آراء

جريمة الزرقاء وفتاة المعادي والعنف المتزايد

16-10-2020 | 11:11

ما الذي يحدث فى مجتمعنا العربي من أقصاه إلى أقصاه؟!.. هل تتحقق فينا مقولة محمد الماغوط القاسية والمؤلمة: "ما من جريمة كاملة في هذا العصر سوى أن يولد الإنسان عربيًا"؟!


من الأردن إلى الجزائر مرورًا بمصر جرائم تهز الرأي العام وتضج بها صفحات التواصل الاجتماعي، ويتفاعل معها الوزير والغفير والملوك والفنانون.

في الأردن جريمة بشعة هزت المجتمع، مواقع التواصل الاجتماعي لم تهدأ من متابعة حادثة وصفت فيما بعد بـ "جريمة الزرقاء" نسبة إلى محافظة الزرقاء التي وقعت فيها.. حين تم "التنكيل" بفتى يبلغ من العمر 16 عاما، ببتر يديه وفقء عينيه بأدوات حادة.. الفعل الشنيع جاء على يد مجموعة قيل إنهم ينتقمون من والد الطفل، المحكوم عليه بالسجن.

ملكة الأردن رانيا العبدالله، كتبت غاضبة تعليقا على الحادثة: "كيف نعيد لك ما انتزعه المجرمون، وكيف نلملم أشلاء قلب أمك وذويك؟ كيف نحمي أبناءنا من عنف وقسوة من استضعف الخلق دون رادع ولا وازع؟ جريمة قبيحة بكل تفاصيلها... قلوبنا معك، فأنت ابن كل بيت أردني! وأضم صوتي إلى الأصوات التي تنادي بأشد العقوبات لمرتكبيها"، حسب قولها.

فى الجزائر وقعت جريمة اغتصاب وقتل وحرق، والضحية فتاة فى التاسعة عشرة من عمرها.. كأننا أمام مجانين في فيلم رعب هوليودي وليس واقع يُعاش.. جريمة بشعة هي الأخرى جعلت المجتمع يُستفز ليحقق العدالة لتلك الفتاة، وخرج مطالبا بإعادة النظر فى القوانين التى تحمى المرأة، ومراجعة مسألة إلغاء عقوبة الإعدام في البلاد.

في مصر جريمة أخرى بشعة شهدها الحي الراقي، المعادي، وكتب عنها الجميع، حين تعرضت فتاة للقتل والسحل حتى تهتك جسدها وماتت، تحت عجلات سيارة ميكروباص بيضاء، خلال مطاردتها وخطف حقيبة يدها.

الجريمة قلبت الرأي العام رأسا على عقب نتيجة انتشارها تحت وطأة توصيف أنها جريمة تحرش أدت إلى القتل، لكن الداخلية المصرية قبل أن ينتهي اليوم كشفت ملابسات الحادث وقبضت على الشابين السارقين اللذين نفذا الجريمة.

هذه العينة من الجرائم فى الوطن العربي!! هل تُعني أننا أمام ظاهرة عندنا دون غيرنا من البلاد؟! بالطبع لا.. فتلك الجرائم يحدث مثلها فى أماكن عديدة في العالم.. لكن يمكننا القول أن هذه الجرائم بدأت تزيد وتنتشر.. ولا نعرف هل يرجع ذلك لانتشار الكاميرات أو الإعلام أو انتشار منصات التواصل الاجتماعي؟! أم لانتشار ثقافة تبرير العنف.. فمازلنا نعتقد أن التحرش يحدث نتيجة الملبس أو كشف الشعر أو جزء من الجسم، ومازلنا نبرر ضرب الأبناء بعدة طرق.. ومازلنا نبرر ضرب الزوجة.. فتبرير العنف لا يتوقف.

وقيل على سبيل التندر، هناك طريقتان لارتكاب الجريمة‏:‏ أن ترتكبها‏..‏ وأن تقرأ صفحات الحوادث بصفة مستمرة.‏. لكن مؤخرًا توارت صفحات الحوادث خلف منصات التواصل الاجتماعي.. ومعرفة الجريمة لم تعد مقتصرة على عدد نسخ الجريدة فقط أو قرائها، بل أصبحت منتشرة على قدر عدد المعجبين والمتابعين وأصدقائهم، وكل من يحمل هاتفًا ذكيًا.

لقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعى لعنة، فبقدر قدرتها الكبيرة على تقصير المسافات بين البشر، بقدر الإحباطات والاضطرابات والانتكاسات التي تُسبّبها لهم!

وكلما اضطربت وانتكست أحوال المجتمعات، - كما حدث بعد ما يسمى ثورات الربيع العربي - يُصبح العنف أداة للحوار، وقانون "القوة هي التي تسود" أضحى منطقًا شبه عام عند الجميع، فهنا فقط تظهر الجرائم الغريبة والحوادث العجيبة بوجهها البشع التي تتلقفها منصات السوشيال ميديا كجائع يتلقف قطعة لحم طازجة.. فيلوكها وينشرها ويوسع من تأثيرها.

وبدلا من نشر الأمل والتفاؤل والسعادة والطاقة الإيجابية، وتحفيز الناس على الحياة والبناء والتواصل الثقافي والعلمي والمعرفى.. تحولت السوشيال ميديا – في أحيان كثيرة - إلى نشر البشاعة والإحباط والكآبة بجانب التشويه والتزييف والابتذال والاستخفاف.

وأصبحنا الآن نرى الحياة اليومية للسفهاء مصدرًا للدخل عندهم، بل وصل الدخل إلى عدة ملايين فى العام الواحد.

يقول نوبواكي نوتوهارا في كتابه "العرب وجهة نظر يابانية": إن الجريمة امتحان كبير لعدالة البشر، ولوعيهم ومسئوليتهم، وامتحان للكرامة والشرف والضمير في وقت واحد".. وها نحن نختبر فى كرامتنا وشرفنا وضميرنا.

لذلك يجب أن نجلس وندرس ونوضح لماذا أصبحت هذه الجرائم تتكرر بل وتزداد؟!.. وعلينا أيضًا أن نفهم أن المسألة أكبر من جريمة متكررة بصورة أو بأخرى.. وعلينا تحديدها هل هي نتيجة لتبرير العنف أم لانتشار منصات التواصل أم لأسباب أخرى تجمع كل ما سبق؟!!

تويتر: @TantawiPress

أحمد سعيد طنطاوي يكتب: جريمة الحسابات المزيفة

يعني علشان والدي ممثل مش مشهور مش هلاقى حد يعملى لايك وريتويت ويدعو له بالشفا .. تلك كانت كلمات أحد الحسابات المزيفة على تويتر.. لأحد الفنانين الكومبارس

أحمد سعيد طنطاوي يكتب: إكسبو 2020 دبي

الشاعر الفلسطينى محمود درويش كان يشير إلى أنه على قدر حُلمك تتسع الأرض/الكون .. أعتقد أن هذه الجملة قد تشرح ما فعلته الإمارات باستضافتها معرض إكسبو 2020 دبي.

أحمد سعيد طنطاوي يكتب: تقييمات إنترنت غير عادلة

وقف أحد أصحاب المطاعم الشهيرة في السعودية يشكو بحسرة من ضيق الحال الذي أصابه بسبب ضعف التقييمات الإلكترونية التي وضعت لمطعمه على المواقع الإلكترونية وخاصة عبر تقنية التقييم في جوجل.

أحمد سعيد طنطاوي يكتب: لا تمنعوا التصوير

حسنا فعل محافظ القاهرة بإعادة النظر في اللائحة الصادرة بشأن رسوم التصوير بشوارع القاهرة وفيها تحصيل 15 ألف جنيه في الساعة، أو 100 ألف جنيه للتصوير

أحمد سعيد طنطاوي يكتب: التخطيط من الموتور إلى الألعاب الأولمبية

بعد كل دورة أولمبية تثور الأقلام وتخرج ألسنة النقاد والمفكرين والمحللين لتكرر ما قاله الأجداد والأقدمون عن ضرورة محاسبة المتقاعسين عن الأداء والفاسدين

طوكيو 2020 بين العري والتكنولوجيا

مع كل انطلاق لدورة الألعاب الأولمبية..ومع استضافتها فى مدينة جديدة يثار السؤال الجدلى.. ماذا لو عاد الرياضيون إلى المنافسات المختلفة عراة كما كانوا قديماً؟

التغريد بالإنجليزية في أزمة السد

بعد جلسة مجلس الأمن العاصفة عن سد النهضة الإثيوبي.. وكلمة وزير الخارجية سامح شكري التي أتت معبرة وقوية، توقعت أن تنتشر تغريدات كثيرة باللغة الإنجليزية

خطاب الكراهية

شاركت في حلقة نقاشية نظمتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة حول موضوع خطاب الكراهية .. ولم يكن النقاش مفتوحًا بشأن خطاب الكراهية في كل الأماكن أو في كل المجالات،

الفقد من معاني الحياة

هناك أوقات قليلة في الحياة يسأل الإنسان فيها نفسه: عن معان كثيرة.. ما معنى الحياة؟.. ما معنى الموت؟.. ما معنى العمل؟ .. ما معنى الفقد؟

حروب الامتنان التي نسيناها

يأخذ البعض فكرة عن منصات السوشيال ميديا أنها للهجوم فقط على ما لا يعجبنا.. بمعني أننا بمجرد أن نري فيلما قبيحا أو برنامجا سيئا أو منشورا غير ملائم.. فإننا

هل فعلًا نقصد ما نقول؟!

ضمن مشاهد مسلسل "لعبة نيوتن" للفنانة منى زكي.. المسلسل الذي أثار ضجة كبيرة ونجاحًا أكبر.. كان مشهد تهديد أطقم التمريض؛ لكي يعيدوا لها ابنها إبراهيم (الذي

زاوية أخرى للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني

هناك أمر قد يغيب عن أذهان البعض في حسابات المكسب والخسارة في جولة القتال الأخيرة بين غزة وإسرائيل؟!

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة