ثقافة وفنون

نقاد: شخصيات "حروب فاتنة" لحسن عبد الموجود تعاني التهميش والقهر | صور

15-9-2020 | 15:22

جانب من الندوة

سماح عبد السلام

قالت الكاتبة سلوى بكر إنه بقراءة قصص "حروب فاتنة" للكاتب حسن عبد الموجود، نجد أننا إزاء كتابة مميزة ولديها قدرة على الاحتفاء الشديد بالتفاصيل وحشدها لإنتاج خطابات بعينها.

جاء ذلك خلال اللقاء الذى عُقد أمس الإثنين لمناقشة المجموعة القصصية الصادرة عن دار الكتب خان، بمشاركة الناقدين الدكتور سامي سليمان ومحمد سليم شوشة، فيما أدارت اللقاء الدكتورة فاطمة الصعيدي.

ورأت بكر أن القاسم المشترك بين شخصيات "حروب فاتنة" يتمثل في القهر والتهميش، والتهميش هنا ليس بالمعنى الاجتماعي ولكنه بمعنى الاستبعاد من دوائر الفعل حينًا والوجود تحت البؤر الضوئية حينًا آخر، وقالت " فى معظم قصص المجموعة يظل الجنس هو الأساس فى مواجهة القهر، وهو ما فعله من قبل الكاتب محمد شكرى، فى رواية (الخبز الحافي)".

ولفتت إلى أن طرائق الكتابة هى المنتجة للجمال فقط، وهو ما يدفعنا للحديث عن وظيفة الأدب، واستشهدت بكر بمقولة لورنس دارل "عندما يتم قطف زهرة من الغصن لن يعود الغصن لطبيعته"، وقالت "كذلك عندما تقرأ كتابًا لن تعود كما كنت مطلقًا. لذلك نحن جميعًا نقرأ لكن هناك كتابة نحملها معنا مدى الحياة".

في قراءة الدكتور سامي سليمان قال إن مجموعة "حروب فاتنة"، تضم عشرة نصوص يغلب عليها طول الصفحات. والاحتفاء بالتفاصيل، مشيرًا إلى أن الطول الغالب على النصوص لم يكن عائقًا فى فكرة إحداث المتعة في القراءة، كما أن المجموعة تتسم بالتنوع، ففى كل قصة شخصية لها عالم بالغ الخصوبة، وقد انتقى الكاتب بعض التفاصيل التى تجعل القصص "سير غيرية".


وتطرق د. سامي للحديث عن القصة الرئيسية بالمجموعة "حروب فاتنة"، حيث رأى أنها تقدم مقاطع من سيرة مجند، رغم أن أحداث القصة من البداية إلى النهاية تدور في لحظة واحدة، لكن عندما نعيد تأمل التفاصيل مرة أخرى نجد أن هذه القصة تقدم لنا عددًا من تفاصيل حياة هذا المجند بما يعطينا يقينًا أن هذه هي سيرة المجند كما صاغها الرواى صياغة فنية.

واعتبر أن السمة الثالثة المميزة لقصص المجموعة أن هناك دائمًا محاولة لكسر الحدود الفاصلة بين المراحل والفجوات الزمنية التى تعرضها القصة لسيرة الشخصية التي تتناولها وهو ما يمنح الشخصيه حرية التحرك فى عوالمها.

وقال "نحن إزاء نصوص تصور لنا أماكن تجعلنا نشعر بأن هذه الأماكن قريبة من التي نعيش فيها وهذا الأمر له علاقة بخبرة الكاتب. كما أن الكاتب يشعرك أنه قادر على كتابة التفاصيل التى تصور عنفوان الحياة"، ودلل على رأيه بقصة "الغرف المنسية" التي تعطي إيحاء بأجواء الستينيات.

وفي قراءة أخيرة للناقد الدكتور محمد سليم شوشة أشار إلى تميز المجموعة القصصية بالعفوية الشديدة مع عمق التركيب، تلك العفوية التي تشعرنا أننا بإزاء قصة شفهية، ورأى أن أغلب القصص تصلح لتقديمها فى صورة أفلام سينمائية قصيرة ومع الاحتفاظ بشاعريتها الخاصة بالأدب، وذلك في حالة نجاح السيناريست فى الحديث على الأحلام والأوهام والغرائبية بها.

وأوضح بأن الكاتب برع فى خلق عناصر غرائبية من أمور واقعية. وهذا هو المقصود من فكرة الاستراتيجية السردية التي يصنعها الكاتب وفقًا لدرجة الوعى أو الخبرة.


جانب من الندوة


جانب من الندوة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة