كتاب الأهرام

من السارق.. من المهمل؟!

13-9-2020 | 14:12

أمر مؤسف للغاية ذلك الذى عرفناه فى الأيام الماضية عن سرقة (وذلك هو التعبير الدقيق وليس اختفاء أو ضياعا كما يقال أحيانا) كثير من الجوائز والهدايا القيمة، التى حصلت عليها المنتخبات القومية لكرة القدم المصرية عبر تاريخها؟! سواء كانت تلك الهدايا شرفية أو رسمية وعلى رأسها كأس بطولة الأمم الإفريقية عام 2008 وفق ما نسب للواء ثروت سويلم المدير التنفيذى السابق لاتحاد الكرة.

وكما جاء فى الأنباء ايضا فقد أحال وزير الشباب والرياضة د.أشرف صبحى الملف الخاص بفقدان تلك المقتنيات إلى النائب العام، كما كلف لجنة من الوزارة بالوجود باتحاد الكرة للتحقيق فى اختفاء الكئوس والميداليات الخاصة بالبطولات المختلفة وأبرزها كئوس الأمم الإفريقية 2006 و2008 و2010.

إن تلك القضية ترتبط فى تقديرى بواحدة من أهم السمات السلبية فى بلدنا وهى الإفراط أحيانا، وبشكل فج، فى الإهمال! نعم الإهمال وضياع المسئولية هى فى مقدمة الحقائق المفسرة لكثير من حوادث السرقة فى بلدنا، والمثل المصرى يقول: المال السايب يعلم السرقة، والمال السايب هو المجرد من الحماية والرقابة ....هل نسينا حادثة سرقة الونش الشهيرة من منطقة العمل فى مترو الأنفاق عام 2007والتى قام فيها السارق باستئجار سيارة نقل بمقطورة نقل عليها الونش لبيعه لتاجر خردة..؟ هل نسينا واقعة اختفاء لوحة الفنان العالمى الرسام فان جوخ زهور الخشخاش، التى قيمت بما يزيد على 50 مليون دولار، من متحف محمد محمود خليل فى أغسطس 2010 والتى استدعت فى حينها إعلان حالة الطوارئ فى المطارات والموانى المصرية؟. الإهمال والفوضى وتمييع المسئولية كلها تساعد على هذا النوع من السرقات الفجة، بل إنها فى الحقيقة تؤدى إلى ما هو أسوأ من ذلك من كوارث.

وأخيرا أعود لأناشد الوزير الشاب المتميز أشرف صبحى أن يحيط الرأى العام علما بتطورات تلك القضية، ليعرف الشعب من أهملوا فى الحفاظ على جوائز أبطاله فى كرة القدم، لعبته الجميلة المفضلة!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة