آراء

حسن علام في مزار شريف

9-11-2020 | 06:09

كل فروض وواجبات التعازي والمواساة للأشقاء في أفغانستان، نتيجة للحادث الإرهابي الإجرامي، الذي أودى بأرواح 22 شخصًا وجرح نحو 27 آخرين، معظمهم من طلبة وطالبات جامعة كابول، في مجزرة بشعة، نفذها- بدم بارد- 3 من مسلحي حركة طالبان أو من أتباعها المنتمين لـتنظيمات القاعدة وحقاني وداعش.

 
زرت أفغانستان مرتين، الأولى في شهر أكتوبر من عام 2018، تلبية لدعوة المعهد الأفغاني للدراسات الإستراتيجية، وبترشيح من سفارة مصر في كابول، لحضور مؤتمر دولي في مدينة هيرات، بعنوان الأزمة الأفغانية الأسباب والحلول.
 
المرة الثانية في شهر أبريل عام 2019، لتمثيل مصر في مؤتمر ثقافي دولي انعقد بالعاصمة الأفغانية، عن العلامة الفذ جمال الدين الأفغاني، بدعوة رسمية من وزيرة الثقافة والإعلام حسينة صافي، وبترشيح- أيضًا- من السفارة المصرية في كابول، وعلى رأسها السفير النشيط هاني صلاح مصطفى.
 
الزيارتان كانتا في غاية الأهمية والخطورة، وأتاحتا الفرصة لي للاقتراب أكثر من الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة في بلد آسيوي متفرد، أنعم الله عليه بالثراء الحضاري والموقع الإستراتيجي وبالإمكانات الطبيعية والمادية والبشرية الهائلة.
 
هذه القدرات الأفغانية الفريدة كان من الممكن بل المنطقي توظيفها حرفيًا في تنمية ورفاهية وازدهار الشعب الأفغاني الشقيق، لتحقيق أعلى معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يستحقها، ولتصبح أفغانستان - قولًا وفعلًا - سويسرا آسيا، كما حلم بها مليكها الإصلاحي، أمان الله خان، فور إعلان استقلالها في عام 1919، وخطط لها الآباء المؤسسون للدولة الأفغانية المدنية الديمقراطية الحديثة.
 
غير أنه وكما يقول الشاعر الملهم أبوالطيب المتنبي: "ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"، فقد دخلت أفغانستان تاريخًا طويلًا ومؤسفًا من الحروب الخارجية والأهلية، ومنذ هزيمة السوفييت في عام 1989، دارت رحى حروب داخلية عديدة، نغصت حياة الأفغان حتى كتابة هذه السطور.
 
ليس من رأى كمن سمع، وقد رأيت على الطبيعة الحصيلة المريرة لأربعة عقود من الحروب والأهوال في أفغانستان، لتصل محنة الأفغان إلى ذروة المآسي في وقتنا الحاضر، بإحكام ما يمكن وصفه بـ مثلث الرعب الخناق على رقبة شعب عظيم مغلوب على أمره، يستحق المساندة والتضامن والحياة الكريمة من أوسع أبوابها.
 
في كتاب صدر لي أواخر شهر يونيو الماضي بعنوان: "بردًا وسلامًا على أفغانستان" تناولت بالتفصيل حصيلة الزيارتين اللتين قمت بهما لأفغانستان، وخصصت فصلًا كاملًا للحديث عن مثلث الرعب الإرهابي، الذي يضم حركة طالبان وحليفتيها القاعدة وحقاني، بالإضافة إلى داعش.
 
المذبحة البشعة التي أزهقت أرواح الأبرياء من طلاب جامعة كابول تعد واحدة من عشرات آلاف المذابح التي شهدتها، وتشهدها، الساحة الأفغانية، على مدار العقود الأربعة المنصرمة، وازدادت ضراوتها منذ انطلاق محادثات الدوحة، شبه المتوقفة والمتعثرة، بين الحكومة وحركة طالبان، برعاية أمريكية، في شهر سبتمبر 2020.
 
مصر أدانت بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف جامعة كابول، معربة عن تضامنها مع أفغانستان الصديقة في مصابها الجلل، مجددة رفضها التام لكل أشكال الإرهاب والعنف والتطرف.
 
الموقف المصري المتضامن مع الحكومة الأفغانية تصادف إعلانه مع استقبال الرئيس أشرف غني لوفد من شركة حسن علام للمقاولات بالقصر الجمهوري في كابول للاتفاق على قيام شركة مصرية بإنشاء محطة للطاقة تعمل بالغاز في مدينة مزار شريف، شمال أفغانستان، بقدرة 59 ميجاوات،تبلغ تكلفتها 89 مليون دولار.
 
محطة الطاقة بمدينة مزار شريف تعد ثاني مشروع بهذا الحجم في تاريخ العلاقات الثنائية بين مصر وأفغانستان، سبقه قيام إحدى الشركات المصرية الكبرى ببناء قاعدة باجرام العسكرية الأمريكية في كابول، وتتعلق الأنظار بأن يصبح مشروع مزار شريف فاتحة خير لدخول الشركات المصرية في السوق الأفغانية ومنها إلى أسواق دول آسيا الوسطى.
 
[email protected]

كمال جاب الله يكتب: "تعظيم سلام" للمرأة الأفغانية

هذا العنوان كتبته نصًا على رأس موضوع مطول، تضمنه كتابي بردًا وسلامًا على أفغانستان ، الصادر في يوم 30 يونيو من العام الماضي.

كمال جاب الله يكتب: تهانينا لـ سايجون.. تعازينا لـ كابول

الأسبوع الماضي، كتبت عن الفرق بين سقوط كابول الكارثي، في أيدي الحكم الديني المتطرف، وبين تحرير سايجون البطولي، من الاحتلال الأمريكي البغيض.

كمال جاب الله يكتب: الفرق بين سقوط كابول وتحرير سايجون

في الملمات والشدائد والحروب، تقاس وتختبر قوة الدول، والأمم، والحكومات، هل هناك ما هو أشد وأقسى مما يواجه العالم الآن من تحديات ومحن ومصائب؟ عندما سلطت

كوبا: "الوطن أو الموت .. سننتصر"

يلجأ الكوبيون إلى استلهام عبارة فيدل كاسترو: الوطن أو الموت.. سننتصر ، تعبيرًا عن تصميمهم على النصر، حتى عندما يعتقد البعض أن كل شيء قد ضاع.

كمال جاب الله يكتب: شكر واجب .. وذهبية لليابان

سببان يدفعانني بشدة لتوجيه الشكر لليابان، أولهما: تعاونها - الإضافي - لبناء مرفق العيادات الخارجية بمستشفى أبو الريش للأطفال بالقاهرة، والثاني: نجاحها

سلامة والحفني و"تسييس" الجائحة

قامتان مصريتان مرموقتان تشرفت بمزاملتهما أمس الأول، والاستماع إليهما، والتعلم منهما، خلال حديثهما الأكاديمي والدبلوماسي والقانوني، بخصوص إعادة فتح ملف

جمهورية السيسي من شرفة البرج الأيقوني

بعد انقطاع عن زيارة العاصمة الإدارية امتد لنحو عام ونصف العام، عدت إليها منذ أيام، لأشهد بعيني ملحمة وطنية، وسواعد فتية مصرية، وصديقة، يرقى إنجازها إلى

يابانيون يهتفون: أوقفوا الأولمبياد!!

بينما يجب ألا يشهد أحد مجددًا اللهب الناجم عن الانفجار الذري، آمل أن تكون الألعاب الأولمبية ناجحة، وأن تستمر شعلتها لفترة طويلة .

أغرب "أولمبياد متحورة" في التاريخ

الباقي من الزمن أيام معدودة لانطلاق أغرب أولمبياد في التاريخ بالعاصمة اليابانية طوكيو؛ حيث ستعقد بدون جمهور وبأقل عدد من التمثيل الدولي، رسميًا ورياضيًا.

تعاطفًا مع كارثة "أتامي" باليابان

فرضت الانهيارات الأرضية المروعة والصادمة، التي وقعت بمدينة أتامي اليابانية، نفسها، على جانب من لقاء ودي عقد مساء أمس الأول، السبت، بضاحية الشيخ زايد، وحضره نخبة من أعضاء نادي طوكيو، TOKYO CLUB.

"عبد الله" يهزم الوباء والحصار

على الرغم من الحصار الأمريكي المقيت، تمكن فريق كوبي من تطوير لقاح يقضي على المتحورات الموجودة لـ كوفيد - 19 بنسبة 92.28 ويحمل اسم عبد الله.

مغزى الحكم بحبس وزير العدل الياباني

سوف أظل أذكر ما حييت القصة الدرامية لانتحار الرئيس الأسبق لجمهورية كوريا الجنوبية، روه مو هيون، هربا من فضيحة ألمت به، وبقرينته أساسا، بعد مغادرته للمنصب،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة