Close ad

تحولات العالم المضطرب في رواية "وشم الطائر" للعراقية دنيا ميخائيل

10-9-2020 | 15:42
تحولات العالم المضطرب في رواية وشم الطائر للعراقية دنيا ميخائيلرواية "وشم الطائر" للعراقية دنيا ميخائيل

صدرت حديثًا عن دار الرافدين (بغداد/ بيروت) رواية "وشم الطائر" للكاتبة والشاعرة العراقية دنيا ميخائيل، المقيمة في الولايات المتحدة.

موضوعات مقترحة

تقع أحداث الرواية على مدى عقدين صاخبين في العراق، تعيش خلالهما بطلة الرواية حباً كبيراً ومحنة كبيرة كذلك.

في قريتها الجبلية الوادعة شمال غرب العراق، تتعرّف هيلين إلى إلياس الصحفي القادم من الموصل مقتفياً طائر القبج، وبعد تجربة مفعمة بالحياة، يتم اختطاف هيلين وبيعها من قبل تنظيم داعش، الرواية ترصد تحولات عالمها الزاخر بالجمال والاضطراب معاً، من قرية حليقي التي ليست على الخريطة إلى مدينة الموصل وأخيراً إلى كندا.

من أجواء الرواية التي تفضح فيها الكاتبة ممارسات تنظيم داعش الإرهابي نقرأ:

"هيلين لم تسمع في حياتها عن سوق لبيع النساء ولو لم ترهُ بعينيها لما صدّقت بوجوده في أي زمان ومكان، ومما زاد من استغرابها أنّ بناية السوق هي مدرسة، اسمها ”زهور الموصل“ كما هو مدوّن على لافتتها الأمامية وهي تشبه تماماً مدرستها الابتدائية التي كانت قد درستْ فيها مع أخيها التوأم آزاد، ما كانت حتى المديرة ست إلهام الشديدة جداً ستستوعب فكرة سوق لبيع النساء، بالنسبة لست إلهام، كل مَن يَعلك لا أخلاق له حتى لو فعل ذلك في أثناء الفرصة، لذلك تعرضَ آزاد إلى توبيخ منها عندما رأته يعلك في ساحة المدرسة، كان آزاد المغرم بالعلكة أم السهم يتصوّر بأنّ العلكة لا تختلف عن باقي الحلوى التي كان يتناولها باقي الطلاب في الفرصة من دون مشكلة، وقف آزاد مرعوباً في مكتب ست إلهام فبإمكانها أن تضربه بالمسطرة من الجهة الحادة على يده مثلما رآها تفعل لبعض الطلاب لأنهم تأخروا في الدخول إلى الصف بعد أن رنّ الجرس فكان ينبغي أن يكونوا في مقاعدهم قبل المعلّم كي يقفوا له احتراماً عندما يدخل الصف، ولكن آزاد لمحَ، مندهشاً، ست إلهام وهي تبتسم في نهاية استجوابها له عندما عرفتْ مَن أعطاه العلكة، قالت: سلّم لي على خالك أستاذ مراد وقل له العلك ممنوع، الآن اذهب إلى الصف.

هذه الغرفة تشبه مكتب المديرة بطاولتها المرتبة التي تجلس إليها الآن المرأةُ التي بلا رقم وهي مشغولة بإدارة عملية بيع الأسيرات، “البسي هذه الملابس. سيأتي المصوّر بعد قليل”، قالت وهي تُناول كيساً لإحدى الأسيرات. استغربت هيلين من التناقض الكبير في الملابس التي يفرضها عليهن أعضاء التنظيم، ففي البداية عليهن أن يرتدين النقاب الأسود الذي لا تظهر منه سوى العيون، وبعد ذلك عليهن ارتداء ملابس خلاعية لتصويرهن وعرضهن للبيع، طلبَ المصوّر من هيلين أن تمسح دموعها قبل أن يلتقط الصورة.

في صفوف أخرى استخدمَ أعضاءُ التنظيم طاولات المدرسين للإشراف على اختيار الصبيان للتدريب العسكري في ساحة المدرسة الأمامية، في تلك الساحة نفسها، كان الأساتذة والطلاب يجتمعون صباحات الخميس لمراسيم رفع العَلَم، الآن ترفع المنظّمة علمَها الأسود بدلاً من العلم العراقي وتتلو نشيد الولاء للدولة الإسلامية بدلاً من النشيد الوطني".


العراقية دنيا ميخائيلالعراقية دنيا ميخائيل
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: