آراء

يحدٌث في أمريكا التي لم يَعٌد يحسدها أحد

16-11-2020 | 12:52

منذ أن انتهى التصويت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020 والتي أٌجريت في الثالث من نوفمبر الجاري، وفصول الأزمة السياسية الأمريكية تتوالى، والانقسام الحاد في المجتمع الأمريكي يزداد ويتفاقم.

وكانت آخر مظاهره ما شهدناه في شوارع واشنطن أمس الأول (السبت) من أنصار ومؤيدين لترامب يهتفون باسمه رغم خسارته الانتخابات أمام مٌنافسه الديمقراطي جو بايدن بفارق كبير، والذي عزز انتصاره وفوزه في الانتخابات بفوزه بولاية جورجيا يوم الجمعة الماضي؛ ليرفع عدد الأصوات التي حصل عليها من المٌجمع الانتخابي إلى 306 أصوات؛ لأن ولاية جورجيا لها 16 صوتًا.. مٌقابل 232 صوتًا لدونالد ترامب الذي يٌصر على أن الانتخابات مٌزورة رغم إقراره بفوز مٌنافسه جو بايدن القاطن الجديد للبيت الأبيض الذي ستٌهب عليه هذه الأيام رياح التغيير رغم حدة الأزمة والانقسام الحاصل بسبب ترامب وأنصاره وهٌم في الحقيقة كٌثر، وبسبب تصريحات ترامب المٌثيرة للجدل والاستياء والانقسام أيضًا.

وعلى سبيل المثال لا الحصر في كلمته التي ألقاها يوم الخميس 5 نوفمبر وفي أعقاب انتهاء التصويت بــ 48 ساعة اتهم ترامب الديمقراطيين بسرقة الانتخابات وتزويرها، وذلك دون تقديم أدلة ومجرد كلام مٌرسل قال: إذا فرزتم الأصوات القانونية.. سأفوز بسهولة، وإذا حسبتم الأصوات غير القانونية فيمكنهم سرقة الانتخابات منا..

وقال أيضًا: كنا قد حققنا الفوز في جميع المواقع الرئيسية ثم بدأت أعدادنا تتضاءل بأعجوبة في الخفاء ولم يسمحوا للمراقبين التابعين لنا بالدخول ومتابعة الفرز .. وطبعا ترامب اتهم مجددًا التصويت بالبريد، وقال إن التصويت بالبريد كارثة.. ولكن الكارثة الحقيقية هي ما تتسبب فيه هذه التصريحات والاتهامات المٌرسلة التي يٌطلقها ترامب.

وفي المقابل شدد بايدن على أنه لابد من فرز كل صوت من أصوات الناخبين، وأن الديمقراطية الأمريكية أفرزت نظام حكم عبر ما يزيد عن 240 عاما كان موضع حسد العالم"، وطالب أنصاره بالصبر، خاصة وأن أعداد المصوتين بالبريد كانت كبيرة بشكل غير مسبوق هذا العام بسبب انتشار فيروس كورونا..

والحقيقة أنه وبسبب ما حدث في هذه الانتخابات وما فعله ويفعله ترامب وأنصاره لم يٌعد هناك أحد يحسد أمريكا ولا ديمقراطيتها.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الحديث عن سلبيات النظام الانتخابي الأمريكي، وجوانب القصور فيه. وقد سبق أن حذّر الرئيس السابق باراك أوباما من أن النظام الانتخابي الأمريكي بالغ التعقيد، وأنه "لم يعد يعمل بشكل صحيح، ويجب إصلاحه".. وللحديث بقية

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
عٌثمان فكري يكتب: نجوم مصرية في سماء شيكاغو (2-3)

أشرت في مقالي السابق إلى المكالمة الهاتفية التي تلقيتها من معالي السفير الدكتور سامح أبوالعينين القنصل المصري العام في شيكاغو، ووسط غرب الولايات المتحدة

عثمان فكري يكتٌب من أمريكا: نٌجوم مصرية في سماء شيكاغو (1 - 3)

في اتصال هاتفي مع معالي السفير الدكتور سامح أبوالعينين أحد نجوم الدبلوماسية المصرية العريقة هٌنا في الولايات المتحدة الأمريكية والقٌنصل المصري في شيكاغو

عثمان فكري يكتب من أمريكا: الحكاية فيها "تسلا"

القيمة السوقية لشركة تصنيع السيارات الكهربائية تسلا ارتفعت في ظرف 24 ساعة، وتخطت التريليون دولار يوم الإثنين الماضي عقب تلقيها أكبر طلبية على الإطلاق

عثمان فكري يكتب من أمريكا: لوبي مصري - أمريكي (3-3)

ومن الروافد الحيوية للوبي المصري - الأمريكي.. العٌلماء والباحثون والأكاديميون الذين تألقوا في الجامعات الأمريكية ومراكز أبحاثها ومعاملها ومنهم الباحث زايد عطية..

عثمان فكري يكتب من أمريكا: اللوبي المصري - الأمريكي (2 - 3)

وأكبر دليل على ما ذكرته من أن المصريين الأمريكان (المصريين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة واستقروا فيها وحققوا نجاحات كبيرة في شتى المجالات) يساهمون

عثمان فكري يكتب من أمريكا: اللوبي المصري - الأمريكي (1- 3)

تٌشير الأرقام الى أن أعداد المصريين بالخارج قد تجاوزت الــ 10 ملايين مواطن مٌوزعين في معظم دول العالم؛ وذلك وفقاً لإحصاء عام 2017، وهو آخر إحصاء لتعداد

عثمان فكري يكتب: مصر هي العنوان (3-3)

دوماً يُسعدني أن تكون مصر هي العنوان هٌنا في أمريكا وفي أي مكان، وأينما ذهبنا ستظل مصر هي العنوان وصاحبة القوة الناعمة الأقوى في الإقليم والمنطقة العربية،

عثمان فكري يكتب من أمريكا: مصر هي العنوان (2 - 3)

مصر هي العنوان.. كانت وستظل دومًا؛ سواء هٌنا في أمريكا أو غيرها.. مصر حاضرة هذا الأسبوع في نيويورك على المستوى السياسي والدبلوماسي؛ حيث زارها هذا الأسبوع

عثمان فكري يكتب: مصر هي العنوان (1 - 3)

مصر هي العنوان والحاضر الغائب دوماً في أي لقاء مع الأصدقاء العرب أو الأمريكان هٌنا في أمريكا، وبٌمجرد أن يعرف أحدهم أنني صحفي مصري وتتشعب الأحاديث والمٌناقشات

عثمان فكري يكتب: يحدث في أمريكا .. الذكرى العشرون

أول أمس السبت أحيت الولايات المتحدة الذكرى الــ 20 لاعتداءات 11 سبتمبر في فعاليات رسمية عند النٌصب التذكاري للضحايا هٌنا في نيويورك كان الوقوف دقيقة في

عثمان فكري يكتب: يحدٌث في أمريكا .. إيدا وبايدن وبارادار

تراجعت شعبية الرئيس جو بايدن بشكل كبير على خلفية الانسحاب الأمريكي المُزري من أفغانستان كما ذكرنا سابقاً وسارعت كٌبريات المؤسسات الإعلامية الأمريكية ومنها

عثمان فكري يكتب: انتهى الدرس يا "جو"

الهزيمة الكبيرة التي مٌنيت بها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان تجسدت كما ذكرت في مقالي السابق بالانسحاب المٌزري وغير مدروس العواقب والتداعيات والصعود

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة