آراء

موسم الهجوم على مصر

23-11-2020 | 19:42

..وكأن التحقيق مع مواطن مصري يمارس نشاطًا مخالفًا للقانون صار جريمة في نظر فرنسا وبريطانيا وكندا وأمريكا وألمانيا ومنظمات دولية أخرى تزعم أنها تدافع عن حقوق الإنسان، وتعطي لنفسها حق التدخل في شئون دولة مستقلة لديها مؤسسات قضائية تمارس دورها في إنفاذ سلطة القانون.

عن واقعة القبض على المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية وبعض معاونيه أتحدث, فقد كشف تعاطي بعض الدول التي تستقي معلوماتها من منظمات حقوقية مشبوهة مع هذه الواقعة ازدواجية مفضوحة وتدخلًا سافرًا من هذه الدول التي أعطت لنفسها حق التعليق على إجراءات تقوم بها السلطات المصرية مع مواطن مصري على أرض مصرية، وراحت تتبارى دون خجل في إصدار البيانات المغلوطة والإدانات المرفوضة ضد مصر في مخالفة واضحة لـقواعد العلاقات الدولية، برغم أن بعض هذه الدول له سجل حقوقي مليء بالوقائع والمخالفات؛ سواء الانتهاكات التي يتم ارتكابها في الولايات المتحدة ضد السود, أو قيام بعض الدول الأوروبية بتوفير ملاذات آمنة للعناصر الإرهابية المطلوبة للعدالة، كما تفعل بريطانيا وألمانيا وغيرها التي تحتضن قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية والذين يخططون طوال الوقت من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في مصر.

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي انتفضت هذه الدول للدفاع عنها بزعم أنها تمارس نشاطًا حقوقيًا مسجلة كشركة وتمارس أنشطة أخرى بالمخالفة لما يقضي به القانون المصري رقم ١٤٩ لسنة ۲۰۱۹ من خضوع نشاطها لولايته.

وبالتالي هي ارتكبت مخالفة قانونية جسيمة لممارستها نشاطًا غير الذي أسست من أجله، وبالتالي وجب مساءلة القائمين عليها في هذه المخالفة وخصوصًا إذا كانت تلك المخالفات ترتبط بالإرهاب الذي تحاربه مصر منذ سنوات، ويسعى إلى  إسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، فهل تلك الإجراءات جريمة ترتكبها الدولة المصرية ومؤسساتها تستحق كل هذا؟

ومن اللافت أن هذه الدول تجاهلت بيان وزارة الخارجية المصرية الذي صدر قبل أيام ردًا على بيان للخارجية الفرنسية ينتقد بغطرسة واضحة إجراءات السلطات المصرية تجاه هذه الشركة المخالفة، وقامت بإصدار بيانات مماثلة تمثل في مجملها تدخلًا مرفوضًا في شأن مصري؛ بل ومحاولة مفضوحة للتأثير على التحقيقات التي تجريها النيابة العامة.

ويقينا أن تلك المحاولات لا تخرج عن كونها فصلًا جديدًا للضغط على مصر وتتخذ من ملف حقوق الإنسان ذريعة لذلك؛ وهو أسلوب قديم لم يعد يجدي نفعًا مع مصر، ومن يتابع ردود الأفعال المبالغ فيها تجاه هذه الواقعة، وفي التوقيت الذي تتولى فيه إدارة جديدة زمام الأمور في الولايات المتحدة، وحملات التحريض التي تقودها الأذرع الإعلامية للجماعة الإرهابية والتي تمولها وتحتضنها قطر وتركيا، سيتأكد من الأهداف الخبيثة التي تقف وراء هذه الحملات التي تستهدف ما هو أبعد من قضية فردية في حقوق الإنسان..

نعم إنها محاولات شيطانية تستهدف النيل من نهضة تنموية كبرى باتت تتحقق على أرض مصر، وتجعل منها دولة إقليمية قوية لها كلمتها المسموعة ودورها المحوري الفاعل، وهو ما لا يريده أعداء هذا الوطن.

لا أحد ينكر دور المجتمع المدني في النهوض بالوطن, ولا أحد يستطيع أن يتجاهل حقوق الإنسان التي تعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة, لكن اختزال حقوق الإنسان في قضايا معينة التي ربما نختلف حول مفاهيمها برغم أهميتها فهو انتهاك لهذه الحقوق.

وأعتقد أن واقعة "سيدة المطر" كما أطلق عليها الإعلام المصري قبل أيام تقدم صورة مصرية مشرفة لحقوق الإنسان ربما لا تتحقق في فرنسا أو واشنطن أو أي من العواصم الأخرى التي تدعي أنها معقل حقوق الإنسان وتدافع عنها, فقد تحركت الدولة لحل مشكلة سيدة تبيع "الترمس" تحت المطر فور نشر قصتها على منصات التواصل الاجتماعي، ولم تمر ساعات حتى كانت السيدة في رعاية كاملة من الدولة، وتم توفير سكن لائق لها..

هذه الواقعة لم تكن الأولى، وهناك كل يوم مئات الحالات المماثلة؛ بل ما هو أكبر الذي يعكس قمة الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية بحقوق الإنسان حين تدخلت بإعادة تسكين مئات الآلاف من سكان العشوائيات في مناطق سكنية مجهزة بكافة المرافق التي توفر الحياة الكريمة لهم، وحين قامت الحكومة بتنفيذ العديد من البرامج الاجتماعية والصحية التي تقدم رعاية كريمة للأسر الأكثر احتياجًا في صورة أخرى تتجلى فيها قيم حقوق الإنسان بالمفهوم المصري.

[email protected]

علي محمود يكتب: سد النهضة .. ما قيمة بيان مجلس الأمن؟

رغم أنه لم يرتق إلى قرار ولم يهبط إلى إعلان صحفي إلا أن البيان الرئاسي - الذي صدر من مجلس الأمن بخصوص أزمة سد النهضة بعد طول انتظار زادت على شهرين من طرح

علي محمود يكتب: المباراة الممنوعة بين الأهلي والزمالك

من الظواهر السلبية التي باتت تفسد الرياضة في مصر، تصاعد المعركة الكلامية بين جماهير الأهلي والزمالك، وهو ما يتعارض مع روح الرياضة، وهو ما يتطلب تدخلًا

فقر وجهل وموت .. ثم "حياة كريمة"

في حياة الأمم أيام فارقة، ومواقف تاريخية تمثل علامات في مسيرتها، ومصر اليوم تشهد مخاض دولة جديدة وميلاد جمهورية ثانية عبر ثورة تنموية حقيقية تضرب كل

30 يونيو .. هل حققت أهدافها؟

.. بمعيار التاريخ هي الأهم، وبمقياس الأهداف هي الأنبل، وبعدد المكتسبات هي الأكبر، نعم هي ثورة 30 يونيو التي قدم فيها الشعب المصري نموذجًا فريدًا في التغيير،

النداء الأخير في أزمة سد النهضة

بما أن المفاوضات فشلت والاتصالات توقفت والنوايا الإثيوبية تكشفت فكان لا بد لمصر أن توجه ما يمكن وصفه بالنداء الأخير للمجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه

سنوات "العجب العجاب"

لو أن مرشحًا للرئاسة خرج على المصريين قبل 7 سنوات وقال سأفعل كل هذا الكم من المشروعات التي شهدتها مصر خلال هذه السنوات وأحقق لكم ما تحقق من إنجازات

ساعة الصفر .. في أزمة سد إثيوبيا

في تحدٍ سافر وتحرك باطل بدأت إثيوبيا الملء الثاني لسد "النقمة" الذي شيدته على النيل متجاهلة القانون الدولي، وضاربة بالاتفاقيات عرض الحائط لتغلق بقرار منفرد

كيف تواجه "مصر الكبيرة" العدوان على غزة؟

عمل وطني مسئول ومشرف تقوم به الدولة المصرية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، فليس غريبًا أن تأتي تحركات مصر فور بدء هذا العدوان

السر في "لعبة نيوتن"

من بين سيل المسلسلات التي تلاحق جمهور المشاهدين فور إطلاق مدفع الإفطار شدني بعد "الاختيار2" عمل درامي يرقى إلى مستوى فني عالمي في السيناريو والإخراج قلما

سر تعويم السفينة

على مر التاريخ هناك رابط روحي بين المصريين وقناة السويس، هي شريان مائي يجري في عروق كل مصري، فهي كانت وستظل رمز العزة والكرامة.. رمز إرادة الاستقلال والسيادة،

السد والسيادة .. أخطر ١٠٠ يوم

اليوم تمر ٦ سنوات على اتفاق المبادئ و١٠ سنوات من المفاوضات ويتبقى مائة يوم أو أقل على الملء الثاني لسد إثيوبيا الذي بات يهدد حياة المصريين.. تواريخ وأرقام

تسجيل العقارات .. الحكومة تُراجع أم تتراجع؟

لا خلاف على توثيق الممتلكات، ولا اعتراض على حماية الثروات، ولا تحفظ على أن تحصل الدولة على كامل المستحقات، لكن ما ترتب على إقرار تعديل قانون الشهر العقاري

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة