آراء

شريحة تغير دماغك!

3-9-2020 | 15:09

قبل أن ينتهي العام الحالي بكل سوءاته، ووسط ركام الدماء والدمار والاستقطابات والتجاذبات، التي صارت مرادفًا لكلمة "نشرة الأخبار"، يأتي الإعلان عن شريحة Neuralink، بمثابة نقطة ضوء في نهاية نفق 2020 المظلم، والذي لاشك سيُصنفه التاريخ بأنه عام كورونا بامتياز، مثلما ترتبط سنوات عديدة عبر التاريخ بأحداثها المؤلمة.. لكن هذه الشريحة ستغير من دون شك وجه المستقبل بشكل مخيف، وربما مُبهج.


هذه الشريحة، يمكنها ببساطة أن تتحكم في مخك وتغير حياتك للأبد، فهي بمثابة دمج كامل بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، وعلى دقة حجمها، فإنها تمتلك قدرات حاسوب عملاق!!

الشريحة أعلن عنها إيلون ماسك الأسبوع الماضي، تفتح آفاقًا غير مسبوقة في المستقبل لعلاج الأمراض والمشاكل المرتبطة بالقشرة المخية، مثل الصمم وفقدان البصر وإصابات الحبل الشوكي والشلل بأنواعه والصرع والسكتة الدماغية والإدمان، كما ستتيح علاج فقدان الذاكرة والاكتئاب ومشاكل عقلية ونفسية أخرى، حتى سيمكنها التنبؤ بوجود مشكلة صحية على وشك الحدوث مثل الأزمات القلبية.

ولمن لا يعرف إيلون ماسك.. فهو رجل أمريكي من أصل كندي ربما تفوق شهرته اليوم، شهرة كل رؤساء أمريكا مجتمعين، إنه شغوف بالتكنولوجيا؛ سواء في الفضاء أو على الأرض، ففي الفضاء شكا علماء الفلك مؤخرًا من أن أقماره الاصطناعية التي تطلقها شركته SpaceX ـ حيث يخطط لإطلاق 42 ألف قمر لتغطية كل أنحاء العالم بشبكة الإنترنت ـ تعكر صفو السماء وتفسد أبحاثهم، وهو الذي قدم للعالم سيارة "تيسلا" الكهربائية ذاتية القيادة، وفوق كل هذا، لديه شغف غير محدود بعلم الأعصاب؛ حيث أعلن من خلال شركته Neuralink  التي تأسست فقط عام 2016 هذه الشريحة التي ربما تغير وجه التاريخ الإنساني.

الشريحة، التي تمت تجربتها بنجاح على الخنازير، وستتم تجاربها على البشر قبل نهاية 2020، عبارة عن خيوط أو أقطاب كهربية متناهية الصغر "أقل بمراحل من سمك الشعرة الواحدة" تتم زراعتها في القشرة المخية، وهي الطبقة السطحية من المخ المسئولة عن عمليات كثيرة مثل السمع والإبصار، وسيتم إيصالها والتحكم بها خارجيًا بجهاز ضئيل بحجم العملة المعدنية يوضع تحت فروة الرأس ولا تراه العين، والفكرة العلمية وراءها هي قدرتها على ضبط كهرباء المخ بطريقة تساعد على حل المشاكل الصحية ومنع الأمراض.

لن يتم زرع الشريحة بأيد بشرية، بل عن طريق الروبوت بعملية بسيطة جدًا "قد تكون أبسط من عملية الليزك"، من خلال جرح بسيط في فروة الرأس، ويمكن إزالتها بدون أي مضاعفات صحية.

لا تتوقف طموحات ماسك وفريقه عند هذا الحد فقط؛ بل يطمحون لتطوير عدة إصدارات من هذه الشريحة والتي ستكون لها القدرة على "إتاحة التخاطر عن بعد" بين الأشخاص الذين يضعون نفس الشريحة برضاء الطرفين، كما يمكن التحكم في المشاعر مثل الغضب والفرح والحزن.. تخيل أن تكون لك القدرة على استبعاد مشاعر الحزن لديك للأبد!!

وعلى قدر عظمة ما يمكن أن تحققه هذه التكنولوجيا للبشرية، فقد تكون مخيفة بنفس القدر؛ فربما تكون في ظاهرها الرحمة، ولكن من يضمن ألا يكون في باطنها العذاب..

فخبراء علم الأعصاب يقولون إن الجدول الزمني للشركة يبدو مفرطًا في الطموح، خاصة أن "ماسك" يواجه مشكلة مع فريق عمله، فبعضهم تركوه؛ لأنه "يستعجلهم" ويطالبهم بسرعة فائقة غير واقعية في الإنجاز.

الخطر الأكبر الذي تشكله هذه الشريحة في المستقبل يأتي من مخاوف الاختراق والتحكم في البشر عن طريق الشرائح الإلكترونية، التي قد تحول الإنسان إلى "روبوت" مُسير، قد يرتكب جرائم وأمورًا تهدد سلامته ووجوده، مع ما يعنيه ذلك من فرض رقابة متزايدة عليه، وتسهيل عمليات التجسس واختراق العقل البشري، والتحكم بالأفكار والأعضاء، وبرمجته إلكترونيًا، فضلًا عن أنه من غير المعروف على المدى البعيد تأثير الشريحة على المخ في حال تحللها بداخله.

وبعيدًا عن تحذيرات العلماء والخبراء، فإن الشريحة هي من الآن ستكون حلم الكثيرين ممن أعيتهم حيل التعامل مع أمراضهم المستعصية، وحتى لدى من لا يعانون أصلًا مشكلات صحية؛ بل يحبون تركيبها من باب مواكبة "صرعات الموضة" ورغبة في تغيير "المود" وتعديل المزاج والتحكم في مشاعر الحزن والألم، مهما كانت كلفتها، والتي يقدرها "ماسك" بعدة آلاف من الدولارات، متمنيًا إتاحتها لكل إنسان بسعر مناسب في المستقبل.

ومن يدري، ربما يواكب ظهورها تطبيقات كثيرة على App store وgoogle play ؛ لمراقبة مراكز كثيرة في المخ، مثلما يحدث الآن مع الهواتف والساعات الذكية التي يمكنها تتبع نبضات قلبك وضغط دمك بتطبيقات بسيطة..

لا يسعنا إلا أن ننتظر لنرى ما قد يخبئه لنا تطور هذه الشريحة في المستقبل القريب، فربما خيبت سوء الظن، وشكلت طوق نجاة للكثيرين.

قصص إنسانية من الأولمبياد

البطولات الرياضية، وفي الصدر منها الأولمبياد، ليست مجرد ساحة لجني الميداليات، بل قد تكون فيها الكثير من القصص الإنسانية، فوراء كل بطل عظيم قصة رائعة..

الناجي الوحيد بعد "انقراض البشر"!

لم يعد الحديث عن نهاية العالم مقصورًا على تنبؤات السينما العالمية، بل إن كورونا ألهبت خيال البشر أنفسهم ودفعتهم إلى توهم نهاية العالم..

قبل أن تصبح أحلامنا لوحات إعلانية!

ربما يستيقظ أحدنا في المستقبل القريب، من دون مرض أو علة، ولسان حاله يقول: أنا مش أنا ، أو قد يراه أقرب الأقربين له بأنه لم يعد ذلك الشخص الذى نعرفه.. دماغه تغيرت.. أحلامه تبدلت

صيام "هرمون السعادة"!

وصفوه بأنه هرمون السعادة ، باعتباره الهرمون الذي يفرزه المخ بعد الحصول على المكافأة ويكون سببًا للشعور بها، لكنهم يصححون لنا هذا المفهوم اليوم، بأن دوره

أنف وثلاث عيون!

هناك قصة شهيرة للكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس تحمل هذا العنوان، لكننا هنا نتقاطع مع عنوانها في الاسم فقط، فعيون إحسان عبدالقدوس كن ثلاث نساء تقلب بينهن

أول فندق في الفضاء!

ربما يصبح حلم السفر في المستقبل في رحلات سياحية، بالطبع لدى فصيل من أثرياء العالم، ليس إلى شواطئ بالي أو جزر المالديف أو البندقية، بل إلى الفضاء.. نعم إلى الفضاء، هذا الحلم سيضحى حقيقة فى عام 2027!

الجلد الإلكتروني!

يبدو أن عالم تكنولوجيا المستقبل ستحكمه "الشرائح"، لكن شتان بين مخاوف من شريحة زعم معارضو لقاحات كورونا بأنها ستحتوي على شريحة لمراقبة وتوجيه كل أفعالك،

..واقتربت نهاية كورونا!

لم يحظ لقاح من قبل بجدل مثلما حظي لقاح كورونا، لأسباب كثيرة، أولها السرعة التي تم بها التوصل إليه، على عكس لقاحات لأمراض أخرى، ربما مضى على تفشيها مئات

يوم بدون محمول!

هل فكرت يوما التوجه إلى عملك من دون هاتفك المحمول؟ قد يفكر في ذلك من أنفق عمرًا في زمن الهاتف الأرضي، لكن من نشأوا في زمن المحمول سيرون الفكرة ضربًا من

أيهما الأكثر طرافة .. الرجال أم النساء؟!

على مدى التاريخ تحفل حياة الأمم بسير الظرفاء، وتتسع هذه المساحة لتشمل أشخاصًا خلدهم التاريخ، إما لفرط سذاجتهم كأمثال جحا، أو لكثرة دعاباتهم وكتاباتهم و"قفشاتهم"

عبيد مايكروسوفت!!

في عام 1995 نُشرت رواية بعنوان "عبيد مايكروسوفت" تشبه تمامًا رواية جورج أوريل 1984، غير أن الأخيرة ذات أبعاد سياسية، أما الأولى فهي ذات أبعاد تكنولوجية،

عالم بلا بشر!

هل تصورنا يوما أن يكون العالم خاليا من البشر؟! سيناريوهات عدة تخيلها العلماء، وجسدتها السينما منذ النصف الأول من القرن الماضى، فيما يُعرف بأفلام "الأبوكاليبس"،

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة