آراء

الرأي العام الإلكتروني

24-9-2020 | 01:01

أظهرت الأيام الماضية وما قبلها قوة السوشيال ميديا وصحافة المواطن فى إثارة القضايا ونشرها على نطاق واسع يتجاوز قدرات ومهارات وإيقاعات وسائل الإعلام والصحافة فضائيا وإلكترونيا وورقيا وقد صنعت الناس اعلامها الخاص الذى يعبر عنها بعدما أُغلقت بعض منافذ الإعلام الحقيقي، وأصبح المشاهد يشعر بغربة أمام منابره السابقة، وبات كل مواطن يحمل كاميرا موبايل إعلاميًا متنقلًا يرصد الحدث في حينه دون رتوش.. وأصبح إعلام المواطن هو الأسرع والأكثر تأثيرًا.. والطريق أصبح ممهدًا تمامًا لاعتلاء عرش الإعلام بعد الإهمال المتعمد للإعلام التقليدي ولا يمكن إنكار وجود صحافة المواطن خاصة ان التغييرات والتحولات التي طرأت على المنطقة العربية والتى تمت تسميتها إعلامياً الربيع العربى لم تكن لترى النور إلا من خلال الحراك المجتمعى عبر وسائل الإعلام وصحافة المواطن.


وشكلت شبكة الإنترنت، أهم بنية تحتية لمجتمع الإعلام المُتنامى من جميع البلدان، والثقافات، واللغات، والفئات العمرية المُختلفة والمهن دون تمييز، وعمل الإنترنت على توسيع نطاق الحياة المدنية، وفتح مجالات واسعة عن طريق تنوعه، وسرعته، وتحديه للحدود الجغرافية، وكذلك عمل الإنترنت على إتاحة الفرصة أمام العديد من البشر المختلفين، فى توفير فرص للتفاعل والاتصال فيما بينهم حول الجدل السياسى العام وعملية صناعة القرار.

وتطور الأمر بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي لتختفي عفوية مصادر التحريك للرأي العام الإلكترونى عندما أصبحت الأحزاب السياسية توجه الشارع من خلال مدونيها وصفحاتها الممولة فى عملية خطيرة قيدت الرأى الحر لكثير من الأصوات الوطنية، وبالتالى أصبحت لدينا طريقة توجيه جديدة ومغايرة، وهى منافسة مصادر تلقيم الرأي ليتعقد المشهد، ويطفو على سطح الساحة السياسية آراء عامة متعددة، وليس رأيا عاما واحدًا، وهنا أصبحت الاستجابة من قبل السلطة غير مضمونة لعدم وجود سلوك واضح ومطالب جماهيرية محددة، كون الأمر تعدى المصلحة العامة إلى المصالح الحزبية فيما يسمى الضرب تحت الحزام ومحاولة كسب الجمهور بأى طريقة ممكنة وتم كسر احتكار الدولة، أو النُخبة السياسية، فى تشكيل الرأى العام، وتوجهاته، إزاء قضية ما، وكذلك زيادة حجم الفاعلين فى صناعة وتشكيل الرأي العام.

ويكشف تقرير صادر عن معهد أكسفورد للإنترنت ازدياد التلاعب المنظم بمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي بأكثر من الضعف منذ العام 2017، ويكشف التقرير أن 70 دولة فى العالم استخدمت الدعاية الرقميّة للتلاعب بالرأي العام، ومن بين هذه الدول 45 دولة ديمقراطيّة تلاعب فيها السياسيون والأحزاب السياسيّة بالرأى العام الرقمى لحشد الدعم لبرامجها ومرشحيها.

وعلى الجانب الآخر ظهرت الكتائب الإلكترونية وهى اللقب المستساغ فى الأوساط الإعلامية والسياسية فى المنطقة بينما يطلق عليها فى العالم بالذباب الإلكتروني، ويطلق عليها ايضًا ميليشيات وجميعها تتشكل على الشبكة العنكبوتية، تهاجم وتشوه أشخاصاً بعينهم وكذلك تزيف الحقائق وتعمل على نشر الشائعات، واحيانا ماتدافع عن بعض الكيانات الإرهابية والعناصر الإخوانية ومهاجمة الدولة وتشويه كل إنجاز يتم تحقيقه على أرض الواقع، من خلال حملات منظمة تستخدم عدة وسائل الكترونية لنشر أفكارهم وهدم بعض الأفكار والمعتقدات، بل واستقطاب عدد كبير من الشباب لإقناعهم بأفكار الإرهاب والتطرف.

وقد بدأت الكتائب الإلكترونية في الانتشار بشكل واسع بعد فوضى 25 يناير مباشرة من خلال جماعة الإخوان المسلمين، فقد بدأت تظهر بشكل لافت مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية بمارس 2011، كذلك ظهر صراع وجدل كبيران عبر مواقع التواصل الاجتماعى بين جبهة مؤيدة للثورة وأخرى معارضة لها، ليتفرعوا مرة أخرى إلى مناصرى الإخوان والسلفيين ومعارضين لهم ومؤيدين للتيار المدنى.

مواقع التواصل كالنهر إذا ما تركت على حالها تدفقت بشدة وخلقت رأيًا عامًا هادرًا وقويًا وقادرًا على أن يحدث أثرًا، كما حدث فى قضايا التحرش حيث أصبحت هناك موجة على مواقع التواصل ضد التحرش وضد كل متحرش، كما أن أخطر ما فى الكتائب الإلكترونية أنها كالعصابات تدخل كمجموعات لتشكل عقلك ووجدانك فى اتجاه معين قد يخالف الحقيقة تماما دون أن تدرك أنك قد سقطت فى حبائلهم فهم مجموعات غير مرئية وغير مكشوفة وتتحرك بحرية لتبث سمومها فى قلب وعقل كل من تعترض طريقه.

أعيدوا الثقة والجسور والحوار بين أبناء المهنة الشرعيين للوصول لصيغة ننجو بها جميعا من فوضى السوشيال ميديا الجبارة...


ببساطة

> شرط الترشح توضيح من أين لك هذا.

> أصبح البقاء أكثر إيلاما من الحياة.

> الارض ثابتة وكل من عليها فان.
> الحلم هو الوقود الذي يدفعنا للاستمرار.

> لاتحارب شخصا قوته فى اعتماده على الله.

> من أبكى الناس ظلما أبكاه الله قهرا.

> قبل الرقمنة رفع مستوى الإنترنت أولا.


> التطبيع الفلسطيني ــ الفلسطيني أولا.

> إيران هى سمسار أمريكا وإسرائيل بالمنطقة.

> إفساد كرة القدم المصرية بأموال مجهولة.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة