آراء

صدام الأديان فى الغرب

12-11-2020 | 14:00

حتى مطلع القرن الرابع الميلادى ( 313م ) كانت المسيحية الأوروبية دينا للمؤمنين الإيمان المجرد ، الذى لا يبتغى غير وجه الله، بعدها أصبحت دين الإمبراطور، ثم أصبحت دين الإمبراطورية، ثم تم منع وتحريم كل دين سواها، فتحولت إلى مؤسسة بيروقراطية ضخمة، حتى إذا سقطت الامبراطورية الرومانية 476م حلت الكنيسة محلها ، وحل البابا مكان الإمبراطور .


هنا تغيرت طبيعة المسيحية الأوروبية تغيرا كاملا ، فأصبحت دينا ودولة، إنجيلاً وسيفاً ، عقيدةً وشريعةً، تحكم وتهيمن وتشرع وتنفذ وتقرر وتبسط سلطتها - تحت اسم المسيح - على كل تفاصيل الحياة الخاصة والعامة، الروحية والاجتماعية والثقافية والأدبية والعسكرية والاقتصادية .

واستمرت المسيحية الأوروبية دينا ودولةً وعقيدةً وشريعة ً ومنهج حياة شاملا، ألف عام، حتى بدأ عصر النهضة فى القرن الخامس عشر ، ثم الإصلاح الدينى فى القرن السادس عشر، ثم الكشوف العلمية فى القرن السابع، ثم التنوير فى القرن الثامن عشر، وهكذا ، حتى اهتدت المسيحية الأوروبية إلى موقعها الدينى الصحيح واكتفت به بعد مشوار طويل ولهذا فإن الظاهرة الإسلامية فى الغرب أكثر تعقيدا وتركيبا من مجرد فرد هاجر من الجزائر إلى فرنسا وهو لا يزال بعد قاصرا وأوروبا لديها قوانين تلتزم بها ومنها قوانين استقبال اللاجئين والمهاجرين وظاهرة العولمه رغم تراجعها أزالت الحدود بين المجتمعات وليس مقبولا أن من هاجر لفرنسا يعيش ذليلا مهانا مضطهدا ويبقى خطأ من أجرم خطأه الشخصى وليس وصم دين وأتباعه بالكامل فلم تعد فرنسا الجمهورية التى تفرض قيمها كما كان من قبل بل هى مجتمع متعدد عليه أن يطور قيم جمهوريته ليعبر عن ذلك المجتمع صحيح أنه لاتوجد دولة غربية على استعداد أن تفصل نفسها على مقاس المهاجرين المسلمين.

ولا لديها استعداد ليفعل بها المسلمون ما فعلوه فى بلدهم الأصل.ولكن الصحيح أيضا أن فرنسا بها مالا يقل عن أربعة ملايين مواطن ولهم حق مناقشة حريتهم الدينية وحمايتها فليس معقولا لحماية قيم الجمهورية الغامضة أن تمنع قسم المأكولات الحلال فى المحال وإذا لم يكن لديها هذا الاستعداد فماذا تفعل تتخلص من مواطنيها وهم من جنسيات متعددة جدا من البلدان التى استعمرتها فرنسا ولا تزال وتعيدهم إلى هذه البلدان علما بأن هذا هو الجيل الثالث والرابع فيه وهم لا يريدون اى طرح عقلانى او تفسير بمرجعيه تاريخية وثقافية لذا فإن الهجوم على الرسول هو مجرد ذريعه للهجوم على اعداد المسلمين المتزايدة فى الغرب والصدام قادم والمسلمون فى انتظار تحديات صعبة ويبدو ذلك واضحا فى المدن والقرى بعيدا عن العواصم وحوارات المثقفين.

وقد كتب الأمريكى الشهير «مارك ستاين « فى كتابه «أمريكا وحدها.. نهاية العالم كما نعرفها» عن الوظيفة الدينية للولايات المتحدة الأمريكية، مبينا أنها الوحيدة التى ستحمى المسيحية من الإسلام، بعد أن تختفى أوروبا بالتدرج وتحولها إلى ولايات إسلامية. وهو ما أوضحه أكثر «برنارد لويس» بأن حروب الولايات المتحدة فى العام الإسلامى تأتى فى سياق «الكراهية» التى أفرزها «التنافس الألفى» بين الديانتين العالميتين «المسيحية والإسلام». وهكذا فإن صدام الحضارات» يأتى فى سياق الثقافة الأمريكية التى تميل إلى الصدام ونفى الآخر المخالف دينيا لا التعايش معه، وهذا التطرف والغُلو والشطط لا يقتصر على الدين بل على أى فكرة أو أيدولوجية لا تتوافق مع منهجهم العدمى، وهم يعرفون أن وجودهم مرتبط بإقصاء الآخرين المختلفين عنه ومعه، وبالتالى يفرضون معتقداتهم على الآخرين.




ببساطة


> لا يدافع عما يفعله المجرمون إلا شركاؤهم.

> حينما يصبح الزيف رائجا يتوارى الشرفاء.

> تحويل العادى إلى إستثنائى مغالاة وإفلاس.

> من يعلق رقبته بالحبل يتحمل السد.

> العرب يمارسون الديمقراطية بالفرجة عليها.

> من عرف باب الأمل لايعرف المستحيل.

> عندما تصل الأفهام تزل الأقدام.

> الناخب الامريكى لا يصوت للسياسة الخارجية.

> كثرة الانتظار تفقد المعانى صلاحيتها.

> لا يلدغ مسلم من إشادة الديمقراطيين مرتين.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة