آراء

استطلاعات الرأي الخادعة

6-11-2020 | 11:04

ممن سقطوا في الانتخابات الامريكية كانت أيضًا استطلاعات الرأي التي كانت تعطي بايدن تفوقًا ضخمًا على ترامب بنقاط تصل ما بين ١٢ و ١٦ نقطة.

وكان ترامب، قد ذكر الشهر الماضي، أنه لا يصدق استطلاعات الرأي التي أظهرت أنه متأخر عن منافسه بايدن، مشيرًا إلى أنه لا يفهم استطلاعات الرأي ولا يؤمن بها، كما اتهم وسائل الإعلام بالكذب، وقال إنه يتم تزوير الاستطلاعات، وما يحدث في علوم استطلاعات الرأي يمثل نقطة تحول في رؤية الناس للإعلام، وفي تحييد تأثيره.

وفي سقوط استطلاعات الرأي، ومع سجل الفشل السابق في التنبؤ، يتساءل كثيرون عن أسباب صمود استطلاعات الرأي ومرونتها وقدرتها على الاستمرار في الحياة على الرغم من الإخفاقات الدورية، ولعل التفسير المبسط وراء فتنة الأمريكيين باستطلاعات الرأي هو أن الناس يريدون معرفة ما سيحدث بعد التنافس الطويل بين المرشحين، إذ يرى بعض خبراء استطلاعات الرأي أن الجميع يتابعها؛ لأن كل شيء في الحياة الأمريكية يحركه سؤال واضح هو من سيفوز؟ سواء كان ذلك في المنافسات السياسية أو المباريات الرياضية أو الجوائز الفنية أو أي شيء آخر، مما يعني أن الدافع الرئيس لدى الناس يتعلق بفضولهم الطبيعي عمن سينتصر.

ففي عام 1948، جرت الانتخابات الرئاسية الأمريكية بين المرشح توماس ديوي وهاري ترومان، وكانت جميع الاستطلاعات تشير لفوز ديوي، حتى إن الصحف طبعت فوزه قبل إعلان النتائج، والتي وجهت صفعة قوية للجميع معلنة فوز ترومان.. ولطالما تم تشبيه استطلاعات الرأي في الانتخابات، بسباق الخيل نظرًا لتركيزها طوال الوقت على من يتقدم ومن يتراجع في السباق الانتخابي، بينما يرى آخرون أن استطلاعات الرأي أشبه بلقطات سريعة لكاميرا ترصد آراء الناخبين وليست تنبؤات، ومن المهم للفهم أننا حين نتحدث عن استطلاع الرأي العام حول نتائج الانتخابات الرئاسية، فهي تكون سهلة التطابق في الانتخابات المباشرة، كما في فرنسا مثلا، حيث تكون الانتخابات على دائرة وطنية واحدة، والناخبون يصوتون على الرئيس مباشرة، لذلك استطلاع رأي هؤلاء الناخبين سيكون مطابقًا لما قد تسفر عنه النتائج، في هذه الحالة يمكن لاستطلاعات الرأي أن تكون حاسمة بشكل كبير جدًا.

لكن في الانتخابات الأمريكية هناك فرق، الناخب الأمريكي يختار مندوبين على مستوى كل ولاية، ومن حصل على 270 مندوبًا من أصل 580 في المجموع يعد هو الرئيس.

والذي حصل أن "كلينتون" في المجمل حصلت على أكبر عدد من أصوات الناخبين، لكن توزيع تلك الأصوات على الولايات لم يمنحها العدد الكافي من المندوبين، ومعلوم أن المرشح الذي يحصل على أغلب الأصوات الشعبية في ولاية معينة يحصل على عدد أصوات مندوبي "الكلية الانتخابية" المخصصة لتلك الولاية.

بمعنى آخر أنه بفارق بسيط يمكن لمرشح أن يفوز بكل مندوبي ولاية معينة، لذلك الذي سيفوز بالرئاسة ليس من حصل على أكبر عدد من الأصوات، ولكن من حصل على أكبر عدد من المندوبين.

كما حدث في انتخابات هيلاري وترامب في ٢٠١٦، وبالاضافة لذلك فقد كانت هناك نسبة كبيرة ممن أسماهم ترامب الأغلبية الصامتة الذين لا يمكن معرفته اتجاهاتهم، كما فرضت جائحة كورونا اللجوء إلى خيار التصويت المبكر عبر البريد، مما زاد من الغموض لمستطلعي الرأي، خاصة مع ارتفاع احتمالية إبطال هذا النمط، مقارنة بالتصويت الشخصي في مقر الاقتراع.

وهنا يبدو التصويت عبر البريد أكثر خطورة من التصويت الشخصي؛ ليس بسبب الاحتيال، ولكن بسبب الخطأ البشري والسياسة الحزبية، فهو يتطلب العديد من الخطوات وفي مواقع مختلفة، مما قد يربك الناخبين الذين يخوضون التجربة للمرة الأولى، ويوقعهم في أخطاء.

ومن المعروف أن تلك الاستطلاعات تجريها شبكات التليفزيون الضخمة والصحف الكبرى بين فترة وأخرى، بشكل منفرد أو بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية ومراكز متخصصة في استطلاعات الرأي مثل معهد غالوب ومركز نيلسون ومركز بيو وجامعة كوينيبيك.

كما تقوم بعض المنظمات التي تجمع تمويلات للانتخابات بعدد من الاستطلاعات، لكنها في كثير من الأحيان تكون غير موثوقة، لذا تضع بعض المؤسسات تصنيفًا لمصداقية الجهات التي تقوم بالاستطلاعات مثل موقع 538 المختص بتحليل استطلاعات الرأي.

وتُحدد استطلاعات الرأي التي تجري على عينة عشوائية من المستطلعين، هامش الخطأ المحتمل في النتائج والذي يكون عادة في حدود 3 في المئة ارتفاعًا أو انخفاضًا، ولذا فعندما يتجاوز أحد المرشحين في الانتخابات هذا الهامش بفارق كبير، تُصبح فرص فوزه أكبر.

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة