التعاون الدولي بالجامعة والتصنيفات الدولية للجامعات ؟

نعمل بكل قوة في ملف التعاون الدولي وبناء الشراكات الدولية مع الجامعات العالمية المرموقة من خلال برامج علمية مشتركة لزيادة الدرجات العلمية المشتركة، وإتاحة التبادل الأكاديمي والطلابي، واستقدام أساتذة أجانب، إلى جانب زيادة الطلاب الوافدين، وإدخال برامج ونظم تعليمية جديدة بمعايير عالمية، والتوسع في تخصصات وظائف المستقبل، ونفذنا خطوات كبيرة في إنشاء الفرع الدولي على أساس الدرجات العلمية المشتركة مع الجامعات الأجنبية المرموقة.

وفيما يتعلق بالتصنيفات الدولية أرى أن تقدم الجامعة في مختلف التصنيفات الدولية على درجة كبيرة من الأهمية وفي مقدمة أولوياتنا، حيث يسهم تفوقنا في التصنيفات على تحسين السمعة العالمية للتعليم العالي المصري بشكل عام، وسمعة الجامعة بشكل خاص، ويسهم في جذب الطلاب الوافدين، وزيادة السياحة التعليمية وتدفقات النقد الأجنبي، فضلا عن زيادة فرص خريجي الجامعات المصرية في الحصول على فرص عمل إقليمية ودولية، وزيادة فرص شباب الباحثين في الحصول على منح للدراسات العليا بالخارج. وقد بذلنا جهودا كبيرة للنهوض بمكانة جامعة القاهرة والارتقاء بمستوى مخرجات المنظومة التعليمية.

وحققت جامعة القاهرة تقدمًا غير مسبوق، واحتلت موقع الصدارة على مستوى الجامعات المصرية، واستطاعت أن تحقق منافسة قوية مع الجامعات العالمية الكبرى بل وتتفوق على العديد منها بقوة برامجها، وأساتذتها، وجودة مناهجها، وكفاءة العملية التعليمية، وتصدرت الجامعات المصرية والإفريقية في العديد من التصنيفات الدولية، ضمن أفضل جامعات العالم محققة قفزات مئوية في أكثر التصنيفات، وتقدمت في بعض التصنيفات سبعة أضعاف، كما تُعد من أفضل 1% على مستوى الجامعات العالمية.

كما تفوقت الجامعة في 8 تصنيفات عالمية أبرزها تصنيف شنغهاي الصيني لعام 2020 للتخصصات حيث جاءت ضمن 1,5% من الجامعات العالمية الراقية، وضمن أفضل 500 جامعة على مستوى العالم من بين 30 ألف جامعة، وفي تصنيف Qs البريطاني تفوقت على الجامعات المصرية في 19 تخصصا أكاديميا دقيقا بنسبة 86 % من إجمالي التخصصات التي ظهرت فيها الجامعات المصرية، وانفردت في تخصصات القانون والرياضيات وعلوم المواد واللغويات.

وفي تصنيف سيماجو الإسباني جاءت جامعة القاهرة ضمن أفضل 11 % من المؤسسات البحثية عالميا، في تصنيف ليدن الهولندي احتلت المركز الـ 308 عالمياً والأول أفريقيا لأول مرة، متصدرة الجامعات المصرية، ومتقدمة هذا العام نحو 34 مركزا عن تصنيف العام الماضي، مما يُظهر الجامعة في مصاف جامعات الصف الأول عالمياً، وفي تصنيف التايمز للتخصصات قفزت جامعة القاهرة 150 مركزًا دفعة واحدة بنسبة ارتفاع 30%، وجاءت في المرتبة 178 بالتصنيف، والجامعة المصرية الوحيدة ضمن أفضل الجامعات العالمية في 7 تخصصات علمية مجتمعة.

وفي تصنيف ويبومتريكس الإسباني، قفزت الجامعة عالميًّا 59 ألف إشارة مرجعية دفعة واحدة في ستة أشهر، وبنسبة ارتفاع 20 %، وجاءت في تصنيف يو إس نيوز US-News الأمريكي في المركز 448 إلى 434 حيث تقدمت 14 مركزًا عن العام السابق، بالإضافة إلى تقدمها في تصنيف شنغهاي الصيني للتخصصات ARWUحيث دخلت لأول مرة في تاريخها في الفئة 301-400 لأفضل جامعة على مستوى العالم، وذلك بالتواجد في 14 تخصصًا علميًا مجتمعًا وضمن الـ 1.5% من الجامعات العالمية الراقية.

ماذا عن تطورات ملف الجامعة بالخرطوم؟

إعادة فتح فرع الجامعة في الخرطوم مرة أخرى يسهم في توطيد العلاقات بين مصر والسودان، وسيكون له دور مهم في تخريج كوادر سودانية في التخصصات التي يتم تدريسها بالفرع، وبالتالي يكون له دور قوي في صناعة المستقبل وتنمية العملية التعليمية وتحقيق التنمية في دولة السودان الشقيق.

ونتخذ الآن العديد من الخطوات والإجراءات اللازمة لعودته، حيث قمت بتشكيل لجنة عليا تحت إشرافي تعمل على الانتهاء من الاستعداد والخطط اللازمة لتشغيل الفرع بالخرطوم، كما أنه يتم إجراء الدراسات والتجهيزات الإدارية والتكنولوجية اللازمة لعودة الفرع على أحدث مستوى تعليمي وإداري، والاستعانة بأعضاء هيئة تدريس وعاملين من السودان للعمل كفريق واحد، ونحن على استعداد تام لبدء العمل بالفرع في أقرب وقت ممكن.

وستتركز الدراسة في الفرع على مرحلة البكالوريوس في الكليات القائمة بالفعل، وهي الآداب والحقوق والتجارة والعلوم، أما الدراسات العليا فتشمل مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، وستكون هذه التخصصات بداية للفرع، بحيث إنه في حال طلب الجانب السوداني تخصصات أخرى سيتم العمل عليها وتوفيرها. وسيتم تحديد موعد افتتاح الفرع بعد انتهاء الحكومة المصرية من التنسيق الكامل مع الحكومة السودانية، وتوقيع الاتفاقية الإطارية التي تحدد كل ما يخص عمل الفرع بين البلدين.


متى يظهر فرع جامعة القاهرة الدولي للنور؟

الفرع الدولي لجامعة القاهرة يعتبر أول جامعة برامج متخصصة، وسوف يتم قريبا الانتهاء من الأعمال للمرحلة الأولى له منتصف عام 2021، حيث تم انتهاء الهيكل الخرساني للمرحلة الأولى من المشروع، وجار الآن التشطيبات، كما تم اختيار وإعداد البرامج الأكاديمية التخصصية التي تدرس بالجامعة.

ونحن في سباق مع الزمن للانتهاء من بناء الفرع الدولي لتكون جامعة بمواصفات عالمية، وسيكون الفرع الدولي للجامعة سبيلًا للانتقال بمنظومة التعليم في الجامعة نحو العالمية من خلال برامج أكاديمية لمرحلة البكالوريوس ومرحلة الدراسات العليا والدراسات المهنية بالشراكة مع جامعات دولية ذات ترتيب مرموق في تخصصاتها، حيث سينطلق موظفًا لمدخل تعليمي يحقق التكامل بين التعليم والبحث العلمي واستغلال المعرفة، ويعمل على تأهيل كل من الطلاب والأكاديميين والإداريين للمشاركة الإيجابية في بيئة عالمية تفاعلية لتقديم خدمة تعليمية تتيح للدارسين الانخراط الفاعل في العلم والتصدي للمشكلات المحلية والقضايا العالمية عن طريق تقديم برامج تدعم قيم الابتكار والجودة، والتعلم المستمر، وتمكين الشباب.

ويعتمد الفرع الدولي للجامعة على نظام الجيل الثالث من التعليم والشراكة مع عدد من الجامعات الأجنبية المرموقة لمنح شهادات ودرجات علمية مزدوجة، وتفعيل عدد من البرامج العلمية المتطورة فور تشغيله عن الفيزياء المتقدمة وعلوم الفضاء، بالإضافة إلى الاهتمام بالبرامج الخاصة بالمجال التكنولوجي، والتنمية المستدامة.

ما الجديد بمركز الإبداع الذي أعلنت عنه الجامعة في "بين السرايات"؟

قمنا بتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتحويل أرض بين السرايات إلى مركز للإبداع وريادة الأعمال لطلاب جامعة القاهرة والجامعات المصرية الأخرى، ويمثل ذلك خطوة بالغة الأهمية ويعد استغلالًا متميزًا لهذا المبنى، وإنشاء مجمع للإبداع التكنولوجي مع الحفاظ على الطابع الأثري والتاريخي للمبنى والذي تبلغ مساحته 4120 مترًا، وذلك في إطار حرص الجامعة على خدمة المجتمع والارتقاء به والمساهمة في تحقيق الربط بين التعليم الجامعي وحاجات المجتمع والإنتاج.

وتمثل هذه الخطوة نقطة تحول مهمة لصالح المجتمع من خلال إتاحته لطلاب جامعة القاهرة والجامعات المصرية الأخرى والخريجين، حيث سيحول هذا المبنى غير المستغل ليكون نقطة إشعاع حضاري للإبداع وريادة الأعمال، ومركزًا للإبداع التكنولوجي الجديد وبالتالي يشكل منارة جديد للجامعة تضيء المجتمع المحيط بها مع الحفاظ على طابعه التاريخي، وذلك انطلاقًا من إستراتيجية التنمية المُستدامة والتي تهدف إلى خلق مجتمع مصري مُبدع ومُبتكر منتجًا للعلوم والتكنولوجيا.

ملف الجامعة الذكية إلى أي مدى وصل؟

نعمل منذ أغسطس ٢٠١٧ على التحول إلى جامعة ذكية من الجيل الثالث تكون لديها منظومة رقمية متكاملة، وكنا أول جامعة مصرية تتحول منذ أكثر من سنتين إلى الشمول المالي، من خلال وضع خطة استراتيجية تضمنت العديد من الإجراءات التي تم اتخاذها والعمل عليها، ومن بينها تحول نظام الدفع في الجامعة إلى نظام إلكتروني، بالإضافة إلى نظام التحصيل الإلكتروني، وبالتالي تنفيذ التحول الرقمي للجامعة في جميع التعاملات والجوانب الدراسية والإدارية الخاصة بها على أرض الواقع والذي يمثل نقلة كبيرة خاصة في المنظومة الآلية.

وقد سرنا بخطوات مدروسة وسريعة نحو نظام التعليم الإلكتروني وتحويل التعليم المفتوح إلى نظام التعليم المدمج، ولدينا بالجامعة مركز للخدمات الإلكترونية، قمنا بدعمه بقوة، وتمت الاستعانة بكامل طاقته ونفوذه، والجامعة قدمت لهذا المركز كل ما يحتاج إليه سواء على مستوى البنية التحتية مثل شبكة النت والسيرفرات، بالإضافة إلى السوفت وير.

أخيرا.. بالنسبة لسير العملية التعليمية بجامعة القاهرة.. كيف تسير في ظل التعايش مع فيروس كورونا؟

استعدت جامعة القاهرة للعام الجامعي الجديد 2020/2021 في ظل ما فرضته جائحة فيروس كورونا، من خلال خطة شاملة تم وضعها في إطار إستراتيجية الجامعة القائمة على التحديث الشامل لنظام التعليم الجامعي بعناصره المختلفة، خاصةً التحول الرقمي وتطبيق نظام التعليم الإلكتروني، وما يتضمنه من نظام المقررات الإلكترونية وتطوير منظومة الامتحانات، والتصحيح الإلكتروني، ورفع كفاءة وقدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين وتأهيلهم على النظام التعليمي الجديد.

ونحرص على تحقيق أهداف العملية التعليمية بالإضافة إلى حماية جميع منتسبي الجامعة من طلاب وأعضاء هيئة تدريس وعاملين، من خلال مراعاة كل الإجراءات الاحترازية، وقد تضمنت الاستعدادات للعام الجامعي الجديد عدة إجراءات من بينها، استكمال أعمال البنية التحتية اللازمة لتحول طرق التدريس والامتحانات إلى نظام التعليم الإلكتروني، وتجهيز كل مواد الفصل الدراسي الأول إلكترونيًا كخطوة ضرورية للتحول إلى عمليات التدريس الإلكتروني، بالإضافة إلى عقد الحلقات النقاشية والأنشطة إلكترونيًا، وتقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة لمنع التزاحم وتحقيق التباعد الاجتماعي.


محرر "بوابة الأهرام" أثناء حواره مع رئيس جامعة القاهرة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة