عرب وعالم

سلطات إقليم تيجراي الإثيوبي تتبنى ضربات صاروخية طالت إريتريا

15-11-2020 | 17:40

إطلاق صاروخ - أرشيفية

أ ف ب

تبنّت سلطات إقليم تيجراي في إثيوبيا الأحد إطلاق صواريخ استهدفت مطار عاصمة إريتريا المجاورة، في هجوم يعزز المخاوف من اندلاع نزاع واسع النطاق في منطقة القرن الإفريقي.

وأفاد دبلوماسيون وكالة فرانس برس ليل السبت أن عدة صواريخ ضربت العاصمة الإريترية أسمرة، وسقطت على مقربة من المطار، لكن القيود على الاتصالات في تيجراي وإريتريا جعلت التأكد من صحة التقارير أمرًا صعبًا.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في 4 نوفمبر أنه أمر بشن عمليات عسكرية في تيجراي، في تصعيد للنزاع مع الحزب الحاكم للإقليم "جبهة تحرير شعب تيجراي".

وقال رئيس إقليم تيجراي دبرتسيون غبر ميكائيل لفرانس برس إن "القوات الإثيوبية تستخدم كذلك مطار أسمرة" في عمليتها العسكرية ضد منطقته، ما يجعل المطار "هدفا مشروعا" على حد تعبيره للضربات التي وقعت ليل السبت.

وأضاف أن قواته تخوض معارك ضد "16 كتيبة" تابعة للجيش الإريتري منذ أيام "على عدة جبهات".

وسبق أن اتهمت الجبهة حكومة أبي أحمد باستقدام الدعم العسكري من إريتريا، وهو أمر تنفيه إثيوبيا.

ولم يصدر أي رد فعل الأحد عن حكومتي إريتريا أو إثيوبيا.

ولم يتضح بعد عدد الصواريخ التي أُطلقت ليل السبت، والموقع الذي انطلقت منه في تيجراي، وإن كانت أصابت أهدافها وحجم الأضرار الناجمة عنها.

ونشرت سفارة الولايات المتحدة في أسمرة تحذيرًا على موقعها الإلكتروني الأحد حول "سلسلة من الضجيج الصاخب" حوالى الساعة 7:50 مساء السبت.

وجاء في التحذير أن "تقارير غير مؤكدة تشير إلى أنها ربما كانت عبوات ناسفة يعتقد أنها كانت في محيط مطار أسمرة الدولي، ولا توجد مؤشرات على ضرب المطار".

وقال رولاند مارشال الخبير في شئون القرن الإفريقي في معهد العلوم الفرنسية إنّ جبهة تحرير شعب تيجراي تسعى على الأرجح إلى "تدويل الحرب" لاجتذاب تدخل خارجي وإثارة المشاعر القومية التي تعتقد أنها ستعمل لصالحها.

وتابع مارشال أنّ توريط إريتريا العدو التاريخي قد "يبرر مقدما تكلفة الحرب على السكان المدنيين" في تيجراي.

بدوره، قال أبي أحمد في بيان الأحد إن العمليات العسكرية "تسير بشكل جيد" وإن إثيوبيا "ستنتصر" دون مساعدة خارجية.

وأوضح أنّ "إثيوبيا أكثر من قادرة على تحقيق أهداف العملية بنفسها".

وأعلن أبي الأسبوع الماضي أن القوات الاتحادية سيطرت على غربي تيجراي، وذكرت وسائل إعلام رسمية الأحد أنها استولت على بلدة ألاماتا في جنوب تيجراي.

لكنّ يصعب التأكد من الأمر بسبب انقطاع الاتصالات في تيجراي.

وهيمنت جبهة تحرير شعب تيجراي على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى نحو ثلاثة عقود وخاضت حربا حدودية مع إريتريا أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.

ووصل أبي أحمد إلى السلطة في 2018 وحصل على جائزة نوبل للسلام بعد عام، نظرًا إلى جهوده لتحقيق تقارب مع إريتريا.

فرار اللاجئين

وأفادت تقارير عن مقتل المئات في النزاع الدائر في ثاني بلدان إفريقيا لجهة عدد السكان، بعضهم في مجزرة مروعة وثّقتها منظمة العفو الدولية.

وفر نحو 25 ألف إثيوبي من المعارك والضربات الجوية في تيجراي، فعبروا الحدود إلى السودان المجاور، حسب ما أفاد مسئولون سودانيون الأحد.

وبينهم إثيوبيون عائدون إلى مخيمات لجأوا وعائلاتهم إليها هربًا من مجاعة شديدة منذ عقود. ولكي يعبروا النهر على حدود البلدين، استقلوا قوارب صغيرة مكتظة بالإثيوبيين المرهقين والمذعورين الباحثين عن الأمان.

وقال جبرائيل وهو مزارع يبلغ 40 عامًا وصل إلى شرق السودان هذا الأسبوع، "أنا مليء بحزن لا يمكن وصفه، لأنني عندما غادرت (المخيم) قبل 20 عامًا لم أفكر مطلقًا في أنني سأعود مجددًا كلاجئ بائس".

بدورها، تضغط الأمم المتحدة من أجل ضمان وصول إنساني كامل إلى تيغراي، حيث يقول دبرتسيون غبر ميكائيل إن مئات الآلاف نزحوا داخليًا بسبب القتال الذي شهد عدة جولات من الضربات الجوية الحكومية.

روايات متضاربة

وبعدما همّشها تدريجيًا أبيي أحمد المنتمي إلى عرقية أورومو منذ تولى رئاسة الحكومة بعد احتجاجات شعبية، بدأت "جبهة تحرير شعب تيجراي" منذ أشهر بتحدي الحكومة المركزية.

ومن بين أبرز مظاهر التحدي كان تنظيم انتخابات في تيغراي في سبتمبر، رغم حظر السلطات إجراءها بسبب مخاوف متعلقة بتفشي فيروس كورونا المستجد.

واعتبرت أديس أبابا الانتخابات "غير شرعية"، وردّت عليها بحملة عسكرية تهدف إلى إعادة إرساء "الشرعية" في المنطقة.

ويقول أبي أحمد إن عمليته العسكرية هي رد على هجمات استهدفت قاعدتين عسكريتين للقوات الفيدرالية شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي. وتنفي الجبهة بدورها تنفيذ تلك الهجمات.

لكنّ مكتب أبي استغل مقابلة حديثة أجرتها وسائل إعلام في تيجراي مع المسؤول الكبير في جبهة تحرير تيجراي سيكوتشر غيتاتشو قال فيها "كان من الضروري توجيه ضربة تشبه الرعد".

وأفاد أن جبهة تحرير شعب تيجراي تسيطر الآن على معظم قوة نيران القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي.

لا محادثات بعد

ودعم نواب إثيوبيون خطة تنصيب إدارة انتقالية في تيجراي، فيما أصدر مسئولون أوامر اعتقال بحق دبرتسيون وقادة آخرين في الجبهة.

وقالت حكومة أبي إن الجبهة بحاجة إلى نزع سلاحها قبل بدء المفاوضات، ما أحبط قادة العالم الذين يطالبون بوقف فوري للأعمال العدائية.

إلى ذلك، لا تزال هناك مخاوف من أن الصراع قد يمتد إلى مناطق أخرى في إثيوبيا.

وأعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي السبت، مسئوليتها عن هجوم صاروخي على مطارين في منطقة أمهرة المتاخمة لتيجراي من الجنوب.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة