كتاب الأهرام

بلاغة عمرو موسى!

4-11-2020 | 02:58

قرأت فى جريدة الشروق (2/11) تصريحا للدبلوماسى والسياسى ورجل الدولة المخضرم الأستاذ عمرو موسي، يعلق فيه على الوقائع التى جرت مؤخرا فى فرنسا وتضمنت إهانة للرموز الدينية الإسلامية، وما ترتب عليها من ردود أفعال عنيفة.


لقد دعا عمرو موسي، وأعتقد أن له كل الحق، إلى المطالبة بعقد جلسة لـمجلس الأمن الدولى للنظر فيما توحى به تلك الوقائع من موجة لـصراع الحضارات وآثارها على السلم والأمن والاستقرار الدولي.

ومع إدانته لجرائم القتل النكراء التى ارتكبها متطرفون إسلاميون، إلا أنه قال إنه إذا استمر الموقف المعادى للإسلام شرقا وغربا فسوف نصل إلى صراع إسلامى مع مختلف الحضارات الأخري!

غير أنه لفت نظرى أيضا فى حديث عمرو موسى عبارته البليغة: لا أفهم أن تكون اللا سامية جريمة، بينما اللا إسلامية وجهة نظر.

وليسمح لى أستاذنا الجليل بالاختلاف معه هنا، فليس هناك فى الحقيقة مجال للمقارنة بين اللا سامية واللا إسلامية، ولكن لأن عمرو موسى كان بالطبع تلميذا نابها ومتفوقا فى اللغة العربية فقد استوعب جيدا ما يعرف فيها بالجناس الكامل أو الناقص، فأغراه هذا بالمقابلة بين اللفظين شكليا مع التفاوت الهائل بينهما موضوعيا وتاريخيا.

فاللا سامية (بمعنى العداء لليهود) ظاهرة تاريخية لها جذورها فى التاريخ الأوروبى وبلغت ذروتها فى محرقة هتلر لليهود فى الحرب العالمية الثانية.

أما اللا إسلامية أو العداء للإسلام، وبالرغم من بعض مظاهره التاريخية المعروفة، إلا أنه لا يمكن مقارنة وقائعها المتفرقة الحديثة، فى بعض المجتمعات الأوروبية او الآسيوية بظاهرة العداء التاريخى التاريخى للسامية.

وفضلا عن ذلك فإن العداء الحديث للإسلام (إذا جاز هذا التعبير) إنما ارتبط بعمليات قتل وذبح دموية، لا يمكن تبريرها، حتى وإن أتت كرد فعل لإهانة الرموز الإسلامية المقدسة.

وفى الحقيقة فإن تلك البذاءات الرخيصة التى وجهت للإسلام الذى يعتنقه 1٫8 مليار مسلم على وجه الأرض، لايمكن أن تكون لها قيمة حتى لو وصفت بأنها وجهة نظر!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة