آراء

ويسألونك عن القيلولة!

22-10-2020 | 01:22

من يعود بالذاكرة إلى مظاهر حياة المصريين قبل عقود مضت، سيجد أن من بين العادات الصحية التي سلبتها دوامة الحياة هي "نوم القيلولة"، فقد كان مشهدا يوميا مألوفا رأيناه في الآباء والأجداد..

اليوم صار طبيعيا أن يواصل الكثيرون العمل ليل نهار، متنقلين بين أكثر من مكان عمل يوميا للوفاء بمتطلبات الحياة، بعدما كانت حياة العاملين والموظفين منهم بخاصة تنتهي في الثانية ظهرا، وكان مشهدا مألوفا عودة الموظف إلى منزله "متأبطا الجرنان"، وأحيانا "البطيخة"! وبعد تناول وجبة الغاء يخلد إلى القيلولة وسط صمت تام في المنزل، لكن اليوم أفسد "المحمول" علينا هدوء الحياة، والجرائد الورقية توشك أن تختفي من حياتنا.

وقبل هذا التاريخ بكثير، ولأن القيلولة كانت جزءا من حياتنا اليومية، كان هناك قانون في زمن محمد علي يحظر على الباعة الجائلين رفع أصواتهم بالنداء وقت القيلولة، وإلا تعرضوا للعقوبة!.

والحقيقة التي بات يؤكدها العلم اليوم أن حرمان الجسم من "نوم القيلولة"، حتى وإن كان ذلك في مكان العمل فيه خسارة كبيرة لصحة الجسم والبدن.

"القيلولة" نتاج تقاليد اجتماعية وظروف مناخية، وقد عرفتها العديد من الحضارات القديمة، كالصينيين والفراعنة الذين كانوا يدعون بعضهم البعض للاستمتاع بالقيلولة.

والثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يحافظ على القيلولة، وورد عنه قوله: "قيلوا فإن الشياطين لا تُقيل"، وجاء ذكر القيلولة في القرآن الكريم في قوله تعالى: "أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا"، و"وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ"، وقوله تعالى: "وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ".

وعُرف عن السيد المسيح، أنه كان يقيل كثيرا خلال أسفاره، ومن المشاهير الذين عُرف عنهم الحرص على القيلولة، نابليون بونابرت والفنان سالفادور دالى، ووينستون تشرشل، والرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، اللذين كانا يواظبان على النوم ساعتين يوميا بعد الظهر.

وفترة القيلولة قد تختلف من شعب إلى آخر، فالصينيين يسمونها "ووكسيو" أي "استراحة الزوال"، ونص عليها الدستور الصيني كحق لجميع العمال، وفي إسبانيا يطلقون عليها "سيستا"، وتستمر نحو ساعتين، والشعب الإسباني هو الوحيد في أوروربا الذي ينام وقت القيلولة، وربما كان ذلك بفعل تأثير الوجود العربي هناك لثمانية قرون في دولة الأندلس، أما الأمريكيون فيطلقون عليها Powernap أي الغفوة لوقت أقصر، وهي من كلمتين "الطاقة" و"النوم".

وانطلاقاً من تجاربهم على رواد الفضاء، توصل خبراء وكالة "ناسا" إلى أن السماح للعاملين بالنوم في مكاتبهم لفترة لا تزيد عن 45 دقيقة، بعد الظهر، يزيد من كفاءة عملهم بنسبة 35%، وأحدثت عدة شركات أمريكية غرفا خاصة للقيلولة لاعتقادها بأن ذلك يمكن أن يؤثر في نشاط الفرد لبقية اليوم، وكانت شركة "آبل" السباقة في فرنسا، سنة 1990، إلى إحداث مرافق للقيلولة خاصة بالمستخدمين.

والسؤال، ما هو الوقت المناسب للقيلولة؟

الإنسان يقضي ثلت حياته في النوم، وهو ليس "راحة سلبية" يقضيها الجسم في كسل، وإنما عملية "تجديد وصيانة" متواصلة طوال ساعات الليل في الدماغ، وغفوة الظهيرة "ليست مجرد عادة غير ضرورية"، لكنها جزء من برنامجنا الطبيعي والبيولوجي و"للأسف لا يزال هناك من يعتبرها سلبية، رغم إيجابياتها الكثيرة".

لكن الباحث الألماني في شئون النوم يورجن تسولى، يحذر من القيلولة الإسبانية "سيستا"، ويقول إن الوقت المثالي للقيلولة يبلغ بين 10ـ 30 دقيقة، ومن المهم الاستيقاظ قبل مرحلة النوم العميق، والتي تحدث بعد حوالي 30 دقيقة، فإن تم تجاوزها يصبح الاستيقاظ أكثر صعوبة وتكون النتيجة نعاسا متواصلا.

ومن المزايا الكثيرة التي يكتسبها الجسم من القيلولة، زيادة التركيز، فبعد 20 دقيقة من الإغفاء، يمكنك العمل بشكل أكثر تركيزا وأقل توترا، وقالت دراسة للرابطة الأمريكية لدراسات السمنة، إن قلة النوم تؤدي إلى ارتفاع مخاطر زيادة الوزن والسمنة، كما أنه ليس هناك أفضل من الإغفاءة القصيرة وقت الظهيرة لتشعر بمزاج رائق؛ فخلالها يزداد إفراز هرمون السعادة "السيروتونين" في دمك.

ووجدت دراسة أخرى أجرتها جامعة أكسفورد، أن مع مقدار النوم المناسب يمكنك أيضا التأثير على عاداتك الغذائية ووزن جسمك، وكشفت دراسة أخرى بجامعة هارفارد عن العلاقة بين قيلولة منتصف النهار والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تقل لدى المواظبين عليها مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 37 %.

ويبقى السؤال ما هو الوقت الأمثل للقيلولة؟

ينصح الخبير الألماني، بأن أفضل وقت لإغماض عينيك في الفترة بين الواحدة والثانية ظهرا، وإذا أخذت قيلولتك بعد الساعة الثالثة ظهرا، فستؤثر على ساعتك الداخلية، وقديما قالت العرب "نعّاس العاصر خاسر"، للنهي عن القيلولة بعد العصر.

وتبقى الحقيقة، أن النوم يبقى جزءا ضروريا من حياتنا، ولا سلطان لنا عليه، ومقاومته ورفض إعطاء الجسم راحته، إن ليلا أو قيلولة في النهار؛ فإننا قد نخسر نصف حياتنا، وربما حياتنا بأسرها، أو نرث من الأمراض ما لم يصب من سبقونا في رحلة الحياة.

قصص إنسانية من الأولمبياد

البطولات الرياضية، وفي الصدر منها الأولمبياد، ليست مجرد ساحة لجني الميداليات، بل قد تكون فيها الكثير من القصص الإنسانية، فوراء كل بطل عظيم قصة رائعة..

الناجي الوحيد بعد "انقراض البشر"!

لم يعد الحديث عن نهاية العالم مقصورًا على تنبؤات السينما العالمية، بل إن كورونا ألهبت خيال البشر أنفسهم ودفعتهم إلى توهم نهاية العالم..

قبل أن تصبح أحلامنا لوحات إعلانية!

ربما يستيقظ أحدنا في المستقبل القريب، من دون مرض أو علة، ولسان حاله يقول: أنا مش أنا ، أو قد يراه أقرب الأقربين له بأنه لم يعد ذلك الشخص الذى نعرفه.. دماغه تغيرت.. أحلامه تبدلت

صيام "هرمون السعادة"!

وصفوه بأنه هرمون السعادة ، باعتباره الهرمون الذي يفرزه المخ بعد الحصول على المكافأة ويكون سببًا للشعور بها، لكنهم يصححون لنا هذا المفهوم اليوم، بأن دوره

أنف وثلاث عيون!

هناك قصة شهيرة للكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس تحمل هذا العنوان، لكننا هنا نتقاطع مع عنوانها في الاسم فقط، فعيون إحسان عبدالقدوس كن ثلاث نساء تقلب بينهن

أول فندق في الفضاء!

ربما يصبح حلم السفر في المستقبل في رحلات سياحية، بالطبع لدى فصيل من أثرياء العالم، ليس إلى شواطئ بالي أو جزر المالديف أو البندقية، بل إلى الفضاء.. نعم إلى الفضاء، هذا الحلم سيضحى حقيقة فى عام 2027!

الجلد الإلكتروني!

يبدو أن عالم تكنولوجيا المستقبل ستحكمه "الشرائح"، لكن شتان بين مخاوف من شريحة زعم معارضو لقاحات كورونا بأنها ستحتوي على شريحة لمراقبة وتوجيه كل أفعالك،

..واقتربت نهاية كورونا!

لم يحظ لقاح من قبل بجدل مثلما حظي لقاح كورونا، لأسباب كثيرة، أولها السرعة التي تم بها التوصل إليه، على عكس لقاحات لأمراض أخرى، ربما مضى على تفشيها مئات

يوم بدون محمول!

هل فكرت يوما التوجه إلى عملك من دون هاتفك المحمول؟ قد يفكر في ذلك من أنفق عمرًا في زمن الهاتف الأرضي، لكن من نشأوا في زمن المحمول سيرون الفكرة ضربًا من

أيهما الأكثر طرافة .. الرجال أم النساء؟!

على مدى التاريخ تحفل حياة الأمم بسير الظرفاء، وتتسع هذه المساحة لتشمل أشخاصًا خلدهم التاريخ، إما لفرط سذاجتهم كأمثال جحا، أو لكثرة دعاباتهم وكتاباتهم و"قفشاتهم"

إلا المخ يا مولاي!

رغم أن المخ كان ولا يزال لغزًا يحير العلماء، فإن الدراسات ما زالت تتوالى لفهم هذا العضو الرئيسي في الجهاز العصبي لدى الإنسان، والذي يتحكم في جميع الأنشطة

عبيد مايكروسوفت!!

في عام 1995 نُشرت رواية بعنوان "عبيد مايكروسوفت" تشبه تمامًا رواية جورج أوريل 1984، غير أن الأخيرة ذات أبعاد سياسية، أما الأولى فهي ذات أبعاد تكنولوجية،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة