ثقافة وفنون

عبدالحميد: جمع مقالات العقاد النادرة أولى خطواتي لأرشفة الفنون البصرية في مصر | صور

9-9-2020 | 12:45

علاء عبدالحميد وغلاف الكتاب

منة الله الأبيض

يعد كتاب "عباس محمود العقاد.. مقالات نادرة عن الفنون الجميلة" الصادر حديثًا عن الهيئة العامة للكتاب جمعه وحققه الفنان والكاتب علاء عبدالحميد، محاولة لتجميع كتابات المفكر والكاتب عباس محمود العقاد (1889- 1964) عن الفنون الجميلة لفتح المجال أمام دراستها وتحليلها لاستقراء تاريخ المشهد الفني المصري منذ بواكيره، ومحاولة فهم علاقة هذا التاريخ بشكل ممارسات الفن المعاصر الآن في مصر.


في تصريحاته لـ"بوابة الأهرام"، أكد علاء عبدالحميد، أن الهدف الرئيسي للكتاب هو إعادة التنقيب في التاريخ بغرض التحرر من القوالب الجاهزة المعلبة الآتية من الماضي والتي تعد ثقلًا كبيرًا نحمله في وقتنا الحالي. فالتاريخ يمثل عبئا عندما لا تعاد قراءته ويتم تقديسه واتباعه بلا تفكير.

ويعتبر "عبدالحميد" أن هذا المشروع أولى خطواته للسعي إلى إنشاء أرشيف خاص بالفنون البصرية في مصر، فمع ندرة الوثائق حول تاريخ الفن الحديث يصبح من الصعب تتبع هذا التاريخ، فحتى مع توفر بعض الوثائق الأولية في أرشيفات المؤسسات الرسمية الحكومية وأرشيفات المؤسسات الثقافية الأهلية وبعض الأرشيفات الخاصة بالأفراد إلا أنها تبقى مبعثرة ويصعب الوصول لها في أحيان كثيرة، بحسب تصريحاته.

ويروي الفنان أنه عند نشأة الفن التشكيلي المصري الحديث أخذ مجموعة من الكتاب على عاتقهم مهمة الكتابة النقدية عنه قبل أن تظهر حركة نقدية متخصصة في مجال الفنون الجميلة، مثل إبراهيم عبد القادر المازني ومى زيادة ومحمد حسين هيكل وعباس محمود العقاد ومحمود عزمي وتوفيق حبيب الملقب بالصحفي العجوز، ومحمد فهمي، وسلامة موسى، وأحمد يوسف أحمد وآخرين. كما سبقهم في ذلك سليم حداد صاحب أول مقال نقدي في مجلة المقتطف بعدد مارس 1897، وفقاً لما تم ذكره في كتاب 80 سنة من الفن.

ويضيف "العقاد كان أكثرهم إنتاجًا، اتسعت كتابات العقاد لمجالات كثيرة جعلت رحلته الفكرية تتسم بالموسوعية، فقد كتب العقاد في الأدب والشعر والنقد والسياسة والدين والتاريخ والفلسفة وكتب عن المرأة وعلم الاجتماع وعلم النفس وعلم الجمال".

وكتب العقاد - كما يوضح "عبدالحميد" - ما يقارب الستة آلاف مقالة (5877) وفقًا لموسوعة أعلام الأدب المعاصر في مصر. وترك أكثر من مائة كتاب من تأليفه فى مجالات متعددة، منها كتب جمعت بعض مقالاته أشرف هو على طباعتها واصدارها في حياته، وبعضها صدرت بعد وفاته. ولكن كتاباته عن الفنون الجميلة ظلت متناثرة وغير مُجَمَعة ومنها الكثير النادر الذي لم يعاد طبعه مرة أخرى.

ولذلك قام الفنان بمراجعة مجلدين الجزء الخامس - الخاص بعباس محمود العقاد - من سلسلة "أعلام الأدب المعاصر في مصر"، والنشرة الببلوجرافية لآثار عباس محمود العقاد الفكرية. وذلك لحصر عناوين مقالاته المتعلقة بالفنون الجميلة وأماكن وتواريخ نشرها ومن ثم الوصول لها في الأرشيفات المتعددة.

وذكر "عبدالحميد" أن أهمية تحديد تاريخ ومكان نشر أي مقالة للمرة الأولى يجعل قارئها أو دارسها قادرًا على وضعها في سياقها الصحيح ومراعاة الظروف الزمانية والمكانية والسياسية والاقتصادية والاتجاهات الفنية المعاصرة لوقت كتابة كل مقال.

وقام الفنان بزيارة الأرشيفات المتعددة كأرشيف دار الكتب والوثائق القومية وأرشيف دار الهلال وأرشيف أخبار اليوم وبعض الأرشيفات الإلكترونية مثل موقع أرشيف المجلات الثقافية العربية وموقع مؤسسة هنداوي للثقافة والفنون، كما أنني جمعت الكتب النادرة للعقاد من أسوار بيع الكتب القديمة مثل سور الأزبكية في العتبة وسور كوبري أبو الريش بالسيدة زينب بالقاهرة، وذلك لتجميع كل ما كتبه العقاد عن الفنون الجميلة.

وقد نجح في حصر وتجميع تسعين مقالا للعقاد عن الفنون الجميلة وعشرة مقاطع من سبعة كتب له تحدث فيها عن الفنون الجميلة، ولكنه لصعوبة نشر كل هذه المادة الضخمة في كتاب واحد آثر أن يختار المقالات النادرة فقط من بين التسعين مقالة لنشرها في هذا الكتاب. وقد أرفق في آخر الكتاب فهرست ببلوجرافي لكل إنتاج عباس محمود العقاد الخاص بالفنون الجميلة، وذلك لإتاحة المعلومات للباحثين والمهتمين الراغبين في الاطلاع على بقية المقالات.

علاء عبد الحميد فنان مصري وكاتب، ولد عام ١٩٨٦ في الدقهلية، حصل على بكالوريوس الفنون الجميلة -قسم النحت- جامعة حلوان عام ٢٠٠٨ كما حصل على درجة الماجستير في ممارسات الفن المعاصر من جامعة جنيف كلية الفنون والتصميم عام ٢٠١٨.

يبدأ الكتاب بدراسة قام بإعدادها عن العقاد وعلاقته بالفنون الجميلة، بعدها قسّم الكتاب إلى قسمين:

أولهما يحتوي على ثمانية وعشرين مقالًا منها ثلاثة وعشرون مقالًا لم يعاد نشرها أو إتاحتها منذ تواريخ نشرها الأولى، وقد قام بترتيب جميع المقالات من الأقدم إلى الأحدث.

وثانيهما يحتوي على ستة مقالات لكتاب آخرين كانوا معاصرين للعقاد وكتبوا هذه المقالات كتعليق على فلسفات العقاد الجمالية، ومنهم من دخل معه في سجالات فكرية حول الفن.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة