آراء

الحب والطلاق

21-11-2020 | 13:19

تزوجا بعد قصة حب جميلة؛ أنجبا طفلًا، مرت بهما الأعوام وهما يتشاركان الاهتمام به..

فوجيء الزوج بزوجته تطلب الطلاق وتصر وترفض التراجع، اعترض الزوج، وذهبا لخبير زواجي؛ فنصحهما بكتابة أفضل ما يراه كل منهما بالآخر ليتذكر لماذا تزوجه؛ وربما ساعده ذلك لإنعاش الزواج ومنع الطلاق وطلب منهما العودة لقراءة كل ما كتبه منهما أمام الآخر..

عاد الزوجان ورفضت الزوجة قراءة ما كتبته ورأت ذلك بلا فائدة، ثم اتفق الزوجان على الانفصال بهدوء وبعدها تراجعت الزوجة واستعانت بـمحامية طلاق؛ وهنا بدأت المشاكل "الحقيقية"؛ حيث حرضتها "بخبث" على الزوج الذي رفض تحريض أكثر من محام على زوجته وعثر على محام عامله "كإنسان" - كما قال الزوج- ولكنه تخلى عنه وفتش عن محام "وغد" ليجاري محامية زوجته وألاعيبها القاسية..

ثم دخل الزوجان في تنافس "بشع" لتعرية عيوب ونواقص كل منهما؛ وكلنا لدينا عيوب؛ وتخليا – بإرادتهما - عن "الرغبة" بالتفاهم برفق وتنازعا حتى حول رعاية طفلهما الذي بدا ممزقًا ومتألمًا ولا يفهم ماذا يحدث بين أبيه وأمه..

كان هذا بعض ما جاء بفيلم أجنبي شاهدته وجسد ببراعة وواقعية "مؤلمة" كيف أن الحب وحده لا يكفي لإنجاح الزواج وكيف تؤدي تدخلات معظم المحامين إلى إذكاء الخلافات بين الزوجين وتحويلها لمعركة تكسير عظام وما يلي ذلك من جروح نفسية وعاطفية غائرة في الزوجين والأبناء..

ولا يقتصر ذلك على بعض المحامين؛ فكثيرًا ما يقوم الأهل والأصدقاء به وبدلًا من إطفاء نيران الخلافات بين الزوجين يسكبون الوقود عليها بوعي أو بلا تعمد؛ ولعل ذلك من أهم أسباب تزايد نسب الطلاق بدرجة مخيفة مؤخرًا؛ فالزواج ليس نزهة بلا مشاكل؛ والخلافات والمشاكل الحادة أيضًا جزء منه ومن الحياة؛ ويمكن اجتيازها؛ بل والاستفادة منها في المزيد من الفهم المتبادل بين الزوجين متى توافرت الرغبة بينهما وليس من طرف واحد فقط للمرونة الذكية وللواقعية..
وهو ما نصحت به زوجة لجأت إلي لتشكو من زوجها؛ ولم تكن الخلافات غير عادية بين زوجين تقاسما الحياة لفترة؛ ورفضت النصيحة "وخضعت" لتحريض الصديقات وذهبت لمحام زاد الطين بلة وأخذ منها أموالاً طائلة وما زالت تعاني هي وزوجها وأولادهما..

وتجاهلت هي وزوجها "وكل" من يفعل مثلهما أنه لابد من وجود بعض المشاحنات وكانت المشكلة في "الاحتفاظ" ببعض المرارات بعد الصلح والذي كثيرًا ما يكون "ظاهريًا" لتمر العاصفة فقط؛ وليس للاستفادة مما حدث لمنع تكراره وللحرص على تجنب ما يعلم كل طرف – من الجنسين - أنه يؤلم الطرف الآخر؛ ليس من قبيل التنازل أو التضحية كما يفعل الكثيرون من الجنسين..

ونرفض مبدأ التنازل لأنه يشعر من يفعله بأنه يفعل ما يفوق طاقته "ويحرضه" ضد الطرف الآخر ويجعله يبالغ بالتألم من أي موقف عابر ويراه جاحدًا لا يقدر تنازله؛ بينما لو تعامل مع ذلك كمرونة وذكاء ورغبة بإسعاد "نفسه" وإنجاح زواجه وطرد كل مقدمات الفشل أولًا بأول "لأزاح" عن كاهله عبئًا ثقيلًا ولتمكن من إيجاد حلول وسط للمشكلات الزوجية..

ويتوهم الكثيرون أن الحب "يذلل" المتاعب بين الزوجين؛ ويراهنان على ذلك وتثبت أحدث الدراسات أن من تزوجوا بعد قصص حب قوية كانوا أكثر عرضة للطلاق ممن لم يعيشوا حبًا قويًا قبل الزواج؛ والسبب لأنهم لم يستطيعوا الاحتفاظ بالمشاعر المتوهجة طويلًا وربما لكثرة التوقعات من الطرف الآخر وللمبالغة في التألم من أي مواقف ورؤيتها "كخذلان" أو كمؤشرٍ على تناقص الحب لدى الطرف الآخر أو تراجع اهتمامه؛ بينما هي "فقط" اختلاف بالرأي أو سوء تصرف أو أحيانا سوء تفاهم..

وتؤكد الباحثة أفيفا باتز أن الزيجات التي تبدأ برومانسية هوليوود لا تتمتع بمستقبل ناجح ولا تستمر طويلا..

ونرى أن الاحتفاظ بالشكوى من بعض تصرفات الطرف الآخر في الزواج - والكلام للجنسين - من أهم أسباب "تراكم" الغضب الداخلي والذي ينمو في غفلة من الطرفين ويشتد ليسيطر على رؤية الشريك بالزواج ويقلل من أهمية ومن الامتنان بأي تصرف جميل يفعله الشريك "ويضخم" من أي موقف سيئ؛ وهكذا يتنامى "السخط" ويقود التعامل مع الشريك؛ الذي لا يفهم ولا يستوعب سبب هذه العدائية، وبالطبع لا أحد يرد على الهجوم بالورود؛ وغالبًا ما يرد بالأقسى وتخرج الأمور عن السيطرة وربما عن "الرغبة" باحتواء المشاكل ويحدث الطلاق أو التباعد والطلاق العاطفي؛ وكان بالإمكان تجنبه؛ لو اهتم الطرفان بالحوار "اللطيف" بعيدًا عن العيش بإطار الضحية وبلا هجوم على الشريك أو السخرية منه والحرص على احترامه واحترام أحلامه في الحياة ومساعدته ما استطاع لتحقيقها وحرصه ألا يعيش أحدهما حياة باهتة لا ترضيه؛ فالشريك الذي لا يحقق إشباعًا نفسيًا وعاطفيًا ونجاحًا بعمله أو بهواياته يتحول "لقنبلة" موقوتة قد تنفجر في وجه نفسه أو في وجه شريكه في الزواج، ولذا يجب أن يقترن الحب "الذكي" بين الزوجين على التعاطف الواعي ومد يد العون بلا إجبار على تبني خيارات لا يحبها الشريك مع تبادل الاحترام؛ فغيابه يقتل الزواج وإن استمر لأعوام طويلة.

نجلاء محفوظ تكتب: تربية الأطفال ونط الحبل

أجبرت أم طفلتها البالغة ثلاثة عشر عامًا على نط الحبل ثلاثة آلاف مرة يوميًا.. أصيبت الطفلة بأضرار صحية فادحة بالمفاصل والنخاع الشوكي، المؤلم أن الأم اختارت

نجلاء محفوظ تكتب: الشباب والبنات وزواج الصالونات

عاد زواج الصالونات أو الزواج التقليدي ليحتل الوسيلة الأكثر قبولا وانتشارا للزواج؛ وتختلف مساحات القبول الحقيقي له من الجنسين وخاصة البنات؛ فتراه نسبة

نجلاء محفوظ تكتب: علامات قرب انهيار الزواج

يفاجأ الكثيرون عند طلاق زوجين بعد زواج لسنوات طوال وقد يتبادلان التشهير والخصومة العنيفة أيضا بعده؛ ولا ينهار مبنى فجأة، فيسبق الانهيار شروخ وتشققات وعلامات

نجلاء محفوظ تكتب: حواء بعد الطلاق

يسارع من يتعرض لأي جرح بتنظيفه وتطهيره وعلاجه حتى لا يزيد ويسبب ألمًا أشد ويترك ندوبًا أو يتحول لمشكلة مزمنة.. هذا ما يغيب عن معظم المطلقات؛ فبدلًا

نجلاء محفوظ تكتب: العمل "ولقمة" العيش

نقر بالأهمية الكبيرة للمال ودوره الحيوي في توفير الحياة الكريمة وأن غيابه يمثل مشكلة تؤثر بالسلب على حياة صاحبها..

نجلاء محفوظ تكتب: أنت ونابليون والمستحيل

عندما يصف إنسان عدم تحقيقه لهدف ما بالمستحيل يقفز اسم نابليون وجملته الشهيرة: لا يوجد مستحيل بقاموسي..

الحسد والحاسد والمحسود

رأيت منذ سنوات طوال طفلًا صغيرًا ابتلع مادة كاوية تسببت بكارثة بالمريء؛ فوجئت يومئذ بالأم تقول بيقين رهيب: هذا بسبب الحسد؛ لأنني أسكن بشقة بها شرفة عكس أغلب الجيران..

عن تبرير القتل والخيانة

لم نتوقع يومًا أن نسمع تبريرًا للخيانة الزوجية أو قتل الأزواج؛ والتبرير حيلة نفسية؛ للتحايل بأسباب تجعل الخطأ مقبولًا اجتماعيًا للهروب من العقاب.. نفهم

عن قتل الأزواج والزوجات

عندما نسمع كلمة قتل نشعر بالغضب والانزعاج الشديد؛ فهي جريمة بشعة يقرر فيها شخص إنهاء حياة إنسان بمزيج بشع من الكراهية والرغبة القاسية بالإيذاء وأيضًا

حواء وآدم والتنمر

دخلت كلمة التنمر القاموس اليومي لمعظم الناس؛ خاصة حواء، التتي يبدو أنها تعاني أكثر من التنمر وتشكو منه كثيرا ومن مختلف الأعمار؛ بدءا بالطفلة الصغيرة وحتى الجدات..

وسائل التواصل والخيانة الزوجية

نرفض اتهام وسائل التواصل الاجتماعي بأنها السبب الوحيد لتزايد الخيانة الزوجية، ونتفق مع الدراسات التي تؤكد أنها تسببت بزيادتها وأعطت الجنسين فرصًا واسعة

الزواج والملل

يتسلل ببطء ويسرق السعادة الزوجية ويقلل فرص نجاح الزواج؛ ويتجاهله -مع الأسف- الكثيرون من الجنسين.. إنه الملل الزوجي الذي يزور كل الزيجات بالعالم؛ مهما

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة