آراء

دعوة للسعادة

6-10-2020 | 14:43

من منا لا يبحث عن السعادة؟ فالسعادة يشتاق إليها كل إنسان، وغاية يبحث عنها كل البشر.. فهناك من يبحث عنها في المال، وآخرون في الولد، وغيرهم في الصحة، وكثيرون في الحب.. كما أن هناك فئة ليست بالقليلة تبحث عنها في رضا الله.

قالت صحيفة (ذي إندبندنت) إن إحدى الدراسات العلمية الجديدة - التي أجراها بعض علماء النفس – توصلت إلى أن أقصر الطرق للوصول إلى السعادة هي أعمال البر والصدقة، كما اكتشفت الدراسة أن أغنى الدول في العالم ليست الأكثر سعادة، فقد نجح علماء النفس في اكتشاف أن الإنفاق على الفقراء والمحتاجين يؤدي إلى الإحساس بالسعادة؛ ولكنهم فشلوا في تفسير السبب وراء ذلك؟

وترك علماء النفس في هذه الدراسة وصيةً ودَيْنًا علقوه في رقاب جميع حكومات العالم، ألا وهو: أنها إذا أرادت تحقيق السعادة للشعوب، فما عليها إلا أن تضع سياسات تشجع على الإنفاق على المعوزين وأصحاب الحاجات، مثلما ينفقون على أنفسهم.

ولكن إذا نظرنا نظرة عامة إلى كل الديانات السماوية سنجدها قد نادت وحثت على أعمال البر والصدقة؛ فالتوراة تؤكد ضرورة تقديم الطعام للجائع، والكساء للعاري، والاهتمام باليتيم، والأرملة والفقير، كما يصف "سفــر التثنية" إعطاء الصدقة على أنه من الصفات الإلهية (10: 17)، وفي المسيحية كذلك، ففي (مزمور41: 1): "طوبى للذي ينظر إلى المسكين"، وإننا نجدها قد حثت على الزكاة، وجاءت في الكتاب المقدس بمعنى الصدقة. 

أما في الإسلام فقد رفع الله تبارك وتعالى من قدر الزكاة وجعلها ركنًا ركينًا من أركان الإسلام، ولا يتم إسلام المرء إلا إذا أدى زكاة ماله.

والنبي محمد "صلى الله عليه وسلم" جعل الصدقة من أجلّ القُرُبات إلى الله تعالى ومن أعظمها أجرًا، وجاءت في ذلك أحاديث نبوية كثيرة، ومئات الآيات في القرآن الكريم، ومنها؛ قال تعالى: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [سورة البقرة: 245]

كما قال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 262].

وقال تعالى أيضًا: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 261].

عزيزي القارئ نصيحة أخيرة أسديها إليك - وإلى نفسي أولًا - إذا أردت أن تعيش سعيدًا فما عليك إلا أن تكثر من الصدقة، فالصدقة من أسهل وأعظم الأعمال التي يمكنك أن تقوم بها إذا أخلصت القصد والنية لله، أما الصلاة فتحتاج إلى وضوء ووقوف وركوع وسجود وخشوع، وأما الحج فلابد له من السفر والطواف والرمي، وأما الصيام فيلزمه الجوع والعطش؛ ولكن الصدقة لا تتطلب أي جهد يذكر، غير بذل المال ابتغاء مرضاته، إنها عمل في غاية السهولة، وثوابها عظيم، كتب الله لنا ولكم السعادة في الدنيا والآخرة.

والله من وراء القصد!!

فضل كورونا على التخطيط الإستراتيجي والبرامج التدريبية

برغم ما عانيناه - وما زلنا حتى هذه اللحظة - من فيروس كورونا، وما حصده من أرواح بريئة؛ فإن له بعض الإيجابيات؛ فبالإضافة إلى أنه جعل البحوث الطبية وعلماء

"مناهضة العنف لحياة برفق" (2 – 2)

حضرت وتابعت أمس واليوم - عبر تطبيق زووم - انطلاق المؤتمر الافتراضي الدولي الأول مناهضة العنف لحياة برفق كعضو في اللجنة الإعلامية للمؤتمر، والذي عقد

"مناهضة العنف لحياة برفق" (1 - 2)

كان لي عظيم الشرف أن أحضر انطلاق المؤتمر الافتراضي الدولي الأول مناهضة العنف لحياة برفق عبر تطبيق زووم كعضو في اللجنة الإعلامية للمؤتمر، والذي بدأ

فتاة المطار

بين حين وآخر يطل علينا السوشيال ميديا بفيديوهات تنتشر بسرعة البرق، وقطعًا الفضل في ذلك يعود لثورة التكنولوجية، فأصبح تداول المعلومة سريعًا ولحظيًا، وبعض

"لا حياة مع الغربان"

آلاف الصواريخ التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية الباسلة على المدن الإسرائيلية، ردًا على اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي على إخواننا الفلسطينيين العزل

هذه هي ليلة القدر

على الرغم من أني لا أعول كثيرًا على الإعجاز العددي في القرآن الكريم؛ ولكن استوقفني وأدهشني بل وأذهلني، أن أجد أن سورة القدر - التي أخبرنا المولى عز وجل

.. وانتصف الشهر الكريم

ها هو الشهر الكريم قد انتصف، ومرت أيامه بسرعة، ولم نشعر بمروره وتسربه من بين أيدينا، فكل الأيام الحلوة تمضي سريعًا، وطوبى لمن اجتهد مع الله ومع نفسه في

أيام المغفرة

نحمد الله ونشكره بأن بلغنا شهر رمضان، وأن أعطانا فرصة ثانية، وفتح لنا المساجد بعد إغلاقها، وسمح لنا بأن نقيم فيها صلاة القيام مرة ثانية، بعد أن ظننا العام

لماذا نصوم؟

ما الهدف والحكمة من الصيام، وما الذي يعود على الصائمين من الجوع والعطش؟ وللإجابة على هذا السؤال علينا أن نراجع قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: (يَا

آن لكِ يا مصرُ أن تهنئي

أستيقظ كل صباح على زقزقة العصافير وتغريد الطيور، وشعاع الشمس الذهبية الذي يأخذني إلى حيث البساتين والحقول الزاهرة، لأحضر أجمل صحبة ورد لحبيبتي، فحبيبتي تهوى الزهور وتعشق الحياة...

الطفل وكُتَّاب الأطفال

اعتنت كل الشرائع السماوية بالطفل أيما اعتناء، فالإسلام - على سبيل المثال - اعتنى به قبل أن يكون جنينًا في بطن أمه؛ واهتم اهتمامًا شديدًا باختيار أبويه،

في اليوم العالمي للرجل .. "آر يو أوكى"!

هناك الكثير من الرجال والنساء قد لا يعرفون أن هناك يومًا عالميًا للرجل؛ فالرجال في هذا الأمر دائمًا منسيون.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة