آراء

.. وفي مصر مليون بائع فريسكا!

5-9-2020 | 01:55

قد تكون حكاية بائع الفريسكا بداية تسليط الضوء من خلالها على مئات بل الآلاف من النابغين في القرى والنجوع والمدن أيضًا، هو مثل ضوء سطع صدفة، فانتبهنا جميعنا إلى أن هناك نافذة يطل منها شيء جميل، مع أننا في كل عام يسطع في هذا الوطن المئات من المبدعين، وتضاء بيوت كثيرة تملؤها الأفراح ويوزع الأهالي البسطاء فيها الشربات، والحاجة الساقعة، في حواري وقرى ونجوع، وشوارع مصر المحروسة.


هو شاب بسيط مبتسم دائمًا يحمل صندوق الفريسكا على كتفه، حقق نبوغًا بحصوله على مجموع 99.6% في الثانوية العامة، صورة مشرفة ومثله كثيرون يبعثون فينا الأمل، وسط هذا الكم من الحكايات التي تثير فينا "القرف" بكل ما تعني الكلمة لشباب مثل النبت الشيطاني الذي ينبت دون ماء، وفي أرض جرداء نبت مؤذ، يشوه صفاء الصحراء والأرض.. يسمونه في الأرياف نبت العليق؛ لأنه يصعد على أعواد الزرع مثل الذرة والقطن والفول، وهذه الأنواع من الزروع تمثل قوت المجتمع، ثم يأتي النبت الشيطاني ليعيق تقدمها ونموها، ولذا ينصح باقتلاعها من جذورها ..

بائع الفريسكا وغيره من شباب مصر هم نبت صالح في مجتمع ينمو ويتطور، لكن وجود نبت فاسد آخر كمن ملأت صفحات التواصل الاجتماعي حكاياتهم، ومن هربوا خارج البلاد، ومن بقوا وتم القبض عليهم، كل هؤلاء نبات شيطاني في وطن يلفظهم.. ومجتمعات هي من ستطهر نفسها من هذه النوعية.

طه حسين كان كفيفًا، ونبغ ووصل إلى عالمية الأدب من مدينة تحب العلم هي المنيا، والحكيم والعقاد، ونجيب محفوظ، وزويل، ومجدي يعقوب، وطبيب الفقراء محمد مشالي، وغيرهم المئات من الشخصيات المبدعة والتي رسمت ملامح صورة وطن جميل، هي من تبقى في الذاكرة من الأعمدة الصلبة للوطن، نتكئ عليها ونذكرها في المحن.

في قرى ونجوع مصر فقراء يعيشون يومهم بقوت بسيط، قد يكون الرغيف والجبن، هو طعامهم اليومي، لكنهم يعيشون بالرضا، أبناؤهم يلتحقون بكليات الطب والهندسة والحقوق والتجارة والآداب والعلوم والحاسبات، والإعلام، والتربية، وكل التخصصات، يخدمون الوطن، هم من يستحقون أن تمتلئ بهم صفحات وسائل الإعلام، وتُعلق صورهم في الشوارع، ونحكي سيرهم، لا من يتحرشون، ويغتصبون، ونكتشف أنهم أبناء أثرياء صعدوا لهذه المكانة على أكتاف الفقراء.

بائع الفريسكا صورة مشرفة لوطن يتحدى الصعاب، وطن تتغير صورته يومًا بعد يوم، ومن حق الدولة أن تقف مع هؤلاء.. من يشوهون اللوحة الجميلة، تقتلع نبتهم من جذوره، كي تبقى صفحة الوطن مضيئة.. مشرقة.

في كل المجالات نبغ شباب يحمل رائحة هذه البلد ويفتخر بها، في الفنون والآداب، والطب، والعلوم، من القرى المصرية، وكبائع الفريسكا كانوا يروون الحقول ويحرثونها ويفتخرون بأنهم أبناء فلاحين، هم من يستحقون أن نفتخر بهم ونرفع لهم القبعات.

سيد محمود سلام يكتب:"بليغ حمدي".. لحنًا فريدًا مع الحكيم..!

كلما حلت ذكرى بليغ حمدي يكتب عنها جوانب كثيرة، ينصب تركيز البعض على الجوانب الفنية كونها المتاحة عبر منتج نسمعه، أو نشاهده، لكن أن يتصدى كاتب لجوانب خفية

سيد محمود سلام يكتب: أوقفوا تصريحات الأهلي والزمالك!!

مع تقديري لكل محاولات الصلح لنبذ العنف والتعصب بين الناديين الكبيرين الأهلي والزمالك والتي أطلقت فى شكل مبادرات عبر بعض برامج التوك شو، وتدخل فيها رجال

سيد محمود سلام يكتب: دريد لحام .. كي تعش عمرك .. لا تترك وطنك!

ليس من الإنصاف أن تختصر مسيرة المبدع الكبير دريد لحام عند تجربة غوار الطوشة ، فى كأسك يا وطن نهاية السبعينات، أو عبد الودود التايه فى فيلمه الأكثر

سيد محمود سلام يكتب: "فلسفة البلوك" والحكمة الغائبة..!

قد يبدو الربط بين كلمة فلسفة وعالم السوشيال ميديا أمرًا غريبًا، فما علاقة بحثنا في السلوك والمعرفة والقيم والحكمة والاستدلال واللغة وغيرها من المفردات

سيد محمود سلام يكتب: ذوو الهمم ودعم المجتمع ومهرجانات العلمين

دمج ذوي الهمم في المجتمع ومحاولة الدفع بهم في كل الأنشطة خطوة مهمة جدًا، هذه الخطوة التي كانت قد بدأ التركيز عليها في عام 2018، عندما أعلن السيد الرئيس

الثقافة .. والاعتراف بالإبداع

لفتة طيبة من وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم أن تقوم بتكريم كل صناع فيلم ريش الحاصل على جائزتين من مهرجان كان السينمائى ، الجائزة الكبرى من مسابقة

صبحي وجلال وعبد الباقي .. فخر الصناعة المسرحية

أحيانا أتأمل المشهد المسرحي في مصر، فأصاب بالحيرة، ثلاثة خطوط فقط تعمل، كل منها في اتجاه مختلف، قد لا تتقارب، لكنها وحدها تصنع تكاملية المشهد، مع تقديري

"ريش" يمنح الفيلم المصري شرعية البقاء

فوز الفيلم المصري ريش للمخرج عمر الزهيري بالجائزة الكبرى لأسبوع النقاد في الدورة الـ74 لمهرجان كان السينمائي، يعد الإنجاز الأكثر أهمية للسينما المصرية

مهرجانات وأفلام للمرأة .. فهل ننتظرها للرجل؟!

منذ أن عرفت الفنون ما يسمى بمهرجانات السينما، لم نشهد ظاهرة تصنيف تلك المهرجانات على أساس الجنس كما نشهده حاليًا، فقد عرفت السينما المهرجانات في عام 1932

العبقرية والموهبة .. والممثل "أحمد كمال"

هل ما يتمتع به فنان ما في قدرة على التشخيص يسمى موهبة فقط؟ ، أم عندما يدفعنا إلى الدهشة والانبهار لقدرته على الأداء التمثيلي بشكل بارع نسميه هنا عبقريا؟

الثقافة والفنون والمسرح وموكب المومياوات .. علامات مضيئة في السنوات السبع

لم تشهد الحركة الفنية، أو الثقافية في مصر منذ سنوات طويلة، بل في كل العصور السابقة حالة من الازدهار كتلك التي تشهدها حاليا، ففي السنوات السبع منذ أن شرفت

"الهولوجرام" بين الإبهار وإفساد الحنين إلى الماضي

برغم الإبهار الذي تتميز به خاصية "الهولوجرام" والتي أصبحت في نظر البعض أحدث وسيلة لإعادة إحياء حفلات كبار النجوم أمثال أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، إلا أنني

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة