كتاب الأهرام

توحيد أم تقسيم؟

23-11-2020 | 14:13

يمر الحزب الجمهوري الأمريكي بمرحلة دقيقة مفتوحة على احتمالين، فإما أن يحافظ على وحدته، ويضم أعضاء جددًا إليه من أنصار ترامب غير الحزبيين، وإما ينقسم.


وربما يتوقف مستقبله على كيفية تعامل الرئيس دونالد ترامب مع عملية نقل السلطة بعد انتهاء الفصل في الدعاوى القضائية التي رفعها فريقه القانوني بشأن نتائج الاقتراع في بعض الولايات.

تسهل ملاحظة وجود انقسام في أوساط قيادة الحزب، وفي صفوف قطاعات من أعضائه وأنصاره، منذ أن أعلن ترامب رفضه قبول الهزيمة ما لم يقتنع بأن عملية الاقتراع كانت سليمة في جوانبها كلها. بدأت بوادر الخلاف قبل يوم الاقتراع الرسمي، وربما منذ أن شرع ترامب خلال حملته الانتخابية في التمهيد لعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، وشن الهجوم ضد الاقتراع بواسطة البريد.

وأظهرت عملية فرز الأصوات في بعض المقاطعات في عدد من الولايات أن ناخبين جمهوريين لم يقترعوا لمصلحة ترامب. فقد انتخب هؤلاء مرشحين جمهوريين في انتخابات مجلسي الكونجرس الفيدرالي، والمحلي (في الولاية)، بينما لم ينتخبوا ترامب رئيسًا. وتدل مؤشرات كثيرة على أن الانقسام في أوساط الجمهوريين ازداد عند إعلان ترامب فعلا عدم اعترافه بنتائج الانتخابات في الولايات التي حسمت هذه النتائج، وأهمها بنسلفانيا وميتشجان وجورجيا وويسكنسن.

قليل جدا فقط من قادة الحزب الجمهوري، والشخصيات البارزة فيه، ساندوا ترامب علنا في هذا الموقف، في الوقت الذي طلب فيه آخرون منه الإقرار بالهزيمة، بينما التزم غالبيتهم الصمت.

ولذلك، انتقد جونيور نجل ترامب قادة الحزب الجمهوري، الذين قال إنهم اتخذوا موقفا ضعيفا تجاه دعم رئيس مرشح عن هذا الحزب، بينما هاجم نجله الثاني إريك بعضهم، ووصفهم بأنهم نعاج. ولكن ابنته إيفانكا وزوجها المستشار في البيت الأبيض جاريد كوشنر اتخذا موقفًا أكثر ميلا إلى الاعتدال. وربما يعني هذا وجود خلاف حتى داخل أسرة ترامب، ولكن بدرجة أقل من الانقسام في أوساط الجمهوريين.

فهل يستطيع ترامب وضع حد لهذا الانقسام, أم يتركه ليتفاعل ويؤثر في مستقبل الحزب الجمهوري، وإلى أي مدى يمكن أن يضعف هذا الحزب في حالة انشقاق أنصار ترامب المولعين به؟.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة