آراء

ورود وأشواك العلاقات

3-10-2020 | 13:19

أدعو لكم بالفوز بأجمل الورود من التعامل مع الآخرين والنجاة من أشواكهم؛ فيندر الورد بدون أشواك.


من المهارات الضرورية للفوز بالنجاح بجوانب الحياة التعلم الاستمتاع بعبير الورود والحماية من الأشواك، ولابد أن "نتوقع" وجود الأشواك حتى لا نهزم أنفسنا ونعاني منها.

بعض الورود ليست لها رائحة أو رائحتها غير جميلة فليس من الذكاء تحمل أشواكها؛ ونقصد العلاقات الإنسانية التي لا تضيف إلينا شيئًا؛ فنجد البعض يقضون أوقاتًا طويلة مع الآخرين بدون أي (إضافات) وبلا أي شيء ممتع، ويقول كل واحد منهم بعد انتهاء الجلسة: لقد ضقت ذرعا بهذه العلاقات المفروضة والأحاديث المملة، هذا الإنسان يتحدث عن نفسه طوال الوقت وما شابه ذلك، فلماذا تجلس معهم؟

ولماذا تشارك بأي تجمعات تضيع وقتك (وتسرق) منك حيويتك؟

من المهم الانتباه للحيوية وصوت الحياة بداخلنا عندما نجلس مع أحد الأشخاص ونشعر بالاختناق والملل فلنبتعد فورا؛ فالأشواك لا تقتصر على المضايقات الواضحة؛ فهناك أشواك خفية مثل إضاعة الوقت بأمور لا تضيف وإهدار الطاقات بأشياء تخصم من صاحبها، سواء أكان ذلك بزيارات أو مناقشات أو محادثات هاتفية فستخصم من احترامنا للوقت ومن تقديرنا لأنفسنا ومن إحساسنا بأننا يجب أن نصنع شيئًا ما بالحياة؛ وهذه أشواك خفية يتجاهلها الكثيرون (فيخسرون) وحدهم.

أتذكر سيدة كانت تصر على الحديث معي لأوقات طويلة؛ وكانت تجهدني؛ وكنت أشعر بالحياء من إنهاء علاقتي بها، إلا أنني فوجئت بها بعد انتهاء مكالمة طويلة للغاية تقول لي: عذرا لقد ارهقتك فرددت مجاملة: لا عليك. فقالت: على أية حال لقد قمت بتسليتك، فإذا بي (أتحمل) كل هذه المعاناة وهي تزعم أنها قامت (بتسليتي) وبالتأكيد لم أسمح لها بتسليتي بعد ذلك.

أتمنى حماية أنفسنا من مثل هذه الأشواك الخفية؛ فأي شوكة صغيرة مع تكرار إصابتها لنا ستؤدي لخسائر كثيرة وعلينا تجنبها.

ونتوقف طويلًا عند الكثير من العلاقات التي تشبه الورد (الذابل) ويتحمل البعض أشواكها؛ كبعض الصداقات وعلاقات الزمالة التي تمر عليها السنوات وتفقد ما (كان) يميزها من الود والاهتمام المتبادل بصدق؛ فتذبل وتصبح (عبئا) على بعض أطرافها وتضايقهم بسخافات غير متوقعة وبأنانية وبإهمال وأحيانا بتعمد توجيه بعض الإهانات وتختفي عطورها الجميلة، وتصبح كالوردة الذابلة المليئة بالأشواك، ولا مبرر لتحمل أشواكها (وظلم) النفس، ولا ندعو للتسرع بإنهاء أي علاقة إنسانية لبعض الهفوات ولا لتحملها أيضًا؛ وعندئذ لابد من وقفة مع الطرف الآخر؛ فإن اعتذر بصدق وتعهد بعدم تكرارها والتزم بذلك فلتستمر بعد (استعادة) الورود..

وإن لم يفعل؛ فلننه الأشواك لمنع ظلم النفس وحتى لا نظلم من يتعمد المضايقات أيضًا؛ فسنجعله يعتاد (إيذاء) الناس بأشواكه وبتحملنا غير الموفق له سنجعله (يتوقع) أن يتحمل الآخرون ذلك، لذا نفضل الانسحاب التدريجي والاكتفاء بالحديث الطيب بالمناسبات للإبقاء على الود القديم.

يتحمل الكثيرون الأشواك رغم ذبول الورود، أرسلت لي فتاة تقول إنها (أحبت) شابًا، ولكنه يضايقها (ويؤلمها) ويهينها أحيانا.

فسألتها: لماذا تقبلين بذلك؟ لقد ذبلت العلاقة وذبل الارتباط فلماذا تتحملين ذلك؟ لا يوجد شاب يتزوج إنسانة يهينها فلماذا تتحملين الأشواك والمعاناة بلا فائدة؟

وقال لي شاب: زميلي بالعمل (يتصيد) الأخطاء لي ويخطط لإيذائي ويترصدني ولكنني (أتحمل)، فقلت: ليس المطلوب منك التحمل ولكن حماية نفسك من هذه الأشواك، فتسعى لفهم لماذا يسيء إليك زميلك وهل تفعل تصرفات (تحرضه) ضدك؟ وكيف توقف هذا الإيذاء؟، وكيف تتصرف بطريقة عملية وواقعية؟

فليس من الذكاء أن نؤذي أنفسنا وحياتنا بأشواك الآخرين لنعش بدور الضحايا، فهذا أسوأ ما يمكن فعله بأنفسنا.

بعض العلاقات يجب أن نتحمل أشواكها بصدر رحب وأقصد بها علاقات صلة الرحم؛ ولاسيما الأخوة والآباء والأمهات، فكثيرًا ما تحدث اختلافات معهم لتباين وجهات النظر.

وللأمانة فهذه ليست أشواكًا "حقيقية، فعندما ( يضايقنا) الكبار من صلة الرحم سواء الوالدين أو الأجداد فإن ما يفعلونه ليس من قبيل الأشواك ولكن من (الورود) فهم يريدون لنا الأفضل ولنفرح باهتمامهم وبحرصهم على إسعادنا بما (يرونه) ولنتذكر الكثيرين الذين يشكون من فقدان اهتمام أسرهم بهم ولنسعد ولا نؤلمهم بأشواك؛ فلا نسيء الردود، وإن لم يعجبنا الكلام؛ مع ضرورة (تجنب) أي تصرف يثير غضبهم كالجدال أو محاولة إقناعهم بأنهم مخطئون ويجب عليهم تغيير أفكارهم وقناعاتهم، وأن نتحلى بالمرونة والذكاء والنفس الطويل معهم ومع الإخوة.

وفي باقي العلاقات؛ فلنوازن بين ما نحصل عليه من الورود وما نتحمله من الأشواك، ولا نظلم أنفسنا ولا نطيل التوقف عند الأشواك، ولا نتجاهلها برفض رؤيتها حتى تتسبب بإيذائنا ولنتذكر دائمًا؛ إن لم نحمِ أنفسنا مما يضايقنا فلن يتطوع الآخرون بذلك وألا نحرض الآخرين على التعامل معنا بصورة تسيء إلينا، لأننا نرغب بالحصول على الورود (المؤقتة) بأي ثمن فلتكن لدينا القدرة دائمًا على الاستغناء عن أي ورود تلحق بنا الأذى والحزن، ولنعتز بأنفسنا ولنكن أجمل الورود (فقط) لمن يستحقوننا.

نجلاء محفوظ تكتب: الشباب والبنات وزواج الصالونات

عاد زواج الصالونات أو الزواج التقليدي ليحتل الوسيلة الأكثر قبولا وانتشارا للزواج؛ وتختلف مساحات القبول الحقيقي له من الجنسين وخاصة البنات؛ فتراه نسبة

نجلاء محفوظ تكتب: علامات قرب انهيار الزواج

يفاجأ الكثيرون عند طلاق زوجين بعد زواج لسنوات طوال وقد يتبادلان التشهير والخصومة العنيفة أيضا بعده؛ ولا ينهار مبنى فجأة، فيسبق الانهيار شروخ وتشققات وعلامات

نجلاء محفوظ تكتب: حواء بعد الطلاق

يسارع من يتعرض لأي جرح بتنظيفه وتطهيره وعلاجه حتى لا يزيد ويسبب ألمًا أشد ويترك ندوبًا أو يتحول لمشكلة مزمنة.. هذا ما يغيب عن معظم المطلقات؛ فبدلًا

نجلاء محفوظ تكتب: العمل "ولقمة" العيش

نقر بالأهمية الكبيرة للمال ودوره الحيوي في توفير الحياة الكريمة وأن غيابه يمثل مشكلة تؤثر بالسلب على حياة صاحبها..

نجلاء محفوظ تكتب: أنت ونابليون والمستحيل

عندما يصف إنسان عدم تحقيقه لهدف ما بالمستحيل يقفز اسم نابليون وجملته الشهيرة: لا يوجد مستحيل بقاموسي..

الحسد والحاسد والمحسود

رأيت منذ سنوات طوال طفلًا صغيرًا ابتلع مادة كاوية تسببت بكارثة بالمريء؛ فوجئت يومئذ بالأم تقول بيقين رهيب: هذا بسبب الحسد؛ لأنني أسكن بشقة بها شرفة عكس أغلب الجيران..

عن تبرير القتل والخيانة

لم نتوقع يومًا أن نسمع تبريرًا للخيانة الزوجية أو قتل الأزواج؛ والتبرير حيلة نفسية؛ للتحايل بأسباب تجعل الخطأ مقبولًا اجتماعيًا للهروب من العقاب.. نفهم

عن قتل الأزواج والزوجات

عندما نسمع كلمة قتل نشعر بالغضب والانزعاج الشديد؛ فهي جريمة بشعة يقرر فيها شخص إنهاء حياة إنسان بمزيج بشع من الكراهية والرغبة القاسية بالإيذاء وأيضًا

حواء وآدم والتنمر

دخلت كلمة التنمر القاموس اليومي لمعظم الناس؛ خاصة حواء، التتي يبدو أنها تعاني أكثر من التنمر وتشكو منه كثيرا ومن مختلف الأعمار؛ بدءا بالطفلة الصغيرة وحتى الجدات..

وسائل التواصل والخيانة الزوجية

نرفض اتهام وسائل التواصل الاجتماعي بأنها السبب الوحيد لتزايد الخيانة الزوجية، ونتفق مع الدراسات التي تؤكد أنها تسببت بزيادتها وأعطت الجنسين فرصًا واسعة

الزواج والملل

يتسلل ببطء ويسرق السعادة الزوجية ويقلل فرص نجاح الزواج؛ ويتجاهله -مع الأسف- الكثيرون من الجنسين.. إنه الملل الزوجي الذي يزور كل الزيجات بالعالم؛ مهما

هيلين كيلر .. والسلام النفسي

النور يأتي من الداخل ويهزم كل ظلام؛ والأمل والإرادة هما وقود كل حياة ناجحة ومن يحرص على تجاوز قسوة الواقع ليصنع أفضل ما يمكنه يفوز حتما بحياة واسعة ترضيه..

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة