كتاب الأهرام

الخوف على «بائع الفريسكا»

22-9-2020 | 00:30

اتصلت، بالدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي، خوفًا على مستقبل الشاب إبراهيم عبدالناصر راضي، الشهير بـ«بائع الفريسكا»، بسبب ما حدث معه من بعض الشركات والأفراد ومحاولة استخدامه كوسيلة دعائية، من خلال التبرع له بالأموال، والسيارات، والملابس.


الدكتور خالد عبدالغفار رد قائلًا: الدولة كانت أول من احتضن هذا الشاب الرائع، بأسلوب علمي سليم، من خلال توفير «منحة دراسية» مجانية كاملة له بكلية الطب.

وأضاف الوزير: حينما اتصلت بالطالب إبراهيم عبدالناصر أكدت له أن الدولة ستقف إلى جواره، وتسانده مادام محتفظًا بتفوقه ونبوغه، ودون ذلك يتحول الأمر إلى منافسة من جانب بعض الشركات والأفراد للدعاية لأنفسهم، وللأسف، نحن لا نستطيع كحكومة منع ذلك إلا بالتوجيه فقط للطالب، الذي نأمل أن يحتفظ بهذا التفوق والنبوغ.

أتفق، تمامًا، مع رأي الدكتور خالد عبدالغفار، وأعتقد أن المشكلة تكمن في هؤلاء الذين يريدون غسل سمعتهم من خلال الطالب المتفوق، وعمل دعاية لشركاتهم، وأنفسهم، بالتبرع العيني والمادي له.

إبراهيم طالب متفوق، ولو استسلم لكل هذه الإغراءات؛ فسوف تكون هناك شكوك كثيرة حول مستقبله.

التعليم يجب أن يظل أداة للحراك الاجتماعي، وليس التبرعات، والأساليب المثيرة للشكوك، وإذا استطاع إبراهيم، وغيره من الطلاب المكافحين، وهم كُثر، المحافظة على أنفسهم والصبر؛ فسوف يأتيهم المال على أعتاب مساكنهم، بنجاحهم وتفوقهم، كما حدث مع طه حسين، والعقاد، وأم كلثوم، وأحمد زويل، ومجدي يعقوب.. وكثير من الشخصيات، فى كل المجالات العلمية، والفنية، والثقافية، والاجتماعية، والرياضية.

حتى في عالم المال والاقتصاد، هناك نماذج كثيرة بدأت من الصفر، مثل الحاج محمود العربي، الذي نجح في أن يكون واحدًا من أبرز رجال المال والأعمال في مصر والعالم العربي.

اتركوا إبراهيم في حاله، ويكفيه دعم ومساندة الدولة، المتمثلان في تبني وزارة التعليم العالي له.. وهذا يكفي.

abdelmohsen@ahram.org.eg

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة