آراء

شباب تحت المائة

19-9-2020 | 00:10

تستطيع دومًا أن تعيش شابًا؛ هذا ما يثبته متابعة شباب تحت المائة؛ تمتعوا بالرغبة بالاحتفاظ بالحياة داخلهم ورفضوا الموت وهم أحياء؛ وزرعوا بعقولهم أن الشباب "اختيار" وليس عمرًا..


تحدوا صعوبات الحياة المختلفة؛ فمن المؤكد أن صحتهم تراجعت بحكم العمر وأنهم فقدوا كثيرًا من أحبائهم بالموت أو بالخيانات أو بذبول العلاقات واهترائها؛ ولكنهم تمسكوا "بقوة" بشغفهم بمواصلة الحياة بأفضل ما يمكنهم..

احتفلت ديفيز الأمريكية بعيد ميلادها المائة وسط زملائها بالعمل؛ فهي تعمل موظفة بمتجر ورقصت معهم.. تعمل ديفيز خمسة أيام أسبوعيًا وتقود سيارتها بنفسها ولا تفكر بالتقاعد وتستمتع بعملها ولا تتأخر عنه إلا نادرًا، وإذا تأخرت تتصل للاعتذار وحصلت على الحزام الأسود من الدرجة الثانية في التايكوندو عندما كانت بالسبعينيات..
وفي أستراليا اقتحم لص بيت مسن "متوهمًا" أنه صيد سهل؛ وسرق أمواله ومفاتيح سيارته وقبل مغادرة المنزل تنبه المسن وفوجئ اللص بالمسن يواجهه وهو يحمل القوس والسهم وصوبه عليه بمهارة فائقة وأصابه ومنعه من سرقة سيارته.. فعل ذلك بمهارة ليس لأنه يجيد التصويب فقط؛ ولكن لأنه لم يقارن عمره بعمر اللص ولم يهزم نفسه ولم ينحن أمام كبر عمره.

أما اليابانية هاماكو موري (90 عامًا) فتهتم بممارسة تمرينات يوميًا لتقوية أصابعها لتتمكن من ممارسة "ألعابها" الإلكترونية لمدة ثلاث ساعات يوميًا والتي تحتاج إلى لياقة جيدة وسرعة حركة؛ فهي تفضل ألعاب المغامرات ولديها قناتها الخاصة عبر اليوتيوب، وأكدت استمتاعها بالفوز على منافسيها، وأن ذلك يريحها من التوتر والضغوط النفسية ولديها رقم قياسي بموسوعة "جينيس" كأكبر لاعبة عبر يوتيوب..

وتجاوزت الطبيبة الروسية آلا ليفوشكينا التسعين من عمرها وتطلق على نفسها لقب "فرس السباق"؛ لأنها تنشر الحيوية والطاقة فور دخولها غرفة العمليات؛ فما زالت تجري العمليات الجراحية، وتؤكد أنها ما دامت تستطيع إنقاذ حياة إنسان فستعمل حتى آخر نفس لها.. وقد نشأت في أسرة فقيرة وتحدت ظروفها وأتمت تعليمها والتحقت بأفضل جامعة ببلدها وواصلت نبوغها الطبي وأطلقوا عليها لقب الجدة الجراحة..

وحققت البرازيلية نورا روناي "93 عامًا" إنجازًا رائعًا وحصلت على ميداليات ذهبية عالمية بالسباحة وهي بهذا العمر وأكدت أنها دائمًا تحب الفوز بما تريد ولا تسمح للعقبات أو الصعوبات بالوقوف في طريقها..

والأسترالية لورنا برينديرجاست حصلت على الماجستير من جامعة ملبورن وهي في التسعين من العمر وأوصت الجميع بتذكر أن العمر ليس عائقًا أو حاجزًا يمنع من استكمال الدراسة وطالبت بعدم الاستسلام لأية ظروف.

وحقق جوزيبي باترنو إيطالي "عمره 96 عامًا" حلمه بالحصول على شهادة جامعية أخيرًا؛ فلم يستطع تحقيقه قبل ذلك لفقره ولعمله لمساعدة أسرته ثم تزوج وحصل على الثانوية العامة واحتفظ بحلمه بالجامعة حتى التحق بها في 2017..

قال جوزيني: كنت أستيقظ في السابعة صباحًا لأدرس واستخدمت آلة كاتبة قديمة لتساعدني في كتابة واجباتي، وكنت أستريح بعد الظهر وفي المساء أعود للدراسة حتى منتصف الليل، وكان جيراني يسألونني لماذا كل هذا العبء في هذا العمر؟ ولم يستوعبوا معنى تحقيق الحلم بغض النظر عن عمري، وفاتهم أولا أن المنفعة كانت باحترامه لحلمه وفرحته بتحقيقه وإحساسه بالنجاح، وثانيًا فإن الوقت الذي قضاه في الدراسة حقق به فوائد لا تعد ولا تحصى؛ ومنها تحسين صحته الذهنية وحماية نفسه من الفراغ ومن التفكير فيما يضايقه ويؤذيه، وهذا حسن صحته الجسدية، ووسع حياته بالذهاب للجامعة وبالمذاكرة والاطلاع على ما لم يعرفه سابقًا، وضاعف ثقته بنفسه وجدد شباب عقله وحسن صحته النفسية والجسدية لبذله المجهود البدني بالذهاب للجامعة وحضور المحاضرات، ولا شك أنه وسع دائرة معارفه، وقلل من الاحتياج لمن يخرجه من الشعور بالوحدة في عمره.
وأصر كريستيان تشيناي "98 عامًا" طبيب فرنسي على الاستمرار بعمله بعيادته وعمله التطوعي بدار للمسنين برغم فيروس كورونا، ويذهب لعمله سيرًا ولا يستخدم المواصلات ورفض الاستجابة لزوجته التي طالبته بالبقاء بالبيت خوفًا من انتقال العدوى له أثناء عمله، وقال: "أعلم أنها محقة ولكني أتخذ كل سبل الوقاية باهتمام شديد ولا أستطيع التخلي عن دوري في إنقاذ المرضى ولابد من القيام بعملي.

أما د. محمود حافظ رئيس مجمع اللغة العربية السابق والذي جمع بحياته بين رئاسة المجمع العلمي ومجمع اللغة العربية؛ فقد مارس مهامه حتى شهر من وفاته قبل أن يبلغ المائة بقليل؛ وقابلته قبل عامين من وفاته، وكان يفيض بالحيوية والنشاط ويتمتع بشموخ العالم ونبل الفارس باهتمامه بالعاملين وسعيه بجدية لتحسين أحوالهم، وكان شابًا ومبتسمًا ويتمتع بسعة أفق المفكر "الحقيقي" ورصدت متابعته للواقع بذكاء ورفضه للتجاوزات بروح عملية ترفض الانحناء أمام العقبات.. قالت زوجته: كلما قلت له لا تجهد نفسك؛ أجابني ببيت من الشعر يقول:
لم أزل جم القوى جم الجدارة وإذا لم يشك مثلي علة هل من الحكمة أن يلزم دار

ولعل ذلك "كلمة" السر في الانتصار على كبر السن واحتضان الحياة ما عاش الإنسان.

نجلاء محفوظ تكتب: تربية الأطفال ونط الحبل

أجبرت أم طفلتها البالغة ثلاثة عشر عامًا على نط الحبل ثلاثة آلاف مرة يوميًا.. أصيبت الطفلة بأضرار صحية فادحة بالمفاصل والنخاع الشوكي، المؤلم أن الأم اختارت

نجلاء محفوظ تكتب: الشباب والبنات وزواج الصالونات

عاد زواج الصالونات أو الزواج التقليدي ليحتل الوسيلة الأكثر قبولا وانتشارا للزواج؛ وتختلف مساحات القبول الحقيقي له من الجنسين وخاصة البنات؛ فتراه نسبة

نجلاء محفوظ تكتب: علامات قرب انهيار الزواج

يفاجأ الكثيرون عند طلاق زوجين بعد زواج لسنوات طوال وقد يتبادلان التشهير والخصومة العنيفة أيضا بعده؛ ولا ينهار مبنى فجأة، فيسبق الانهيار شروخ وتشققات وعلامات

نجلاء محفوظ تكتب: حواء بعد الطلاق

يسارع من يتعرض لأي جرح بتنظيفه وتطهيره وعلاجه حتى لا يزيد ويسبب ألمًا أشد ويترك ندوبًا أو يتحول لمشكلة مزمنة.. هذا ما يغيب عن معظم المطلقات؛ فبدلًا

نجلاء محفوظ تكتب: العمل "ولقمة" العيش

نقر بالأهمية الكبيرة للمال ودوره الحيوي في توفير الحياة الكريمة وأن غيابه يمثل مشكلة تؤثر بالسلب على حياة صاحبها..

نجلاء محفوظ تكتب: أنت ونابليون والمستحيل

عندما يصف إنسان عدم تحقيقه لهدف ما بالمستحيل يقفز اسم نابليون وجملته الشهيرة: لا يوجد مستحيل بقاموسي..

الحسد والحاسد والمحسود

رأيت منذ سنوات طوال طفلًا صغيرًا ابتلع مادة كاوية تسببت بكارثة بالمريء؛ فوجئت يومئذ بالأم تقول بيقين رهيب: هذا بسبب الحسد؛ لأنني أسكن بشقة بها شرفة عكس أغلب الجيران..

عن تبرير القتل والخيانة

لم نتوقع يومًا أن نسمع تبريرًا للخيانة الزوجية أو قتل الأزواج؛ والتبرير حيلة نفسية؛ للتحايل بأسباب تجعل الخطأ مقبولًا اجتماعيًا للهروب من العقاب.. نفهم

عن قتل الأزواج والزوجات

عندما نسمع كلمة قتل نشعر بالغضب والانزعاج الشديد؛ فهي جريمة بشعة يقرر فيها شخص إنهاء حياة إنسان بمزيج بشع من الكراهية والرغبة القاسية بالإيذاء وأيضًا

حواء وآدم والتنمر

دخلت كلمة التنمر القاموس اليومي لمعظم الناس؛ خاصة حواء، التتي يبدو أنها تعاني أكثر من التنمر وتشكو منه كثيرا ومن مختلف الأعمار؛ بدءا بالطفلة الصغيرة وحتى الجدات..

وسائل التواصل والخيانة الزوجية

نرفض اتهام وسائل التواصل الاجتماعي بأنها السبب الوحيد لتزايد الخيانة الزوجية، ونتفق مع الدراسات التي تؤكد أنها تسببت بزيادتها وأعطت الجنسين فرصًا واسعة

الزواج والملل

يتسلل ببطء ويسرق السعادة الزوجية ويقلل فرص نجاح الزواج؛ ويتجاهله -مع الأسف- الكثيرون من الجنسين.. إنه الملل الزوجي الذي يزور كل الزيجات بالعالم؛ مهما

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة