ثقافة وفنون

صدور الترجمة العربية لرسائل الأديب النمساوي "ستيفان زفايج" عن بيت الياسمين | صور

7-10-2020 | 18:08

كتاب رسائل ستيفان زفايج

مصطفى طاهر

صدر حديثا عن بيت الياسمين للنشر والتوزيع بالقاهرة، الترجمة العربية لـ"رسائل ستيفان زفايج"، وهو الكتاب الذى ينتمى إلى أدب الرسائل، ويحتوى على رسائل الأديب النمساوى الكبير "ستيفان زفايج" وزوجته "لوت" خلال الحرب العالمية الثانية، بترجمه الشاعر والكاتب "ميسرة صلاح الدين".


اضطر "ستيفان زفايج" تحت ضغط الحرب العالمية الثانية، وقبل ضم هتلر النمسا، إلى الهرب بعيدا، حيث نجح في الوصول إلى إنجلترا، ومنها إنتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم إلى البرازيل، وأرسل "ستيفان زفايج" عشرات من الرسائل خلال فترة إقامته في البرازيل، أغلبها موجه إلى عائلة "لوت" زوجته الحبيبة، وبالأخص إلى أخيها "مانفريد" وزوجته "هانا"، وقد شاركته "لوت" في كتابة هذه الرسائل.

"ميسرة صلاح الدين" مترجم الكتاب قال لـ"بوابة الأهرام" أن ترجمة رسائل "زفايج" إلى اللغة العربية كانت ترجمة شاقة للغاية، فقد إنتشرت بداخل الرسائل العديد من الكلمات الفرنسية والألمانية والبرتغالية مكتوبة بحروف إنجليزية، كما كانت الرسائل تحتوى على أخطاء إملائية وتعبيرية واضحة، وهو ما جعلنى أستغرق فى الترجمة ما يزيد عن خمسة أشهر كاملة، وقد كان السبب فى ذلك يرجع إلى عدة عوامل، أهمها أن إجادة "زفايج" للغة الألمانية كانت تفوق كثيرا إنجليزيته، التى أضطر لكتابة الرسائل مستخدما إياها، بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية، التى فرضت رقابة قوية على المراسلات، بالإضافة لإصابة زفايج بحالة إكتئابية شديدة أفقدته الكثير من الدقة.

وكانت الرسائل تسهب في تفاصيل حياة "زفايج" و"لوت" اليومية ومشاعرهم تجاه الحرب والوطن، والبلد الجديد الذي يعيشان فيه وكذلك الشكوى من ظروف الحرب وأخبارها التي تصل إليهم عبر الجرائد وكذلك الشكوى من الآلام النفسية الناجمة عن الاغتراب وفقدان الوطن، وقد ظهر واضحًا معاناة ستيفان النفسية بسبب وصوله إلى سن التقاعد ومعاناة لوت بسبب الاصابة بمرض الربو وفشل كل العلاجات في شفائها. وهو ما سبب لهما حالة شديدة من اليأس وجعلهما يجنحان إلى العزلة ويفقدان الرغبة في الحياة، وهو ما صرح به الزوجان في أكثر من رسالة.
وكان من الطبيعي بالنسبة إلى ستيفان ولوت أن يتجها إلى نهاية جسدية ومادية، كما انتهى الأمل في المستقبل من حياتهم النفسية والفكرية.

قبل أيام قليلة من الانتحار أرسل ستيفان زفايج، رسالة إلى ناشره إبراهام كوجان، ليجعله المتصرف في أعماله الأدبية وممتلكاته بالبرازيل، وكذلك فعلت لوت زفايج حيث أوصت بمجوهراتها وما تبقى لديها من مدخرات أن تكون لأخيها مانفريد ألتمان. كتب الزوجان عدة رسائل لوداع العديد من أفراد العائلة، والأصدقاء والناشرين، وتعتذر لمن سيتسبب انتحارهما لهم في مشاكل وأزمات ربما تظهر في المستقبل.

يقول ميسرة صلاح الدين عن الحالة التي تقدمها الرسائل: اجبرتنى رسائل "زفايج" ورسائل زوجته لوت على أن أعيش معهم تفاصيل حياتهم اليومية، وأن أتفاعل مع مشاعرهم بالسعادة والحزن والإغتراب، فقد عبرا عنها بشكل إنسانى شديد الخصوبة والخصوصية، كما أعطت الرسائل صورة واضحة عن حياة الكتاب والأدباء الأوروبين خلال الحرب، ومعاناتهم بعيدا عن قرائهم وأوطانهم فى بلاد غريبة، ربما كانت تتفوق جمالا عن بلادهم الأصلية، ولكنها ما زالت غريبة رغم ذلك

يذكر أن "ستيفان زفايج"، أديب وكاتب نمساوي٬ ويعد من أشهر الكتاب الأوربيين في القرن العشرين، وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات٬ كما جمع وقدم السيرة الذاتية للعديد من المشاهير مثل تولستوي وبلزاك٬ ومن أشهر رواياته "السر الحارق" و"رسالة من امرأة مجهولة" التي تم تحويلها إلى عمل درامى قدمته السينما المصرية.


الشاعر والكاتب "ميسرة صلاح الدين".


رسائل ستيفان زفايج


رسائل ستيفان زفايج

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة