آراء

.. ولما كان الخال والدا!

21-11-2020 | 13:19

يردد كثيرون خاصة من أبناء الصعيد لقب "خال" لأي قريب، أو منتسب للعائلة، أو حتى صديق، وهم من سنوا سنة أن الخال والد، وهو مثل أصيل، قد يطلق علي كبير العائلة، أو من يعلو شأنه كخالنا الشاعر الكبير رحمه الله "عبد الرحمن الأبنودى".


وفي معجم اللغة ما يؤكد ذلك، فـالخَالُ في اللغة هو "ما تَوَسَّمْت فيه خيرًا" وهو أيضا "صاحب الشيء" وأيضا "يعطف عطف الأب وله ما للأب من الاحترام".

قد يكون الخال أقرب من العم، والأخ، ويلجأ له الابن لحمايته، أو التوسط في أمور عائلية، وأول من يرث عنه الابن عادات في الصغر.

ويبدو أن ما يقال في صعيد مصر عمن نسميه "الخال" وهو ليس شقيق الأم، بل قد يكون ابن عمها، أو من أقاربها، ولكن له من الود ما للخال الشقيق، واقع مسلم به، وحقيقي.

منذ أيام فقدت "الخال" وهو غير شقيق لأمي، بل ابن عمها، علمنا أنا وأخوتى، بل وبعض أقاربنا الكثير، كان قريبا منا ومني أنا سنا، هو من يمنحنا حرية اللعب، حرية أن ناكل من حديقة الأجداد ما نشاء من الفاكهة، أن تكون العيدية في صباح يوم العيد منه قبل الجميع، ولا نعلم لماذا كان هو الأقرب إلينا جميعا، لكننا كنا نستأنس بصحبته، ونسميه كثيرا باسمه "محمود" دون أن ينهرنا، حتى وإن اعترضت الأم، وقالت إنه "الخال"، رد هو بابتسامته الطيبة، "اتركيهم"، وفي موت الأم كان أول من وقف بجوارنا، وهو من اصطحبني لألقي عليها النظرة الأخيرة، ماتت قبله بست سنوات، ورحل هو ليلحق بها، فبكته أجيال منا ومن الصغار من عاشوا طفولتهم معه، فقد كان يحب أن يداعب بابتسامته الجميع.

وكما جاء في المعجم أيضًا إنه "خَالَ عَلَى أَهْلِهِ: دَبَّرَ أُمُورَهُمْ وَكَفَاهُمْ" كان الخال هكذا يدبر أمور العائلة، هو من يدافع عن حقوق البنات، من يذكر الأجداد بهن في أيام الحصاد.

هي ليست سطور رثاء، بل محاولة للتمسك بالعادات والتقاليد الأسرية، هذه التقاليد التي نفضها غبار التفكك الأسري، فلم تعد متأصلة في حياتنا، لم يعد الأقارب هم من يلجأ إليهم الأبناء، بل قد يكون لك شقيق، ولا يعلم أبناؤك شيئا عنه، يعرفون ملامحه من صورة على "الفيس بوك"، وتخجل من إجابة السؤال "ليه عمنا ما بيجيش عندنا".

ناهيك عن صراعات الميراث التي تتسبب - في بعض الأرياف وكثيرًا في صعيد مصر - في قطع الأرحام، وتصل في كثير من الأحيان إلى المحاكم، وفي كثير من الأحيان يحكم على زيجات في أسرة واحدة بالانفصال، عندما يكون شقيقان متزوجين من بنات العم.

كثيرون لا يعرفون قيمة "الخال" مع إنه في جميع الأعراف هو السند، وحتى في اللغة والأمثال، والحكم، بل هناك أحاديث تؤكد أنه الصديق الأقرب إلى الابن يقال "خالَلْتُ: الرَّجلَ صادقته واتّخذته خليلًا وأخًا لي، (الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ) (حديث شريف).

ويبدو أن التقاليد التي سنت لنا أن نقول لكبرائنا "يا خال" أيا كانت صلاتنا به، وقرابتنا له، ليست من قبيل المجاملات، بل وقار، ومداخل للود بين الناس.

سيد محمود سلام يكتب:"بليغ حمدي".. لحنًا فريدًا مع الحكيم..!

كلما حلت ذكرى بليغ حمدي يكتب عنها جوانب كثيرة، ينصب تركيز البعض على الجوانب الفنية كونها المتاحة عبر منتج نسمعه، أو نشاهده، لكن أن يتصدى كاتب لجوانب خفية

سيد محمود سلام يكتب: أوقفوا تصريحات الأهلي والزمالك!!

مع تقديري لكل محاولات الصلح لنبذ العنف والتعصب بين الناديين الكبيرين الأهلي والزمالك والتي أطلقت فى شكل مبادرات عبر بعض برامج التوك شو، وتدخل فيها رجال

سيد محمود سلام يكتب: دريد لحام .. كي تعش عمرك .. لا تترك وطنك!

ليس من الإنصاف أن تختصر مسيرة المبدع الكبير دريد لحام عند تجربة غوار الطوشة ، فى كأسك يا وطن نهاية السبعينات، أو عبد الودود التايه فى فيلمه الأكثر

سيد محمود سلام يكتب: "فلسفة البلوك" والحكمة الغائبة..!

قد يبدو الربط بين كلمة فلسفة وعالم السوشيال ميديا أمرًا غريبًا، فما علاقة بحثنا في السلوك والمعرفة والقيم والحكمة والاستدلال واللغة وغيرها من المفردات

سيد محمود سلام يكتب: ذوو الهمم ودعم المجتمع ومهرجانات العلمين

دمج ذوي الهمم في المجتمع ومحاولة الدفع بهم في كل الأنشطة خطوة مهمة جدًا، هذه الخطوة التي كانت قد بدأ التركيز عليها في عام 2018، عندما أعلن السيد الرئيس

الثقافة .. والاعتراف بالإبداع

لفتة طيبة من وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم أن تقوم بتكريم كل صناع فيلم ريش الحاصل على جائزتين من مهرجان كان السينمائى ، الجائزة الكبرى من مسابقة

صبحي وجلال وعبد الباقي .. فخر الصناعة المسرحية

أحيانا أتأمل المشهد المسرحي في مصر، فأصاب بالحيرة، ثلاثة خطوط فقط تعمل، كل منها في اتجاه مختلف، قد لا تتقارب، لكنها وحدها تصنع تكاملية المشهد، مع تقديري

"ريش" يمنح الفيلم المصري شرعية البقاء

فوز الفيلم المصري ريش للمخرج عمر الزهيري بالجائزة الكبرى لأسبوع النقاد في الدورة الـ74 لمهرجان كان السينمائي، يعد الإنجاز الأكثر أهمية للسينما المصرية

مهرجانات وأفلام للمرأة .. فهل ننتظرها للرجل؟!

منذ أن عرفت الفنون ما يسمى بمهرجانات السينما، لم نشهد ظاهرة تصنيف تلك المهرجانات على أساس الجنس كما نشهده حاليًا، فقد عرفت السينما المهرجانات في عام 1932

العبقرية والموهبة .. والممثل "أحمد كمال"

هل ما يتمتع به فنان ما في قدرة على التشخيص يسمى موهبة فقط؟ ، أم عندما يدفعنا إلى الدهشة والانبهار لقدرته على الأداء التمثيلي بشكل بارع نسميه هنا عبقريا؟

الثقافة والفنون والمسرح وموكب المومياوات .. علامات مضيئة في السنوات السبع

لم تشهد الحركة الفنية، أو الثقافية في مصر منذ سنوات طويلة، بل في كل العصور السابقة حالة من الازدهار كتلك التي تشهدها حاليا، ففي السنوات السبع منذ أن شرفت

"الهولوجرام" بين الإبهار وإفساد الحنين إلى الماضي

برغم الإبهار الذي تتميز به خاصية "الهولوجرام" والتي أصبحت في نظر البعض أحدث وسيلة لإعادة إحياء حفلات كبار النجوم أمثال أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، إلا أنني

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة