كتاب الأهرام

عبد الناصر والسادات

9-9-2020 | 15:34

فى سلسة مقالاته السبع الممتعة تحت عنوان «1970» التى اختتمها الدكتور جابر عصفور فى الأهرام الأحد الماضى، كان اختيار عبدالناصر السادات نائبا أول لرئيس الجمهورية (وهو المنصب الذى فتح أمام السادات رئاسة الجمهورية بعد وفاة عبدالناصر يوم 28 من هذا الشهر قبل 50 سنة)، أقول كان هذا الاختيار الصادم على حد وصف الدكتور جابر مثار دهشة جعلت الدكتور جابر يعجب من وقوع عبد الناصر فى الفخ الذى صنعه السادات بدهائه وجعله الأقرب لعبد الناصر الذى اختاره نائبا للرئيس.


وسؤال كيف عين عبد الناصر السادات نائبا أول له أثير مرارا، خاصة أن هذا التعيين جرى يوم 19ديسمبر 1969 قبل سفر عبد الناصر إلى الرباط لحضور مؤتمر القمة العربى الذى عقد فى المغرب. وقد ذكر البعض أن عبد الناصر اتخذ القرار على عجل ونسى تغيير القرار بعد عودته(!)

ولعلى فى هذا الموضوع أبدى ثلاث ملاحظات: الأولى أن أنور السادات هو الوحيد الذى اختبر فى وطنيته وإخلاصه لحركة الضباط الأحرار. ففى ذلك الوقت كان السادات ـ ويعرف ذلك عبد الناصر ـ على علاقة قوية بيوسف رشاد طبيب الملك الخاص وبالحرس الحديدى الذى كونه فاروق لحمايته. وضابط فى هذا الموقع كان يمكنه بكلمة يقولها إجهاض حركة الضباط وسوقهم للإعدام.

الملاحظة الثانية أن اختيار السادات لتوجيه كلمة حركة الضباط إلى الشعب صباح 23 يوليو 1952 لا يمكن أن تكون تمت بغير علم عبد الناصر وقراره ومعرفته قدر السادات.

الملاحظة الثالثة ـ وهى الأهم ـ ماقالته لى السيدة منى جمال عبد الناصر إنها سمعت والدها ليلة اختيار عبد الناصر السادات ليكون نائبا للرئيس، وكان نص كلامها الذى كتبته أمامها: سمعت بودنى أبويا بيقول لأمى إنه حينادى بكرة أنور السادات يحلف اليمين نائبا لرئيس الجمهورية. وسألته أمى بدهشة أنور السادات؟. قال أبى : ماتستهونيش بأنور السادات ياتحية ..ده تعلب. شهادة أكتبها والله شاهدى

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة