آراء

ولا عزاء للمتآمرين

22-9-2020 | 03:08

انتصر المصريون بوعيهم الفياض وفهمهم أن هذا الوعي يمثل السلاح الفتاك وخط الدفاع الأول عن الأوطان، إن كل مصري شرب من نيل هذا الوطن واكتسب سمرة من شمسه وتنفس أوكسجينه من رئة نسيمه العليل ودقات قلبه تنبض حبًا وعشقًا لترابه بكل خلجة من خلجاته، يدرك ماينطوي عليه مفهوم وماهية الاستقلال الوطنى المصري، من خلال تاريخه العريق كأمة.


وتمثل هذا مؤخرا من خلال ممارسة المصريين لاستحقاقهم الدستوري لاختيار الرئيس والزعيم عبدالفتاح السيسي في العام 2018 للمرة الثانية لفترة جديدة لحكم البلاد، فتراهم قد تغلبوا وأحبطوا وحققوا انتصارًا مرعبًا ضد أعداء الوطن وشبكة المتآمرين بخروجهم للاقتراع فأسقط في يدهم وهم يراقبون هذه الممارسة الانتخابية الفرحة التي سيطرت على كل اللجان التي بدورها كانت تتمايل مع زغاريد الوعي بممارسة أجمل إحساس بالحرية وهو حرية اختيار من نأتمنه على مصائر البلاد والعباد برغم أهوال من مخططات ووابل من دسائس تتم في العلن والخفاء تصدر فيها شخوص بعينهم المشهد بغباء منقطع النظير يعمى أو يتعامى عن إرادة المصريين وقدرتهم على اتخاذ القرار الصائب باستقلالية خالصة من العقل والفهم والإدراك على النقيض من مقولات تصدير اليأس والإحباط من كون هذا الوعي أمر مفتقد لديهم (لسه بدري عليهم) بغية النيل من الحالة المعنوية للمصريين حتى يصبحوا صيدا سهلا وفريسة للأفكار السلبية التي يسهل من خلالها اختراق العقول وتشويه الأذهان بغية استقطابها في اتجاه ضد مصلحة مصر وشعبها ولكي يصل الأعداء إلى المبتغى الأسمى وهو السيطرة على مقاليد الحكم فهم لا يرون سوى أطماعهم في الثروة والجاه والسلطان.

وبعد انتصار إرادة المصريين باقتدار إنساني متفرد في اختيار الرئيس ونجاحه واكتساحه كتبت شهادة الوفاة لكل المحاولات الاستقطابية والتآمرية التي سعت حثيثا إلى طمس هذا الانتصار وتقويضه والفتك به نسفا وخسفا، فوقفنا سدودا ومصدا أمام الطامعين المغرضين انطلاقًا من حريتنا وإرادتنا المستقلة، رغما عما واجهناه من رغبة تدميرية لإرادتنا بتقويضها بإرادة مغايرة على وعى المصريين حينها.

وبهذا أثبت المصريون أن الوعي هو سلاح الشعوب للدفاع عن أوطانهم وأرضهم وعرضهم وتأمين وجودهم، إنه بحق أمر لاجدال فيه ولا ينطوي على ذرة من شك، فهو نور العقل، ونورانية البصيرة التي تدفع بالإنسان نحو اتخاذ القرارات الصائبة في حياته بعقلانية واعية صرفة بصوت العقل منطلقا دوما: وعي يشتمل على الإلمام بالحقائق الملموسة لكل ما يدور حوله وبخاصة الواضح منها وضوح الشمس فلا تنخدع عندما يوصمون دفاعك عن الوطن بأنه (تطبيل) لشخص بعينه أو لحكومة معينة أو نظام... فالوطن هو الدولة والدولة هي الوطن، والدولة تتمثل في المؤسسات الوطنية التي تدفع بها في كل الاتجاهات لتقوم بدورها المنوط بها في خدمة الوطن ومواطنيه والحفاظ على سلامته وأمنه ودرء المخاطر المحدقة به.

فلا يمكن للوعى أن يتجه إلى نحو ما ليس صائبا وقد كانت القدرات الإدراكية والدروس التاريخية المستفادة لما مررنا به ما حدا بالشعب المصري أن يقف وقفة رجل واحد أمام دعاة الفوضى والتدمير وتأليب الشعب على قائده الوطني المحبوب وجيشه وشرطته وكل مؤسساته الوطنية - في كل حين - ظنا خائبا منهم أنهم يستطيعون زعزعة كل مستقر وآمن بسهولة ويسر يهيؤه لهم عقلهم المغيب وجيوبهم العمرانة بالمال الفاسد ينثرونه فسادا وغيا وغلا أيضا يجيش به صدورهم من استقرار مصرنا المحروسة دوما بأمر من الله ورضاه.

ولهؤلاء نقول: هيهات أن نعود إلى الخلف لقد وعينا الدرس جيدا، نحن نحتمي بإيمان راسخ بالله وبحرمانية الأوطان التي لا علم لكم بها، ونزداد تمسكا باختيارنا الحر لرئيسنا القائد العظيم عبدالفتاح السيسي وكتيبة العمل في حضرته، وكل مؤسسات دولتنا الوشيكة في عهده أن تلقب بـ(العظمى) من فرط مااجتاحها من تطوير ونماء ومشاريع عملاقة ضخمة تصل في حجمها وقيمتها إلى عنان السماء.

إن إقصاء كل محاولاتهم الزائفة لإيهامنا بأننا قد ضللنا السبيل لا محل لها من حياتنا وقناعاتنا، ليتهم يتذكرون تدافع المصريون بكل طوائفهم رجالا ونساء وشيوخا وشبابا، بل صغارا أيضا فور مطالبة الرئيس لهم بمنحه تفويضا في 30/6 باستجابة فورية منبعها العقل الواعي بمقدرات البلاد، ثلاثون مليون مصري هرعوا إلى الشوارع بغية التصدي لمن سطوا على ما ليس لهم للقضاء على مدنية الدولة المصرية،هذا مضرب للمثل أظنه كافيا للاستدلال على مدى وعي المصريين؛ فلم تنطل حزمة الأكاذيب والأضاليل وكومة الإشاعات المغرضة لسحب الثقة التي اكتسبها الرئيس بالأفعال لا الأقوال، وعمرت بها قلوبنا ثقة ويقينا لا يتزحزح بمصداقيته أمام أكاذيبهم وأضاليلهم، بل ملاعقهم المضحكة وثورتهم المزعومين ثلة الشواذ، فهم محض صناع للفوضى ومطية للإرهاب ومشرذمي الأوطان ..تبا لهم!

وعاشت مصر حرة مستقلة تحت مظلة رئيسنا الذي نحبه بأخلاقه و إخلاصه واقتداره الوطني وتكرهونه للسبب نفسه غرضا ومرضا.ولا عزاء للمتآمرين!

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
د. إلهام سيف الدولة تكتب: شيخ المحققين د. حسين نصار في ذكراه

أعتقد أنه من حق جيلي أن يفخر بالتواجد في عصر عمالقة الأدب العربي، وأن يزهو بمعاصرتهم والجلوس بين أيديهم في مقاعد الدرس والتحصيل؛ لنتلقى العلوم ممن نعدهم

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: أهلا بكم في العاصمة الجديدة!

بادىء ذي بدء حري بنا أن نتوجه بالشكر والعرفان؛ لمن أنقذوا تراب الوطن وأرواح البشر من عصابات الإرهاب الأسود؛ التي لم تخف أطماعها وأهدافها العدوانية؛ تجاه

د.إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الإعلام ودعم الدولة المصرية

لاشك أن المناخ الثقافي المفرخ للأفكار كلما كان فقيرا انعكس هذا بدوره على الأداء الإعلامي، وبخاصة في ظل وجود إعلاميين هواة غير مهنيين. وما نلمسه من انخفاض

د. إلهــام سيــف الدولــة تكتب: ذاكرة التاريخ .. بين السينما والأدب!

إذا كانت الفلسفة ديوان الإغريق واليونان؛ و الشعر ديوان العرب ؛ في العصور القديمة .. فإن السينما والأدب هما ذاكرة التاريخ والمجتمعات الإنسانية في العصور الحديثة.

د. إلهام سيف الدولة تكتب: العام الدراسي الجديد .. بين السيكولوجية الأكاديمية والسلوك الأكاديمي!

من أقوال العلماء في سالف العصر والأوان: يُعالج فساد اللحم بالملح عادة؛ فكيف نداوي الملح إن فسد الملح ؟ ويقول الشاعر مخاطبًا أهل العقل؛ وهم _ الآن _ بمثابة

د. إلهام سيف الدولة تكتب: د. فوزي فهمي .. سيرة ومسيرة!

شاءت الأقدار أن تفرض على الساحة الثقافية المصرية؛ أن تودع ذات صباح شهيدًا من شهداء القلم الحر؛ ورائدًا جليلاً ممَّن يؤمنون بالدور العظيم الذي تلعبه الفنون

د. إلهام سيف الدولة تكتب: الرئيس .. والدروس الأخلاقية الملهمة لنصر أكتوبر!

في ذكرى انتصار أكتوبرالمجيد ؛ يجب ألا تغيب عن أذهاننا قيمة هذه الذكرى العظيمة ــ كما قال الرئيس السيسي ــ أثناء انعقاد الندوة التثقيفية ولقائه الدوري

د. إلهام سيف الدولة تكتب: الكبار في عيدهم بين عقد الصحة .. والمهارات الرقمية

خير مفتتح لمقالي اليوم هذه التهنئة الرقيقة التي وجهتها السيدة انتصار السيسي بمناسبة الاحتفال والاحتفاء العالمي بيوم المسنين، حيث قالت: نعتز باليوم العالمي

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الحياة الكريمة لقوة مصر الناعمة

مع التناقض والتضارب في مسألة المعاشات وأصحابها؛ يزيد التوتر والقلق والخوف من غوائل الزمن في المستقبل؛ لمن هم على وشك تسليم الراية للأجيال القادمة؛ وتصدير

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: بين عيد الفلاح .. وعيد النيروز

في عيد النيروز؛ أتخيل .. كما لوكان التاريخ رجلاً؛ لأمسك بالعصا ليرقص في أول الأعياد التي ظل المصريون يحتفلون بها على مدار عقود ماضية، هذا العيد الذي يوافق

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: مسيرة التطور التنويري .. ويقظة الفكر

يبدو أنه قد حان الوقت لتغيير العبارة الشائعة التي تقول: إن فلانًا إذا حدثته عن الثقافة.. وضع يده على مسدسه لتصبح: إذا تحدثت إلى ـ بعض ـ رجال الدين عن

د.إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الأبناء..والمقصورة الأخيرة في قطار الحياة

الأب والأم دوما مصدر الأمان لدى الأبناء ..فماذا لو غابا ؟ هل يستطيع الأبناء الصمود في الحياة دونهما؟ دعونا نبحث عن إجابة من خلال ماقصه علينا دوستويفسكي

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة