ثقافة وفنون

هل شغلت هموم المجتمع وحيد حامد عن الكتابة الرومانسية؟ الكاتب يجيب

20-11-2020 | 19:10

الكاتب وحيد حامد

سارة نعمة الله

على مدار رحلته الفنية الثرية، بقي الكاتب وحيد حامد مهمومًا بقضايا مجتمعه، وطال يفتش عن أزمات المواطن المصري ليصل به لتشريح دقيق جعله في حالة صداقة دائمة معه لكونه أكثر الكتاب الذين نجحوا في التعبير عنه.


لكن هل أخذت هموم المجتمع وقضاياه، الكاتب الكبير من الكتابة الرومانسية وقصص الحب، فبالرغم من وجود عدد من الأعمال المميزة له في هذا المجال إلا أنه لم يتوسع في الكتابة به بشكل كبير، وهو ما سألته عن "بوابة الأهرام" ويتحدث عن الأمر في السطور القادمة.

هل حمل هموم المجتمع وقضاياه أخذك من الكتابة عن الرومانسية وقصص الحب؟

الحقيقة آه بكل تأكيد، ويضحك: "رغم أني أما كنت بكتب في الرومانسية مكنش حد يقدر يطولني".

قاطعته: تقصد حضرتك أيام مسلسلات الإذاعة وأفلام البدايات؟

نعم، وأقولك على ثلاثة أعمال محدش يقدر ينساها: "الإنسان يعيش مرة واحدة"، و"كل هذا الحب"، و"أنا وأنتي وساعات السفر" فعندما كتبته وأذيع، لم يتوقف جرس تليفون البيت وكانت الآراء بين الغضب والرضا والقبول، وسيدات تحدثني وتقول لي "أنت ازاي تكتب قصة حياتي، أنت تعرفني منين، وأخرى أنا فرحانة دي قصتي بالضبط".

الحقيقة أن ما يحدث يعطيكي رسالة "كيف كنتي قريبة من الناس"، وأحكي لك كيف كتبت قصة هذا الفيلم والتي أؤكد فيها على حماسة الإنسان في مراحل متقدمة في شبابه والتي يستطيع فيها القيام بأي شيء، فقد كنت من سكان مصر الجديدة وكنت في محطة مصر، وكان هناك تاكسيات بتاخد الفرد لحد روكسي وخلال انتظاري في ساعة الظهر كان هناك زحام شديد ولقيت الناس واقفة طابور لكن سمعت "صفارة القطر" فركبت الديزل من غير تذكرة وقولت أروح وأرجع "ملل وزهق".

طبعًا العربية كانت زحمة جدًا الساعة ٢ ظهرًا، وكان في سيدة قاعدة على الكرسي وكل الناس اللي واقفين بالقطر ينظرون للكرسي الفارغ بجوارها حيث كانت السيدة تحمي نفسها بحجز كرسين، ويبدو أنها تأملت الوجوه وتوسمت في خير وسلام، فشارورت لي بالجلوس وفتحت مجلة وقفلتها أنا حتى خايف أبصلها ونزلت في سيدي جابر علشان أركب القطر التالي ومن هنا جاءت لي فكرة الفيلم.

وأقصد من هذه الحكاية أن الأفكار لا تأتي من فراغ حيث اكتشفت أن كل البنات التي أحببناها بعنف وبكينا عليهم وأتجوزوا ناس أكبر مننا بسنوات أنهم كونوا نفسهم" بهذه الطريقة، أي تحب زميلها في الجامعة لكن في النهاية تتزوج شخص آخر "جاهز"، وتظل متذكرة قصة الحب التي عاشتها، فالفكرة تأتي "من جوا الناس" تلك هي الحسبة، وانا كنت شاطر جدًا فالكتابة الرومانسية.

فيلم "أنا وأنت وساعات السفر" لعب بطولته الفنان يحيى الفخراني، ونيللي، وإخراج محمد نبيه، ويحكي عن رحلة سيدة في القطار الذي يتجه إلى الإسكندرية، وبالصدفة تقابل حبيبها القديم من أيام الجامعة والذي فضلت عليه رجلًا غنيًا، ويتعطل القطار ويتبادلا أطراف الحديث.

ويتحدث الكاتب الكبير في الجزء الثاني من حواره مع "بوابة الأهرام" عن أزمة الكتابة حاليًا، وورش السيناريو التي شبهها برداء المجذوب، ويؤكد أن الكاتب قد يصاب بعقم مؤقت في أفكاره، ويشير لأكثر القضايا التي حيرته في معالجتها وأصابته بمرض القلب، والفنان المثقف، وعلاقته بالزعيم عادل إمام الذي أكد أنه لم يكتب له خصيصًا.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة