آراء

حنانيك مسيو ماكرون!

29-10-2020 | 15:46

قابلت فرنسا التطرف بتطرف آخر. اختفى فيها، أو كاد، صوت الاعتدال. جريمة ذبح المدرس الشنعاء، بعد عرضه الرسوم الكاريكاتورية المسيئة على تلاميذه، أخرجت أسوأ ما بالسياسة الفرنسية.. تأييد من ماكرون للرسوم وإصرار على الاحتفاء الشعبى بها وهجوم لفظى حاد تجاوز المتطرفين إلى الإسلام نفسه. إجراءات حكومية قاسية أخذت العاطل بالباطل لدرجة اعتزام إيقاف جمعية إسلامية مهمتها التحذير من الإسلاموفوبيا.


بدا التشدد الرسمى، وكأنه مغازلة لليمين المتطرف، أو محاولة للمزايدة عليه حتى لا يجرؤ على انتقاد ماكرون الذى سيواجه زعيمة المعارضة ماريان لوبان فى انتخابات رئاسية العام بعد المقبل. يريد ماكرون جمع اليسار واليمين المعتدل معه كى يصوتوا له، لذا يصعد مواقفه بشكل درامى. يدير الأزمة، وكأنه فى معركة حربية. يستخدم ألفاظا من عينة لا تراجع. تقمص شخصية ديجول متحدثا عن عظمة فرنسا ودفاعها عن مبادئها بلا هوادة. لهجة مساعديه تشددت للغاية. وزير الداخلية منزعج من الطعام الحلال الموجود على أرفف السوبر ماركت. تأجيج الرأى العام مستمر.

هذا المناخ الشوفينى المصحوب بالغرور والغطرسة، أعطى المتطرفين على الجانب الآخر، أسلحة فعالة للمواجهة. ركب أردوغان الموجة وتصور نفسه حامى حمى الإسلام والمسلمين. تصاعدت دعوات المقاطعة للسلع الفرنسية إزاء سلوك لم يحترم عقائد وحساسيات المسلمين. انتشرت على مواقع التواصل دعوات شديدة العنف والتطرف ليبدو، وكأننا نعيش أجواء حرب دينية. اصطفاف إسلامى يقابله اصطفاف أوروبى، ضاعت معهما أصوات العقل والاعتدال. سيطر المتشددون على المشهد، وجرى اتهام الداعين لكلمة سواء بأنهم لا يدافعون بحق عن القضية. الأوروبيون دعموا فرنسا، رغم أن زعماء عديدين يشتكون سرا من عدم استشارة ماكرون لهم فى كثير من سياساته.

ويا مسيو ماكرون.. لا يمكن أخذ دين يعتنقه ما يقرب من مليارى نسمة، بينهم 5 ملايين فى فرنسا، بجريرة متعصب مهووس، والتعامل مع ما حدث، وكأنه فرصة لإعادة تخليق إسلام جديد يراعى العلمانية الفرنسية. هناك حاجة لقراءة تاريخية أعمق لمعرفة كيفية التعامل مع معتقدات ومشاعر أصحاب ديانة معينة. العلمانية ليست مقدسة.. وحدها الأديان مقدسة.


نقلا عن صحيفة الأهرام

بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

كيف تدمر حزبًا؟!

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة